روحاني: إيران ستقاوم بضراوة الضغوط الأميركية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يقول إن الولايات المتحدة الأميركية تهدف إلى إضعاف النفوذ الإقليمي لطهران.
الاثنين 2018/05/07
تهديد إيراني بالتصعيد

أنقرة - ذكر الرئيس الإيراني حسن روحاني الاثنين أن الولايات المتحدة ستندم على أي قرار بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع ست قوى عالمية مضيفا أن طهران ستقاوم بضراوة الضغوط الأميركية الرامية إلى الحد من نفوذها في الشرق الأوسط.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق ما لم تصلح الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق ما يعتبره "عيوبا" تشوبه بحلول 12 مايو.

وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الرسمي على الهواء "إذا أرادوا التأكد من أننا لا نسعى لامتلاك قنبلة نووية فقد قلنا لهم مرارا وتكرارا أننا لا نسعى ولن نسعى... لكن إذا ما أرادوا إضعاف إيران والحد من نفوذها سواء في المنطقة أو العالم فستقاوم إيران بضراوة".

وبموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين وافقت طهران على تقييد برنامج تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي رُفع معظمها بالفعل في يناير كانون الثاني 2016.

ونقل التلفزيون الإيراني عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف تحذيره من أن "الرد القاسي على انتهاك الاتفاق النووي مع القوى العالمية لن يسر أميركا".

وما زالت بريطانيا وفرنسا وألمانيا ملتزمة بالاتفاق النووي ولكن، في محاولة للإبقاء على واشنطن في الاتفاق، تريد إجراء محادثات بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطتها النووية بعد 2025 -عندما ينتهي أمد بنود رئيسية في الاتفاق- ودورها في أزمات الشرق الأوسط مثل سوريا واليمن.

وناشدت بريطانيا الاثنين الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران مع اقتراب موعد تجديد الالتزام به، بقولها انه لا يوجد بديل أفضل منه على الرغم من عيوبه.

عبر عن هذا الموقف وزير الخارجية بوريس جونسون في مقالة نشرها في "نيويورك تايمز" قبل اجتماعه مع مسؤولين أميركيين في واشنطن الاثنين.

وهدد ترامب بالانسحاب من الاتفاق في موعد تجديد الالتزام به في 12 مايو، داعيا حلفاءه الأوروبيين إلى إصلاح ثغرات فيه وصفها بأنها "كارثية" وهدد بإعادة فرض العقوبات التي رفعت بعد توقيع الاتفاق في يوليو 2015 بين إيران وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة في عهد باراك أوباما.

ورفعت العقوبات المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني مقابل التزام إيران عدم السعي الى حيازة السلاح النووي لكن إيران تقول إنها لم تجن ثمار التزامها بنود الاتفاق.

وكتب بوريس جونسون "عند هذا المنعطف الدقيق، سيكون من الخطأ التخلي عن الاتفاق النووي وإزالة القيود التي وضعها على إيران".

وأضاف أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية مُنحوا صلاحيات إضافية لمراقبة المنشآت النووية الإيرانية، الأمر الذي "يزيد من احتمال رصدهم أي محاولة لصنع سلاح" من هذا النوع.

وكتب جونسون "الآن، بعد وضع هذه الأصفاد في مكانها، لا أرى أي ميزة محتملة في وضعها جانباً. إيران ستكون الرابح الوحيد من التخلي عن القيود المفروضة على برنامجها النووي". وأضاف، "أعتقد أن إبقاء القيود التي وضعها الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني سيساعد أيضا في التصدي لسلوك إيران العدواني الإقليمي. هناك أمر واحد أنا واثق منه: كل بديل متاح أسوأ (من الاتفاق). المسار الأكثر حكمة يتمثل في تحسين الأصفاد بدلا من كسرها".

للمزيد اقرأ المقال المنشور في عدد الاثنين 7 ابريل 2018:

توجس إيراني من المحافظة على الاتفاق النووي عبر تشديده