روحاني يغازل "الشيطان الأكبر" في الوقت الضائع

الاثنين 2014/09/29
إيران وازدواجية الخطاب

نيويورك - بدأت إيران في مُغازلة الولايات المتحدة الأميركية، وذلك في تطور لافت عكس تغيرا في مواقفها وشعاراتها السابقة، حيث تراجعت في خطاب رئيسها حسن روحاني عبارات “الشيطان الأكبر” لتحل مكانها مُفردات جديدة تُقلل من عدائية طهران تجاه واشنطن.

وتجلى هذا التحول في الموقف الإيراني واضحا في تصريحات الرئيس حسن روحاني الذي لم يتردد في القول إن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة “لا ينبغي أن تكون عدائية إلى الأبد”.

واعتبر روحاني في تصريحات للصحافيين في نيويورك على هامش مُشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه “لم يُكتب على حجر أن العلاقة بين إيران والولايات المتحدة يجب أن تكون عدائية إلى الأبد، يوما ما سيتغير هذا”.

وأضاف أن الأمر يعود إلى الحكومتين الأميركية والإيرانية لتهيئة الأوضاع السياسية، باعتبار أن أميركا ليست في وارد تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران التي قطعتها خلال أزمة الرهائن بعد الثورة الإسلامية عام 1979. ويستند هذا الرأي إلى قراءات دوائر البحث السياسي الأميركية التي تعتقد أن روحاني “يُناور” لأنه لا يُمكنه تجاوز تعليمات المُرشد الأعلى علي خامنئي، وبالتالي فإن “غزله السياسي” يأتي في الوقت الضائع بالنظر إلى جملة الملفات الساخنة التي مازالت تحول دون تطبيع العلاقات بين واشنطن وطهران.

وكان معهد المشروع الأميركي لبحوث السياسة العامة قد أعرب عن اعتقاده في تقريره الأسبوعي الذي نُشر ليلة السبت الأحد، أن الرئيس الإيراني حسن روحاني “حافظ على ثبات موقعه في وسط الطيف السياسي، ولكنه مازال مقيدا من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي”.

وتوقع هذا المعهد عدم حدوث تغيرات في ما يخص العلاقات المُقبلة بين إيران والولايات المتحدة، مُذكرا في نفس الوقت صناع القرار في واشنطن والدول الغربية بأن روحاني هو نتاج “الجمهورية الإسلامية وسيعمل على المحافظة عليها بدل إطلاق العنان للتوقعات بإقدامه على إحداث التغيير من الداخل”.

1