روحاني يقاضي التلفزيون الرسمي لإهانته في أحد البرامج

التلفزيون الرسمي الإيراني يعتبر تصريحات رجل الدين أحمد جهان بزرغي حول الرئيس روحاني غير مهنية وغير عادلة ويقرر إقالة مقدم البرنامج.
الأربعاء 2021/01/27
مقدم البرنامج خسر وظيفته بسبب تصريحات الضيف

طهران- اعتذر علي عسكري، مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، للرئيس حسن روحاني بعد اتهامه من قبل رجل دين بتعاطي المخدرات في لقاء مباشر، لكن مكتب روحاني للشؤون القانونية أعلن أنه يعتزم مقاضاة التلفزيون الحكومي بتهمة “التشهير”.

وقال عسكري، الأحد، “نعتذر لمشاهدي التلفزيون والرئيس المحترم السيد حسن روحاني عما صدر من تصريحات غير محسوبة من أحد الضيوف على شاشتنا”.

وتمت إقالة حبيب الله رحيم بور ازغدي، مقدم برنامج “زاوية” السياسي على القناة الرابعة للتلفزيون الإيراني، بعد اتهام ضيف البرنامج رجل الدين أحمد جهان بزرغي الرئيس حسن روحاني بتعاطي المخدرات.

وزعم بزرغي، عضو هيئة التدريس في معهد الثقافة والفكر الإسلامي، أن روحاني غير مهتم بمشاكل البلاد، وقال “ربما يجلس المسؤول في منزله بجانب الموقد متجاهلا ما يحصل في بلاده ولا یتواصل مع الوزراء”. ومصطلح الجلوس بجانب الموقد يستخدم في إيران للدلالة على تعاطي المخدرات.

وإثر الضجة الواسعة التي أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي، طالب مكتب الرئيس الإيراني هيئة الإذاعة والتلفزيون بتقديم توضيح، متهما المؤسسة بإهانة الرئيس روحاني.

صحافيون سابقون في التلفزيون الإيراني يتحدثون عن الطريقة التي يدار بها، إذ يتدخل الحرس الثوري حتى في إعداد البرامج والإعلانات

وأصدر التلفزيون الرسمي بيانا رسميا قال فيه، إن “تصريحات رجل الدين أحمد جهان بزرغي غير مهنية وغير عادلة”، معتبراً أنها “تتعارض مع أهدافه”، وأضاف أن “الضيوف والخبراء يتحملون مسؤولية تصريحاتهم في البرامج التي تبث على الهواء مباشرة”.

وفي يناير 2020، قام التلفزيون الحكومي الإيراني بتعليق ثلاثة برامج حوارية معروفة بانتقادها لسياسات حكومة روحاني، في خطوة وصفتها مواقع إخبارية مقربة من الحكومة بأنها “حدث نادر منذ عدة عقود”.

وجاء قرار تعليق هذه البرامج بعد توجيه حسام الدين آشنا، مستشار روحاني الإعلامي وممثله في هيئة الإذاعة والتلفزيون، رسالة إلى رئيس لجنة الرقابة في الهيئة غلام حسين محسني إيجئي يشكو فيها من “التحيز في البرامج الحوارية”.

ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية تخضع لإشراف مباشر من قبل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الذي يعين ويعزل رئيسها. ويعوّل عليها في تنفيذ سياساته وتوجيه الرأي العام المحلي، وهي من أهم أدوات القوة الناعمة التي توظّفها إيران لخدمة أهداف سياستها الخارجية عبر مجموعة كبيرة من القنوات التلفزيونية بلغات مختلفة.

وتحدث صحافيون سابقون في التلفزيون الإيراني عن الطريقة التي يدار بها، إذ يتدخل الحرس الثوري حتى في إعداد البرامج والإعلانات.

18