روحاني: سنرد على واشنطن إذا عرقلت ناقلاتنا في الكاريبي

الرئيس الإيراني يحذر من أن بلاده سترد إذا سببت الولايات المتحدة أي متاعب للناقلات التي تحمل الوقود الإيراني إلى فنزويلا.
السبت 2020/05/23
 التوتر لا يهدأ مع الولايات المتحدة

طهران- أعادت ناقلات النفط الإيرانية التي تحمل البنزين إلى فنزويلا إشعال فتيل التوتر مع الولايات المتحدة، التي تفرض عقوبات اقتصادية على البلدين.

وأعلن الرئيس حسن روحاني السبت أن بلاده سترد إذا سببت الولايات المتحدة أي متاعب للناقلات التي تحمل الوقود الإيراني إلى فنزويلا.

ونقلت الوكالة عن روحاني قوله في اتصال هاتفي مع أمير قطر "إذا تعرضت ناقلاتنا في منطقة البحر الكاريبي أو في أي مكان في العالم لأي متاعب من قبل الأميركيين، فإنهم سيواجهون في المقابل متاعب أيضا".

وتشير بيانات ريفينيتيف أيكون لتتبع السفن إلى أن خمس ناقلات تحمل وقودا إيرانيا لفنزويلا التي تعاني من شح الوقود تقترب من البحر الكاريبي ومن المتوقع وصول أولها إلى مياهها الأحد.

وتورد إيران حوالي 1.53 مليون برميل من البنزين والوقود إلى فنزويلا، بحسب حكومتي البلدين ومصادر وحسابات أجراها موقع تانكر تراكرز الإلكتروني بناء على مستويات غاطس السفن.

وتسببت الشحنات في مواجهة دبلوماسية بين إيران وفنزويلا والولايات المتحدة، إذ تخضع كلتا الدولتين لعقوبات أميركية.

وتدرس واشنطن إجراءات في المقابل، وذلك بحسب مسؤول أميركي كبير، والذي لم يتطرق إلى تفاصيل بشأن أي خيارات تجري دراستها.

وعززت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة تواجدها في البحر الكاريبي من أجل ما تقول إنها عملية موسعة لمكافحة المخدرات.

من المتوقع وصول أولى الناقلات الإيرانية الأحد
من المتوقع وصول أولى الناقلات الإيرانية الأحد

وكانت واشنطن قد حذرت خلال الأيام الماضية من أن العديد من ناقلات النفط الإيرانية في طريقها إلى فنزويلا.

وقال العديد من المسؤولين الأميركيين إن النظام الإيراني يقدم المساعدة لفنزويلا، بما في ذلك في قطاع المصافي. وفي المقابل، سلمت فنزويلا شحنات ذهب تم نقلها إلى طهران عن طريق الجو، حسبما أكد المسؤولون.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان "لا نزال نقول إن إيران وفنزويلا - وهما من الخارجين على النظام العالمي - تنتهكان بوضوح العقوبات الدولية على كلتيهما بهذه العملية".

وتعتبر واشنطن الشحنة الإيرانية إلى فنزويلا انتهاكا لسياسة العقوبات التي تفرضها، والتي تتضمن حظرا على المعاملات التجارية مع شركة النفط الحكومية الفنزويلية.

وعبرت طهران مرات عدة عن دعمها لمادورو الذي تسانده أيضا روسيا والصين وتركيا وكوبا. وتعود العلاقات الوثيقة بين طهران وكراكاس إلى عهد الرئيس السابق هوغو تشافيز.

وقال وزير الدفاع الفنزويلي إن الجيش سيرافق الناقلات فور وصولها إلى منطقة البلاد الاقتصادية الخالصة.

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قد احتفل الأربعاء بالإعلان عن قرب وصول ناقلات النفط التي أرسلتها إيران إلى بلده.

وقال مادورو في كلمة بثتها شبكة التلفزيون الحكومية "نحن مستعدون لكل شيء وفي أي وقت"، معبرا عن شكره لحليفه الإيراني على دعمه في مواجهة عداء واشنطن.

وقال وزير الدفاع انّ كراكاس ستتخذ إجراءات عسكرية لحماية وصول ناقلات النفط الإيرانية قريبا بما تحمله من شحنات وقود ومنتجات نفطية أخرى.

وإيران وفنزويلا عضوان في منظمة أوبك وخصمان للولايات المتحدة وتخضع صناعة النفط في كل من البلدين لعقوبات أميركية. ويقول مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن تدرس الرد على شحنات الوقود الإيرانية إلى فنزويلا.