روحاني يطرق أبواب الخليج من سلطنة عمان

الخميس 2014/03/13
سلطنة عمان تحافظ على مستوى مرتفع من التواصل مع إيران

مسقط-زيارة الرئيس الإيراني إلى سلطنة عمان، لا تعني فتح أبواب الخليج أمام إيران التي ستظل رغم ما ترفعه من شعارات حسن الجوار مطالبة من قبل الخليجيين بأن تثبت عمليا أنها بصدد تغيير سلوكها وسياساتها في المنطقة.

استقبل السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، أمس، الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي بدأ زيارة إلى السلطنة تستمر يومين، وقالت مصادر رسمية إنها ستشهد مناقشة ملفات سياسية واقتصادية تهم البلدين.

وقال مراقبون إن استقبال سلطنة عمان للرئيس الإيراني يتلاءم مع نهجها السياسي المختلف جزئيا مع أغلب دول مجلس التعاون، في التعامل مع إيران التي ماتزال سياساتها موضع ريبة الخليجيين الذين يأخذون عليها تدخلها في شؤونهم الداخلية وفي شؤون المنطقة عموما، معتبرين أن تلك السياسات مصدر لعدم الاستقرار ولتصاعد التشاحن الطائفي.

وماتزال إيران تعتبر قوة احتلال لجزء من الأراضي العربية متمثلة بالجزر الإماراتية الثلاث؛ طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى. كما يظل برنامج إيران النووي موضع ريبة الخليجيين، لجهة عدم ثبوت سلميته، ولجهة ما يمثله من مخاطر بيئية لوقوع منشآته الرئيسية في مناطق زلزالية، على غرار مفاعل بوشهر، فضلا عن ضعف إجراءات السلامة في تلك المنشآت حسب تأكيدات خبراء في المجال النووي.

◄ مايو 2007: زيارة أحمدي نجاد

إلى مسقط

◄ أغسطس 2013: زيارة السلطان

قابوس إلى طهران

◄ مارس 2014: أول زيارة لروحاني كرئيس

إلى بلد خليجي

وأبدى حسن روحاني الذي انتخب الصيف الماضي رئيسا لبلاده على أساس شعارات الاعتدال التي رفعها في مقابل تشدد سلفه محمود أحمدي نجاد، رغبة في الانفتاح على دول الخليج حدّ إصدار ما يشبه العروض لزيارة بعضها، غير أن الخليجيين الذين لم يغلقوا الباب بشكل كامل أمام إيران، لا يزالون يبدون حذرا تجاهها معتبرين أنها لم تجسّد على أرض الواقع ما يثبت وجود تغييرات جوهرية في سياساتها تجاه المنطقة. وما تزال دوائر خليجية تؤكد أن إيران مورّطة بأشكال مختلفة من التدخل في العراق وسوريا ولبنان واليمن ومملكة البحرين.

وروحاني هو ثاني رئيس لإيران يزور عمان بعد زيارة محمود أحمدي نجاد في 2007، وقد وصل أمس إلى المطار السلطاني الخاص حيث استقبله نائب رئيس مجلس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد، ووزير الشؤون الخارجية يوسف بن علوي. وتوجه روحاني إلى قصر العلم حيث التقى السلطان قابوس الذي سبق أن زار طهران في أغسطس الماضي وكان أول قائد دولة يزور إيران بعد تولي روحاني منصبه. وأجرى روحاني والسلطان قابوس لقاء مغلقا اقتصر عليهما فقط، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العمانية الرسمية.

وقبل مغادرته طهران إلى مسقط، قال روحاني في تصريحات نقلتها الصحافة الإيرانية “إن لهذه الزيارة أهمية كبيرة في التقريب بين إيران والدول الإسلامية، لاسيما مع الدول الجارة لإيران” مؤكدا أن «دول جنوب الخليج (الذي تنكر إيران عروبته وتصفه بالفارسي) وبحر عمان لها أهمية كبيرة بسبب مضيق هرمز». وتشرف جغرافية إيران وسلطنة عمان على ضفتي هذا المضيق الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة 40 بالمئة من النفط المنقول بحرا في العالم.

وأضاف روحاني: “نريد خلال هذه الزيارة أن نبدأ بتطبيق الاتفاقات في المجالات التجارية والاقتصادية، وخصوصا في المجالات النفطية والغازية، وإنما أيضا في المجالات المالية والمصرفية”.

ويتضح من كلام روحاني أن إيران تنشد لدى عمان والخليج عموما عن متنفس اقتصادي بعد أن أرهقتها العقوبات الدولية. وكان وزير النفط الإيراني بيجان زنقانة صرح الثلاثاء: “نحن نبحث منذ فترة طويلة مسألة تصدير الغاز إلى سلطنة عمان وآمل أنه سيتم إنجاز اتفاق خلال هذه الزيارة”.

3