روحاني يبحث الملف السوري في أول زيارة له لتركيا

الاثنين 2014/06/09
الرئيس الإيراني يأمل في إقامة علاقات مثمرة مع تركيا

طهران- صرح الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل مغادرته إلى أنقرة الاثنين انه سيبحث مع القادة الأتراك تطورات الوضع في سوريا وهو موضوع ينقسم بشأنه بعمق البلدان الجاران. ويتوجه روحاني إلى تركيا في زيارة ليومين آملا في إقامة علاقات مثمرة على الصعيدين التجاري والأمني.

وقال روحاني إنه "من الضروري (لإيران وتركيا) التعاون في كل المجالات، في مواضيع متعلقة بشمال أفريقيا وفلسطين والشرق الأوسط"، بدون مزيد من الإيضاحات، مضيفا أن تحسين العلاقات الثنائية يكتسي "أهمية" بالنسبة لكل المنطقة.وتعتبر إيران الشيعية الحليف الإقليمي الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد بينما تدعم تركيا ذات الغالبية السنية المعارضة المسلحة.

وقد هنأ روحاني الاثنين بشار الأسد لإعادة انتخابه لولاية جديدة من سبع سنوات الأسبوع الماضي في انتخابات اعتبرتها المجموعات المعارضة السورية والدول الغربية والعربية الداعمة لها مهزلة.

وفي رسالة التهنئة قال روحاني إن الانتخابات تعتبر مؤشرا على "ثقة الشعب السوري" في الرئيس الأسد وكذلك "خطوة نحو الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية".

وأثناء زيارته إلى تركيا سيبحث روحاني مع المسؤولين الأتراك مسائل الطاقة والعلاقات التجارية والاقتصادية بحسب وسائل الإعلام الإيرانية. وسيلتقي الرئيس الإيراني نظيره التركي عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وسيرافق وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، روحاني خلال هذه الزيارة التي تعتبر الأولى لتركيا منذ انتخابه رئيسا لإيران لكن سيظل على اتصال مع نائبه، عباس عراقشي الذي يرأس الوفد الإيراني المشارك في مباحثات جنيف بهدف اطلاع روحاني على تطور المباحثات.

ورغم عدم تسرب معلومات بشأن أجندة المباحثات المقررة ومكان إجرائها، فإنه من المتوقع أن تشمل البحث عن آلية تقود إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران بشأن ملفها النووي المثير للجدل.

وتتزامن هذه الزيارة مع مباحثات مباشرة يجريها الاثنين في جنيف مسؤولون إيرانيون كبار مع نظرائهم الأميركيين بشأن ملف إيران النووي، وذلك لأول مرة منذ قيام الثورة الإيرانية في عام 1979.

وجرت المباحثات بين الطرفين حتى الآن عن طريق مفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية كاثرين أشتون نيابة عن أعضاء مجلس الأمن الدولي وألمانيا (5+1: الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا زائدا ألمانيا) لكن الولايات المتحدة لم تشارك رسميا في هذه المباحثات.

ولم يكن واردا قبل سنة أن تجرى مباحثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لكن انتخاب روحاني المعتدل رئيسا لإيران خلفا لمحمود أحمدي نجاد في شهر آب الماضي، وتجاوبه مع سياسة اليد الممدودة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، اتجاه إيران، أسهما في إحداث التقارب بين البلدين.

ويذكر أن روحاني اتصل بأوباما هاتفيا على هامش زيارته إلى الأمم المتحدة للمشاركة في اجتماعاتها السنوية. ثم عقد اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، ونظيره الإيراني، جواد ظريف.

1