روبوتات ناسا تغرد من الفضاء

الاثنين 2017/02/27
كيريوسيتي لم يشعر بالوحدة في الفضاء

كاليفورنيا- ربما كان بمفرده تماما على الكوكب الأحمر في عيد الميلاد، إلا أن مسبار الفضاء الآلي “كيريوسيتي” قال إنه لم “يشعر بالوحدة”. وفي بداية العام تمنى للجميع عاما جديدا سعيدا من المريخ. وعلى الرغم من أنه كان يواجه مشكلة صغيرة في المثقاب قبل عطلة عيد الميلاد، إلا أنه سارع (كيريوسيتي) إلى طمأنة متابعيه على موقعه تويتر قائلا “أنا على ما يرام – لا تقلقوا بشأني، أنا أقود (المركبة) مجددا، أقوم باستكشاف الأخطاء المرتبطة بالمثقاب وأعمل على إصلاحها، ولكن العلم لا يتوقف”.

ولم يكن المسبار كيريوسيتي مجرد نجاح علمي لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا”، لكنه أيضا كان نجاحا تسويقيا. ويتابع أكثر من 3.6 مليون شخص على موقع تويتر روبوت الأبحاث الذي هبط على سطح المريخ في أغسطس 2012، ويبحث عن دلائل حول ما إذا كانت الميكروبات قد نشطت هناك، وما إذا كان الكوكب مناسبا لاستقرار البشر والحياة عليه؟

وعلى موقع إنستغرام، يوجد أكثر من 100 ألف متابع لكيريوسيتي، أما في فيسبوك فهناك أكثر من 1.3 مليون متابع. وفي خانة “حول”، التي تقدم نبذة عن حياة الشخص صاحب الحساب على موقع فيسبوك، يقول كيريوسيتي “من يمتلك 6 عجلات وليزرا، وهو الآن على سطح الكوكب الأحمر؟ أنا”. ويرسل المسبار الآلي الذي يزن 900 كيلوغرام تغريدات طريفة بشكل منتظم ودائما ما تكون بصيغة المتكلم.

وفاز فريق العمل الخاص بكيريوسيتي على مواقع التواصل الاجتماعي، ومقره في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في مدينة باسادينا بولاية كاليفورنيا، بالفعل بجوائز تقديرا لعمله. وقال جوش غرينبرغ، مدير كلية الصحافة والإعلام في جامعة كارلتون في العاصمة الكندية أوتاوا، إن “المسبار كيريوسيتي مثال عظيم على كيفية استخدام ناسا لوسائل الإعلام الشعبية لتقريب عملية استكشاف الفضاء العميق إلى الوطن”. وفي الأعوام الثلاثة الماضية تضاعف عدد محبي كيريوسيتي على تويتر أربع مرات.

وقال غرينبرج إن هذا يعكس النمو العام لتويتر، كما يعكس كيف تمكن فريق وسائل التواصل الاجتماعي التابع لناسا من استغلال وجود تويتر وفيسبوك لإضفاء الطابع الإنساني على برنامج علمي حيوي ومعقد، وذلك من خلال استخدام خفة الظل والظرف والإشارة إلى الثقافة الشعبية”. ويرى غرينبرغ أن أي صفحة شهيرة على تويتر يمكن أن تساعد في إثارة حماس الناس عن السفر إلى الفضاء والمساعدة في تبرير إنفاق أموال دافعي الضرائب على ذلك.

19