روحاني يتودد إلى واشنطن: العداء يمكن أن يتحول إلى صداقة

الخميس 2014/01/23
إيران تكشف عن وجهها الحقيقي في علاقتها بـ"الشيطان الأكبر"

دافوس (سويسرا)- أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني قبيل كلمته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس الخميس إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تعيد فتح سفارتها في طهران.

وأدلى روحاني بتصريحاته في مقابلة مع هيئة الإذاعة السويسرية "آر تي إس"، وذلك بعد أربعة أيام من بدء بلاده في تقليص أنشطتها النووية وتعليق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جزء من العقوبات المفروضة عليها في إطار اتفاق يهدف إلى تخفيف الهواجس المتعلقة بما يتردد عن مشروعات إيرانية لإنتاج الأسلحة النووية.

وقال روحاني على هامش اجتماع قادة السياسة والأعمال في العالم في منتجع دافوس السويسري للتزلج إن "إعادة فتح سفارة أميركية في طهران ليس مستحيلا".

وظلت السفارة الأميركية في العاصمة الإيرانية مغلقة لأكثر من ثلاثين عاما منذ الثورة الإسلامية في البلاد.

وأوضح الرئيس الإيراني أن هدفه في دافوس هو خطب ود المستثمرين الغربيين وعقد لقاءات مع المديرين التنفيذيين لشركات النفط والغاز العالمية.

ولم يتم سوى تعليق العقوبات الغربية على إيران في حين أن الحظر على صادراتها من النفط مازال ساريا.

غير أن إيران والقوى العالمية الست تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نهائي في غضون الأشهر الستة القادمة بحيث يتم إلغاء العقوبات على السلع في مقابل تقديم تنازلات إضافية في البرنامج النووي.

وإلى جانب روحاني، من المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بكلمة رئيسية في المنتدى في وقت لاحق.

كما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن من الممكن تحويل العداء على مدى أكثر من ثلاثة عقود مع الولايات المتحدة إلى صداقة إذا بذل الجانبان جهدا.

وعندما سئل بشأن إمكانية وجود سفارة أميركية مرة أخرى يوما ما في طهران بدلا من سفارة سويسرا التي ترعى مصالح الولايات المتحدة في إيران قال روحاني لتلفزيون آر.تي.إس. العام "لا يستمر عداء إلى الأبد ولا تستمر صداقة إلى الأبد أيضا، لذلك علينا أن نحول العداوات إلى صداقة."

وسافر روحاني إلى دافوس لاقناع المستثمرين الأجانب بالعودة إلى بلاده التي تضم بعض أكبر موارد النفط والغاز في العالم.

وفي المقابلة التي تحدث فيها باللغة الفارسية وترجمها التلفزيون باللغة الفرنسية قال روحاني إن العلاقات مع واشنطن كانت صعبة في الماضي لكن بالعمل الجاد وجهود الجانبين يمكن التغلب على المشاكل.

وقال "هذا الجهد ضروري لبناء الثقة لدى الجانبين. إيران في الواقع تمد يدها بالسلام والصداقة لكل دول العالم وتريد علاقات ودية وجيدة مع كل دول العالم."

ولم يتحدث بخصوص المفاوضات الأكثر صعوبة في المستقبل للتوصل إلى اتفاق دائم بشأن برنامج إيران النووي الذي يعتقد الغرب أنه يهدف إلى تطوير أسلحة نووية.

لكنه تحدث بفتور عن مؤتمر السلام الذي رعته الأمم المتحدة بشأن الحرب الأهلية في سوريا والذي عقد في مونترو بسويسرا في غياب إيران الحليف الرئيسي لدمشق والتي استبعدت بعد رفضها تأييد هدف الانتقال السياسي في سوريا.

وقال "التوصل إلى نتيجة سيكون مسألة بالغة الصعوبة لكن ما أتمناه هو أنه إذا سارت كل الجهود في اتجاه أمنيات الشعب السوري أن يسود هذا الاتجاه."

وأضاف "أما فيما يتعلق بامكانية أن يحقق هذا المؤتمر أهدافه فإني تنتابني الكثير من الشكوك."

1