روحاني يحذر السعودية والكويت: ستندمون على خفض أسعار النفط

الثلاثاء 2015/01/13
أسعار النفط العالمية تواصل خسائرها

طهران – قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء، إن الدول التي تقف وراء انخفاض أسعار النفط العالمية ستندم على قرارها، محذرا من أن السعودية والكويت ستعاني مثل إيران بفعل هبوط السعر.

وتعاني إيران، البلد العضو في منظمة أوبك، من تدهور أسعار النفط الذي تراجع إلى ما دون عتبة الخمسين دولارا للبرميل الواحد. وتنتقد باستمرار سياسة السعودية التي رفضت خفض إنتاج منظمة أوبك لمنع انهيار الأسعار.

وقال روحاني في كلمة بثها التلفزيون الحكومي: "أولئك الذين خططوا لخفض الأسعار على حساب دول أخرى سيندمون على هذا القرار".

وأضاف: "إذا عانت إيران من جراء انخفاض أسعار النفط فاعلموا أن دولا أخرى منتجة للنفط مثل السعودية والكويت ستعاني أكثر من إيران"، حسب قوله.

وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي قد أعلن مؤخرا أن أوبك لن تخفض إنتاجها حتى وان تدنت الأسعار إلى عشرين دولارا البرميل، مجددا إصرار الرياض على الدفاع عن حصتها في الأسواق أمام ازدهار النفط الصخري الأميركي.

ودفعت الضغوط الاقتصادية إيران وفنزويلا إلى العمل على إيجاد حلول واقعية لإنهاء أزمة تراجع أسعار النفط عالميا وذلك من خلال التوجه للحديث مباشرة إلى السعودية، كبرى الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وقام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بزيارة إلى الرياض بعدما أجرى محادثات في طهران حول تدهور أسعار النفط الذي تراجع إلى ما دون عتبة الخمسين دولارا للبرميل الواحد.

ورغم اتهام إيران للرياض بأنها من يقف وراء خفض الأسعار بشكل عام، ظلت فنزويلا حريصة إلى حد كبير على الابتعاد عن هذا المسلك حتى تحتفظ بفرص التفاوض مع الرياض قائمة.

وجاءت لحظة التفاوض مع السعوديين وجها لوجه كما توقعها مادورو الذي اختار المخاطرة بتوقيع اتفاقيات توسيع الارتباط بطهران في كافة المجالات قبل السفر إلى الرياض من أجل التفاوض على ما يراه كثير من المحللين فكا لهذا الارتباط.

المزروعي: قرار أوبك الابقاء على مستوى الإنتاج كان صائبا

وشرعت إيران وفنزويلا في تعزيز علاقاتهما السياسية والاقتصادية منذ العقد الأول للألفية الحالية. فقد طور الرئيسان السابقان محمود أحمدي نجاد وهوغو تشافيز هذه العلاقات من خلال التشديد على سياستهما المشتركة المعادية للولايات المتحدة.

ويبدو أن أزمة أسعار النفط الحالية لعبت دورا في إعادة التقارب أكثر بين البلدين، وهو ما ترك انطباعا بأن السعودية بدورها ستأخذ خطوة إضافية بعيدا عن فنزويلا، وأن زيارة مادورو إلى الرياض ليست بالنسبة للسعوديين أكثر من تحصيل حاصل.

وواصلت أسعار النفط خسائرها، الثلاثاء، ليتراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى أدنى مستوياتهما في نحو ست سنوات مع دفاع وزير النفط الإماراتي عن قرار أوبك عدم خفض الإنتاج.

وهوى السعران القياسيان 60 بالمئة عن ذروة 2014 بفعل زيادة الإنتاج لاسيما من النفط الصخري في حين تراجع الطلب عن التوقعات في أوروبا وآسيا.

وبدلا من خفض الإنتاج لإعادة التوازن إلى السوق يعرض منتجو أوبك خصما للعملاء في محاولة للدفاع عن حصتهم في السوق.

وقال أولي هانسن، خبير أسواق السلع الأولية في بنك ساكسو: "تشهد السوق حالة من الذعر الآن فجميع العوامل سلبية إلى حد بعيد. لم نر تحركات أو تصريحات لكبح موجة البيع الشرسة".

وقال وزير النفط الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، الثلاثاء، إن قرار أوبك في نوفمبر الإبقاء على مستوى الإنتاج دون تغيير كان صائبا.

وقال المزروعي إن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لا تستطيع أن تستمر في حماية أسعار النفط التي انهارت منذ يونيو الماضي، معتبرا أنه يجب الحد من ارتفاع إمدادات النفط الصخري.

وتتراجع أسعار النفط بشكل متواصل منذ يونيو، وتزايد الانخفاض مع اتخاذ أوبك في نوفمبر قرارا بالإبقاء على مستويات إنتاجها من دون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا.

ويرى المحللون أن الأعضاء الأغنى في أوبك مثل الإمارات، كانوا مستعدين للقبول بتراجع أسعار النفط على أمل أن يجبر ذاك المنتجين بكلفة مرتفعة مثل منتجي النفط الصخري على الخروج من السوق.

1