روبن يتفوق على روبن ويتوج أفضل لاعب في مباراة بلده ضد "الماتدور" المسحوق

الأحد 2014/06/15
فان بيرسي يحلق عاليا مع المنتخب الهولندي

ريو دي جانيرو- بضربة رأس قد تصبح أحد أفضل الأهداف في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، واستغلال رائع لخطأ من حارس المرمى الأسباني إيكر كاسياس، سجل روبن فان بيرسي هدفين، وقاد المنتخب الهولندي لكرة القدم إلى فوز ساحق 5/ 1 على نظيره الأسباني حامل اللقبين العالمي والأوروبي.

حقق المنتخب الهولندي هذا الفوز الساحق على نظيره الأسباني بمدينة سالفادور في بداية مسيرة الفريقين ببطولة كأس العالم، حيث التقيا أمس الأول الجمعة في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة.

وربما كان الهدف الأول لفان بيرسي والذي صنع الفارق السبب في فوزه بلقب أفضل لاعب في المباراة، ولم تذهب الجائزة لزميله آريين روبن الذي سجل هو الآخر هدفين في المباراة.

وكان هذا التتويج بجائزة أفضل لاعب أمرا رائعا لفان بيرسي نجم هجوم مانشستر يونايتد الإنكليزي، والذي تعافى من الإصابة في الركبة وعاد للمشاركة في التدريبات والمباريات في الوقت المناسب، قبل كأس العالم بعدما أبعدته الإصابة لعدة أسابيع.

وقال فان بيرسي (30 عاما): “هدف التعادل كان رائعا، يجب أن أعترف تماما، رأيت الكرة قادمة نحوي ولمحت إيكر كاسياس (حارس المرمى الأسباني) متقدما بشكل كبير أمام مرماه”.

واستغل فان بيرسي التمريرة التي لعبها دالي بليند من الناحية اليسرى، وانقض عليها بضربة رأس رائعة من حدود المنطقة، موجها الكرة في زاوية صعبة على كاسياس ليحقق التعادل لفريقه قبل نهاية الشوط الأول بقليل. ولم يكن الهدف مفاجئا، ولكنه أصبح نقطة تحول في المباراة.

ورغم روعة الهدف، حاول روبن فان بيرسي قائد المنتخب الهولندي تهدئة فرحة فريقه بجرعة من خبرته، لكنه اعترف أن هدفه في مرمى أسبانيا في المجموعة الثانية بكأس العالم لكرة القدم كان يستحق فرحة قصيرة.

وقال فان بيرسي للصحفيين بعد اكتساح هولندا لأسبانيا 5-1: “لعبت في خمس بطولات الآن لذا كنت أعلم أنها مجرد البداية، لا أريد أن نتحمس كثيرا بالفوز الأول فهي مجرد ثلاث نقاط”.

لكن فان بيرسي واجه صعوبة في السيطرة على حماسه باختياره أفضل لاعب في المباراة. وقال فان بيرسي: “هذا شيء رائع، تعرضنا لصدمة عندما تقدمت أسبانيا، لكن التعادل جاء قبل نهاية الشوط الأول، في الوقت المناسب تماما”.

ربما كان الهدف الأول لبيرسي والذي صنع الفارق السبب في فوزه بلقب أفضل لاعب في المباراة، ولم تذهب الجائزة لزميله آريين روبن الذي سجل هو الآخر هدفين في المباراة

وكسر فان بيرسي مصيدة التسلل وقفز ليقابل تمريرة دالي بليند من الناحية اليسرى ويحول الكرة داخل المرمى، ليصبح أول لاعب هولندي يسجل في ثلاث بطولات لكأس العالم.

وقال مهاجم مانشستر يونايتد: “ثم أحرزنا الهدف الثاني، وبعد ذلك لم نستطع التوقف، قلنا ذلك لبعضنا البعض بين الشوطين.. يجب أن نستمر”.

وأضاف: “عند 3-1 أحرزنا الهدف الرابع، وفي رأيي كان يمكن إضافة الخامس، حسنا بالفعل كانوا خمسة.. أعني ستة أو سبعة أو ثمانية أهداف”.

وقدم فان بيرسي مسيرة حافلة بالإنجازات على مدار سنوات طويلة مضت وكانت أبرز إنجازاته الفوز بلقب هداف الدوري الإنكليزي في 2012 و2013، كما يتصدر فان بيرسي حاليا قائمة أفضل الهدافين في تاريخ المنتخب الهولندي برصيد 45 هدفا.

وبدأ فان بيرسي مسيرته بفريق فينورد الهولندي، ثم انتقل لأرسنال الإنكليزي، حيث قضّى معه ثماني سنوات من 2004 إلى 2012 قبل الرحيل إلى مانشستر يونايتد.

وأشاد فان بيرسي بالمدرب لويس فان غال المدير الفني للمنتخب الهولندي، والذي سيتولى تدريب مانشستر يونايتد بعد انتهاء مسيرته مع المنتخب الهولندي في المونديال البرازيلي.

وجاءت إشادة فان بيرسي بمواطنه المدرب صاحب الخبرة الكبيرة، بسبب تغيير فان غال طريقة اللعب من 4/ 3/ 3 إلى 5/ 3/ 2 بوضعه مع ويسلي شنايدر سويا في خط الهجوم. وقال فان بيرسي: “لقد اجتهد كثيرا على مدار أسابيع معنا للتأقلم مع نظامه، كل ما قاله من قبل، حدث في المباراة، إنه أمر لا يصدق تماما”.

يتصدر فان بيرسي حاليا قائمة أفضل الهدافين في تاريخ المنتخب الهولندي برصيد 45 هدفا

وشعر فان غال بالسعادة للطريقة التي طبق بها اللاعبون الأسلوب الجديد والخطة الجديدة، والتي ساعدت الفريق على تحقيق أكبر فوز له في تاريخ بطولات كأس العالم وذلك على حساب حامل اللقب. وكانت الأهداف الخمسة التي استقبلتها شباك أسبانيا في هذه المباراة، أقل بفارق هدف واحد عن إجمالي ما اهتزت به شباك الفريق في المباريات التسع عشرة التي خاضها في الطريق إلى الألقاب الثلاثة يورو 2008 و2012 وكأس العالم مجتمعة.

وقال فان جال: “أثق كثيرا في الفريق، عملنا على هذا النظام الجديد في الأسابيع القليلة الماضية، وخضنا المباراة أمام فريق فرض هيمنته على كرة القدم العالمية على مدار ست سنوات”.كما وصف الهدف الذي سجله فان بيرسي بضربة رأس بأنه: “ببساطة، رائع″. وشهدت الكثير من التعليقات على المباراة أن المنتخب الهولندي كافح وصارع لاستعادة فكرة الكرة الشاملة.

ولكن فان بيرسي نفسه حذر من الإفراط في التفاؤل، مؤكدا أن الفوز في هذه المباراة لم يحسم شيئا بعد. وقال: “علينا التفكير منذ الآن في مباراة أستراليا. الأمر يتعلق الآن بالمباراة التالية، حصدنا أمام أسبانيا ثلاث نقاط رائعة، ولكن هذا ليس كافيا لبلوغ الدور التالي”.

23