روبرت فورد لـ"العرب": لا علاقة لاتفاقنا مع إيران بسوريا

الاثنين 2013/12/02
روبرت فورد يأمل في تحقيق أهداف كبرى من جينيف2

إسطنبول – قال السفير الأميركي روبرت فورد حول اهتزاز ثقة الشعب السوري في الإدارة الأميركية خاصة مع المواقف، المعلنة أخيرا، من القضية السورية، إن الكثير من السوريين محبطون بخصوص عدم استخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية وعدم تأمين الحظر الجوي، وامتناعها عن استهداف الوحدات العسكرية للنظام السوري.

وتمنى فورد أن يتفهم الشعب السوري الشارع الأميركي بكونه لا يريد دخول قوات بلاده العسكرية في حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وأكد على ضرورة أن يعي السوريون بأن واشنطن لم تتوقف عن دعم قضية الحرية والكرامة في سوريا، وأنها لم تتأخر في توفير المساعدة وتقديم الدعم للجيش السوري الحر، إضافة إلى المساعدات التي تقدمها الإدارة الأميركية للشعب السوري على الأرض في المناطق المحررة كحلب وإدلب والرقة. هذا دون ذكر المساعدات الإنسانية التي توفرها الحكومة الأميركية حيث تقدر القوى الغربية المعاناة الرهيبة في سوريا، إضافة إلى المحادثات مع الجانب الروسي مؤخرا عن وجوب تقديم قوافل المساعدات للمعظمية والغوطة الشرقية.

وبخصوص رؤيته إلى السيناريوهات المتوقعة من جينيف2 يقول فورد إن الولايات المتحدة الأميركية لديها أمل كبير في أن السوريين الذين دعموا النظام في وقت سابق ويخشون من المستقبل والمعارضة، إذا قدمت لهم المعارضة بديلاً معقولاً، سيدركون أنهم ليسوا بحاجة إلى دعم الأسرة الحاكمة.

كما يمكن أن يساهم جينيف2 في الحد من إراقة الدماء أملا في إنشاء نظام سياسي يحترم كرامة السوريين وحقوقهم الأساسية، على أن يتم تقديم البديل بشكل معلن، لكي يدرك الجميع أن المعارضة في سوريا لا تقتصر على القاعدة فقط، وهي النقطة التي نجح النظام السوري في ترسيخها بصورة كبيرة. ويمثل جينيف2 فرصة محققة لإزالة تلك الأفكار والتصورات.

روبرت فورد
*أبرز الدبلوماسيين الأميركيين المختصين في الشؤون العربية.

*عمل في تركيا ومصر والجزائر والكاميرون.

*تسند له ملفات الدول التي تشهد توترات.

*يحتفظ بعلاقات واسعة مع المعارضة السورية

*يدفع بالمعارضة إلى المشاركة في جينيف2

وحول التصريحات الأخيرة التي صدرت عن عدد من القوى المتصارعة داخل سوريا والتي تفيد برفض وقف إطلاق النار أثناء المفاوضات المزمع عقدها في جينيف، أشار السفير الأميركي إلى أنه التقى قادة كبارا في الجيش السوري الحر وأنه يتفهم العراقيل الكبرى التي تواجههم في عملياتهم.

لكنه استدرك بوجوب التريث وعدم إطلاق أحكام على نتيجة مفاوضات لم تنطلق بعد، فمن الممكن أن نصل إلى إزاحة النظام وإيجاد بديل انتقالي والتوصل إلى محاكمة وإيقاف المسؤولين عن قتل السوريين من المخابرات الجوية والعسكرية والشبيحة المختلفة، فلا أعتقد أن المواطنين سيقومون برفض هذه النتائج، لذلك أرى أنه علينا أن ننتظر مسار المفاوضات.

وألمح السفير إلى أن الولايات المتحدة «لم تطلب من الجيش الحر وقف القتال كما لم نسع إلى إيقاف تدفق الأسلحة بل طلبنا من أصدقاء سوريا مساعدة قادة الجيش الحر ويقوم وزير الخارجية جون كيري شخصيا بإجراء اتصالات في هذا المضمار».

وعمّا إذا كانت إيران قد تحصلت على مكاسب داخل سوريا بعد الاتفاق النووي مع القوى الغربية شدد فورد على عدم وجود أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران حول سوريا، إضافة إلى «أننا لا نقبل وجود إيران في مؤتمر جنيف».

وأضاف أن إيران لديها قوى متواجدة في سوريا، وهي تساعد حزب الله على احتلال أجزاء من سوريا، وترسل مليشيات من العراق ومناطق أخرى للقتال في سوريا، ونحن لدينا علم بهذا الأمر، فقط إيران هي من يفعل ذلك، ولا توجد أية دولة أخرى ترسل مقاتليها بهذا الشكل، ولا توجد دول أخرى تقوم بتمويل عملية إرسال المليشيات المنظمة من دول أخرى إلى داخل سوريا، فالدور الإيراني سيئ جدا بهذا الخصوص، ولا يوجد اتفاق بيننا وبين إيران، إن اتفاقنا مع إيران حول النووي ليست له علاقة بسوريا.

4