روحاني يدعم حرية التعبير في وجه صحافة الشرطة السرية

الثلاثاء 2015/11/10
من خلال قراءة عناوين الصحف يمكنك أن تعرف من سيعتقل في إيران

طهران – وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب ألقاه بمناسبة معرض الصحافة في طهران، انتقادات لاذعة لبعض وسائل الإعلام في بلاده، متهما إياها بكونها تتصرف “كشرطة سرية”. وقال “يقول البعض إنهم ثوريون... لكن أن يكون الفرد ثوريا يعني بالنسبة لي عدم الكذب وعدم اتهام الآخرين”. وأوضح أن “قسما من النخبة يهاجم قسما آخر: هل هذا معنى الثورة أو أن تكون ثوريا؟”.

ودعا الرئيس الإيراني لقواعد إعلامية أكثر شفافية، الأحد، في محاولة في ما يبدو لحماية الصحفيين من حملة تشنها قوات الحرس الثوري الإيراني التي تعارض بقوة النفوذ الغربي.

وروحاني “شخصية معتدلة” تسعى إلى تحسين علاقات إيران مع الغرب وتدعم اتفاقا تاريخيا أبرم في يوليو للحد من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات.

لكن السلطة العليا في البلاد هي للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يسيطر على الحرس الثوري ومؤسسة القضاء. وحتى مع إقدام إيران على تنفيذ بنود الاتفاق النووي اعتقل الحرس الثوري عددا من الصحفيين والفنانين والمواطنين الأميركيين بتهم تتضمن الدعاية والتجسس.

وفي تصريحات سلطت الضوء على الخلافات مع المتشددين قال روحاني “القواعد الشفافة هي التي ستمنع أشخاصا معينين من انتزاع كلمة أو جملة في وسيلة إعلام وتعريض حرية هؤلاء للخطر”.

وفي إشارة للولايات المتحدة وبريطانيا قال روحاني إن من المؤسف أنه لا توجد مطبوعة إيرانية استمرت لوقت طويل مثل صحيفتي نيويورك تايمز وتايمز أوف لندن.

وقال إن إغلاق الصحف ينبغي أن يكون الحل الأخير “مثلما يكون الإعدام هو دائما العقاب الأخير”.

ويقول منتقدون للاعتقالات التي حدثت في الآونة الأخيرة إنها تبدو تعسفية واتهاماتها غامضة. وقال روحاني إنه بينما تستهدف بعض الصحف بشكل روتيني فإن صحفا أخرى تتمتع بعلاقات وثيقة مع أجهزة الأمن. وقال “من خلال قراءة عناوينها يمكنك أن تعرف من سيعتقل غدا”.

وفي يونيو دعا روحاني القضاء لأن يكون أكثر شفافية في التعامل مع ما يسمى بالجرائم السياسية والأمنية.

لكن الحرس الثوري والقضاء لم يظهرا أي نية لطاعته، وقال محقق يتبع الأمم المتحدة في أكتوبر إن الصحفيين والكتاب ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لا يزالون يتعرضون للاعتقال والاستجواب من وكالات حكومية بينها الحرس الثوري الإيراني.

وقالت لجنة حماية الصحفيين، إن الحرس الثوري اعتقل خمسة صحفيين على الأقل في الأيام الأخيرة واتهمهم بأنهم جزء من “شبكة اختراق” مرتبطة “بدول غربية معادية”.

18