روحاني يعلن استعداده لتبديد مخاوف الغرب من البرنامج النووي الإيراني

الأربعاء 2013/08/07
هل يتمكن روحاني من نزع التوتر بين طهران والغرب

طهران - أعلن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني في أول مؤتمر صحافي له أن إيران مستعدة لإجراء «مفاوضات جدية من دون إضاعة للوقت» مع القوى العظمى لحل الأزمة النووية الإيرانية، وقال روحاني «إننا مستعدون لمفاوضات جدية من دون إضاعة للوقت» مع القوى العظمى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا)، مؤكدا أنه «واثق بأنه إذا كان الطرف الآخر (الغربيون) مستعدا فإن مخاوفه ستزول سريعا».

وأضاف روحاني «البرنامج النووي مسألة وطنية. وتشدد الحكومة على الحقوق النووية المطابقة للقواعد الدولية، لن نتنازل عن حقوق أمتنا لكننا نؤيد الحوار والتفاهم».

وأوضح «إني واثق من أنه إذا كان الطرف الآخر مستعدا فإن قلق (الغربيين) سيتبدد سريعا».

وتابع «بصفتي رئيسا أعلن الإرادة السياسية الجدية للجمهورية الإسلامية لتسوية الملف (النووي) مع الحفاظ على حقوق إيران، وفي الوقت نفسه تبديد قلق الجانب الآخر».

وانتقد روحاني المسؤولين الأميركيين الذين «لا يتفهمون» واقع إيران جيدا.

وقال «البيان الأخير للبيت الأبيض يثبت أن بعض القادة الأميركيين لا يلمون جيدا بالواقع الإيراني والانتخابات الأخيرة».

وانتقد أيضا القوانين التي صوت عليها مجلس النواب ودعوات أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي إلى تشديد العقوبات على إيران. وأضاف «للأسف هناك في الولايات المتحدة مجموعات ضغط تحث على الحرب وتعارض الحوار البناء وتسعى إلى ضمان مصالح بلد أجنبي (اسرائيل) وتتلقى الأوامر منه « في إشارة إلى تصويت مجلس النواب الأخير على قانون لمنع كل الصادرات النفطية الإيرانية.

وقال «إن مصالح بلد أجنبي (اسرائيل) فرضت على النواب الأميركيين ونقول أن ذلك لا يخدم المصالح الأميركية».

واستأنف القول إنه إذا أبدت الولايات المتحدة حسن نية تجاه إيران وساد جو من الاحترام المتبادل فسيكون الطريق أمام المحادثات مفتوحا لإزالة مخاوف الجانبين.

وأردف رجل الدين المعتدل حديثه قائلا إن «الحل يكمن في الحوار وبعيدا عن التهديد وعلى الغرب أن يتمتع بنوايا سياسية صادقة».

كما أشار الرئيس الإيراني إلى اعتزام إيران شراء مفاعلات نووية جديدة.

وقال إن ايران وبعد إكمال تدشين محطة بوشهر النووية ستكون بحاجة إلى محطات نووية جديدة ومفاعلات جديدة.

وأضاف «لدينا خطه لشراء مفاعلات من بلدان أخرى وأن روسيا أبدت استعدادها للتعاون مضيفا أننا نأمل أن يتم بناء المفاعلات النووية بجهود خبرائنا المحليين».

واستطرد» شعارنا سوف يكون الحوار وليس التهديد والحل الوحيد للملف النووي بحاجة إلى إرادة سياسية» مضيفا أن بلاده «لديها إرادة سياسيـة جادة لحل الملف النووي».

من جانبها روسيا دعت إلى دعم موقف الرئيس الإيراني الجديد من المحادثات النووية وقالت إنها «تتفق تماما» على أن النزاع يجب أن يحل من خلال الحوار.

وقالت إنه لا يمكن تأجيل إجراء جولة جديدة من المحادثات بين إيران والقوى العالمية حول برنامج طهران النووي وإنها يجب أن تجرى بحلول منتصف سبتمبر أيلول.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله خلال زيارة لروما «نتفق تماما مع ما قاله (الرئيس حسن روحاني). يجب ألا تحل هذه المشكلة من خلال إعطاء إنذارات».

وأضاف «من الضروري الآن دعم النهج البناء للقيادة الإيرانية».

وتأمل القوى العالمية أن يتمكن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني من نزع فتيل التوتر حول برنامج طهران النووي الذي تشتبه في أنه يهدف إلى تصنيع قنابل نووية. وتقول إيران إن أنشطتها النووية لها أهداف مدنية محضة.

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو تشعر مثل القوى العالمية الخمس الأخرى المشاركة في المحادثات النووية مع إيران بالتفاؤل وستحث على تنظيم جولة جديدة من المحادثات بمجرد أن يعلن روحاني اسم مفاوضه النووي.

وتابع «بمجرد أن يتضح من هو المبعوث الإيراني الجديد يمكن لمجموعة الست أن تتقدم سريعا باقتراح وتنظم لهذه الجولة خلال الأسابيع الأربعة أو الخمسة المقبلة… هناك مبرر كبير للتفاؤل».

واختيار روحاني للمفاوض النووي سيساعد على تحديد نبرة وأسلوب الدبلوماسية الإيرانية مع القوى العالمية.

كما أعرب روحاني عن اهتمامه بتنمية العلاقات مع دول الجوار وبلدان المنطقة واعتبرها من ضمن أولويات الحكومة المقبلة.

وأضاف أن من أولويات الحكومة هو السعي لإيجاد الاستقرار وإزالة بؤر التوتر مع دول الجوار والعالم.

وتابع «حكومة الاعتدال والتدبر تعتمد على الالتزام بالأخلاق والقانون في سياستها، علاقاتنا مع المجتمع الدولي سوف تقوم علي الحكمة والمنطق».

وحول أولويات الحكومة في مجال الاقتصاد، قال الرئيس إن القضايا الاقتصادية تعتبر ضمن الأولويات الأهم والأبرز للحكومة وأن الفريق الاقتصادي للحكومة هو فريق تم انتخابه ليكون متناسبا مع الظروف الاقتصادية الراهنة وتم وضع برنامج وخطط للفترة القادمة بشكل واسع ودقيق وأن هذه البرامج سوف يعاد النظر فيها سنويا.

وقال إن الحكومة الجديدة في جلستها الأولى ستبحث الدعم الحكومي الذي سوف يستمر كما كان في الحكومة السابقة.

5