روبرت فورد يستقيل في قمة الأزمة السورية

الأحد 2014/03/02
واشنطن تشيد بمهة فورد في الشرق الأوسط

واشنطن - غادر روبرت فورد السفير الأميركي في سوريا، الذي كان رجل واشنطن في الجهود لإنهاء الحرب في هذا البلد والمسؤول عن الاتصالات مع قادة المعارضة لنظام الرئيس بشار الاسد، منصبه الجمعة.

وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، للصحافيين “تقاعد روبرت فورد بعد عمل متميز استمر ثلاثين عاما” ، موضحة أن مساعد وزير الخارجية لورنس سيلفرمان سيحل مكانه إلى أن يختار البيت الأبيض خلفا له.

واعترفت بساكي أن رحيل فورد الذي بنى في السنوات الثلاث الماضية اتصالات واسعة مع قادة المعارضة السورية ولعب دورا أساسيا في دفعهم للمشاركة في محادثات جنيف، يشكل “خسارة” للدبلوماسية الأميركية.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية إن “قيادته الاستثنائية وجهت ردنا على أحد أكبر تحديات السياسة الخارجية في المنطقة”، مؤكدة أنه “عمل منذ اندلاع هذه الأزمة (في سوريا) بلا توقف لمساعدة الشعب السوري في نضاله من أجل الحرية والكرامة”.

وكان فورد الذي يتكلم اللغة العربية بطلاقة عيّن سفيرا للولايات المتحدة في دمشق في 2010، وكان أول سفير لواشنطن في دمشق منذ خمس سنوات.

لكن بعد أشهر على تعيينه، غادر فورد دمشق في 2011 مع إغلاق السفارة الأميركية الذي قررته واشنطن بعد بدء الحركة الاحتجاجية في مارس من العام نفسه. ولم يعد بعد ذلك لممارسة مهامه في سوريا.

ووجهت دمشق انتقادات حادة باستمرار إلى فورد الذي اتهمته بالتحريض على العنف. وقد أثارت غضبها زيارة قام بها خارج العاصمة السورية تعبيرا عن تضامنه مع المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية.

وفي نهاية سبتمبر 2011، حاصر حوالي مئة متظاهر مؤيدين للنظام مبنى يضم مكتب المعارض حسن عبدالعظيم خلال زيارة لفورد. وقررت واشنطن إغلاق السفارة في 2012 مع تحول الحركة الاحتجاجية إلى نزاع دام تدريجيا.

ومنذ ذلك الحين قام برحلات مكوكية عديدة بين الولايات المتحدة وتركيا حيث أمضى ساعات طويلة مع قادة المعارضة السورية في إسطنبول. وتحدث فورد مرات عدة عن فظائع الحرب في سوريا التي تدخل الشهر المقبل عامها الرابع وأسفرت حتى الآن عن سقوط 136 ألف قتيل ونزوح ملايين.

وكان فورد الذي، أمضى حياته المهنية في الخارجية، شغل منصب نائب رئيس البعثة الأميركية في بغداد في 2008 و2009، وقبلها سفيرا في الجزائر من 2006 إلى 2008. كما شغل مناصب في السفارات الأميركية في البحرين والقاهرة والكاميرون. لكنه أكد دائما على حبه لسوريا.

3