روبرت دي نيرو يقر بفشله في فهم أكبر محتال في التاريخ

الأربعاء 2017/01/18
لم أفهم بعد

لوس أنجلس- يؤدي روبرت دي نيرو في الفيلم التلفزيوني “ذي ويزرد أوف لايز” دور المصرفي الأميركي بيرني مادوف الذي نفذ أكبر عملية احتيال مالي في التاريخ، غير أن هذا الأداء لم يساعده على سبر خفايا عملية النصب هذه. وأقر الممثل الذي أدّى سلسلة من الأدوار الإجرامية في مسيرته الفنية “بذلت قصارى جهدي، لكنني لم أفهم بعد. ما قام به يفوق المنطق البشري، لذا كان هناك نوع من التباعد”.

وأضاف دي نيرو خلال مؤتمر صحافي عقد في باسادينا بالقرب من لوس أنجلس “الأمر الوحيد الذي أنا متأكد منه هو أنه لم يطلع ولديه وزوجته” على مخططاته. وفي هذا الفيلم التلفزيوني الذي أخرجه وشارك في تأليف نصه باري ليفنسون لحساب محطة “إتش بي أو”، تؤدي ميشال فايفر دور زوجة مادوف. وبحسب دي نيرو، إن الشكوك كانت طبعا تساور روث مادوف وولديها، كما كانت الحال مع بعض العملاء، نظرا للعائدات الخيالية التي كان يعرضها بيرني مادوف، لكنهم لم يبذلوا أي مجهود إضافي لكشف الحقيقة طالما أنهم كانوا يعيشون في بحبوحة.

وطوال 20 سنة تقريبا، كان بيرني مادوف (78 عاما) من الأسماء اللامعة في وول ستريت. وقد كان خلف عملية نصب ضخمة تراوح قيمتها بين 23 و65 مليار دولار إن احتسبت الفوائد أو لم تحتسب. وهو لم يستثمر أي مبلغ من الأموال المودعة من قبل الزبائن بل كان يلجأ إلى إيداعات الزبائن الجدد لإعادة المستحقات إلى القدامى. لكن الخدعة انكشفت في ديسمبر 2008 عندما طالب عدد متزايد من المستثمرين باستعادة أموالهم في ظل الأزمة المالية. ويمضي مادوف حاليا عقوبة سجن مدتها 150 سنة.

وقد استوحيت أحداث الفيلم التلفزيوني المرتقب عرضه في مايو من كتاب للصحافية ديانا هنريكس يحمل اسم “ذي ويزرد أوف لايز: بيرني مادوف أند ذي ديث أوف تراست” جاء فيه أن “كلا منا يمنح ثقته للآخرين في الحياة والأشخاص الذين نضع فيهم ثقتنا هم الوحيدون القادرون على خيانتنا”. واعتبرت هنريكس أن أداء دي نيرو “يدل على مدى درجة السهولة بالنسبة إلى المحتالين مثل مادوف الذين يتمتعون بجاذبية مذهلة أن يكسبوا بها ثقتكم”. وبحسب الصحافي ستيف فيشمان، يواصل مادوف إدارة أعماله من خلف القضبان وقد احتكر سوق الشوكولاتة الساخنة في أوساط السجناء.

24