روحاني وأوباما "حمامتان" عاجزتان بين سربين من الصقور الجارحة

الجمعة 2013/11/08
المتشددون يلاحقون روحاني

واشنطن- يضغط الصقور والمتشددون في كل واشنطن وطهران على الرئيسين باراك أوباما وحسن روحاني لإثناء سعيهما إلى التوصل إلى اتفاق تاريخي بشأن برنامج ايران النووي.

ومع بدء المحادثات الدولية الجديدة بشأن هذا البرنامج في جنيف، لا تتيح الشكوك المتبادلة العميقة بين البلدين للمفاوضين الأميركيين والإيرانيين الكثير من الوقت ومجال المناورة السياسية.

وفي واشنطن، يرغب المحافظون من البيت الابيض أن يتجنب تقديم أي تنازلات للإيرانيين، ويهددون بفرض عقوبات أكثر صرامة على طهران. وفي طهران فإن رجال الدين والمحافظين السياسيين الذي أسكتهم انتخاب روحاني للرئاسة، يشجبون المحادثات مع أميركا التي يصفونها بـ«الشيطان الأكبر».

وتقول سوزان مالوني من معهد بروكينغز «من المحتمل جدا ان يعقّد وجود اعتبارات سياسية الوضع على الجانبين».

وبالنسبة لأوباما، فإن التوصل إلى اتفاق يوقف برنامج إيران النووي دون اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية سيحقق له إرثا مضيئا في تاريخ السياسة الخارجية لبلاده.

الا ان الصقور من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الذين يشعرون بعداء مستحكم منذ عقود تجاه إيران الخمينية، يشككون في إمكانية التوصل إلى اتفاق حقيقي. ودفعت حملة جديدة في مجلس الشيوخ لفرض عقوبات على إيران تفوق في شدّها العقوبات الحالية التي تشل الاقتصاد الإيراني، البيت الابيض الى القيام بحملة حشد مكثفة خشية أن يتمكن المتشددون في طهران من نسف انفتاح روحاني الدبلوماسي الجديد.

الا ان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي روبرت مينينديز وزميله الجمهوري مارك كيرك يقولان إن إيران لم تأت الى طاولة المفاوضات الا بسبب العقوبات، ويدعوان إلى المزيد منها.

ولكن إقناع مجلس الشيوخ بوقف أي إجراءات جديدة لفرض مزيد من العقوبات الخانقة على قطاع النفط الايراني شيء، وإقناع الكونغرس المقسم وغير الفعال باتفاقيات اولية ونهائية يبرمها الفريق الاميركي في جنيف، شيء اخر.

ورغم أن أوباما لديه السلطة لإلغاء بعض العقوبات المفروضة على إيران، إلا أنه يحتاج إلى مساعدة من أعضاء الكونغرس.

3