روحاني يكافح لرفع العقوبات في الواقع أيضا

السبت 2016/09/24
مساعي استقطاب أسواق جديدة

واشنطن - اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة في الأمم المتحدة الولايات المتحدة بعدم احترام التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع مع بلاده، داعيا إلى تطبيقه بشكل كامل.

ويؤكد محللون وجود مخاوف جدية لدى طهران في ما يتعلق بمستقبل الاتفاق النووي خاصة مع القدوم المرتقب لإدارة أميركية جديدة مطلع العام القادم.

ويخشى روحاني من أن تتخذ الحكومة الأميركية القادمة موقفا مغايرا لإدارة باراك أوباما تجاه الاتفاق النووي.

ويؤكد محللون أن إلغاء الرئيس الأميركي القادم (دونالد ترامب أو هيلاري كلينتون) أو مطالبته بتعديل بعض بنوده أو تجميده سيكون بمثابة النهاية للمشوار السياسي لحسن روحاني الذي يستعد لخوض انتخابات رئاسية العام المقبل.

ويحرص حسن روحاني ومن ورائه من يوصفون بـ”المعتدلين” الذين قادوا المفاوضات النووية مع الغرب على عدم الاكتفاء بما حصلت عليه طهران إلى حد الآن بموجب الاتفاق.

ولم تجن طهران شيئا تقريبا في ظل تلكؤ أميركي شديد في رفع العقوبات الاقتصادية. وتتزايد مخاوف الشركات من الاندفاع إلى السوق الإيرانية خشية إغضاب واشنطن.

ويبدو أن الإدراة الأميركية خصوصا والغربيين عموما حريصون على نزع مخالب إيران النووية بشكل كامل مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية، وهو ما يعني الاكتفاء بالشق النووي للاتفاق وغض الطرف عن الشق الاقتصادي بالغ الأهمية لإيران المنهكة.

وصرح روحاني من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن “عدم احترام الولايات المتحدة (للاتفاق) منذ أشهر عدة يشكل مقاربة خاطئة لا بد من تصويبها فورا”.

وأضاف “إذا فشلت واشنطن في تطبيق الاتفاق” فإن ذلك “سيقلل أكثر من مصداقيتها” في العالم وسيجعلها موضع تنديد من الأسرة الدولية.

واشتكى روحاني من “الانعدام التام للشفافية” لدى الأميركيين ومن “تأخير جدي”، خصوصا في ما يتعلق ببيع طائرات مدنية في حين “تسعى دول أخرى فعلا إلى الوفاء بالتزاماتها”.

كما انتقد روحاني قرار المحكمة العليا الأميركية تجميد أصول إيرانية في الولايات المتحدة، معتبرا أن “مجموعات الضغط الصهيونية” قادرة على حمل الكونغرس على “تبنى قوانين خاطئة” والضغط على المحكمة العليا “لانتهاك المعايير القانونية الدولية”.

وتابع روحاني أمام صحافيين “بصراحة إنه ابتزاز للأموال الدولية”، وذكر بأن إيران تقدمت بشكوى أمام القضاء “ولا نية لديها في التراجع”، مضيفا “أنا واثق بأننا سننتصر في القضاء”. من جهة أخرى، اتهم روحاني واشنطن بالضغط على المصارف الكبرى لعدم التعامل مع إيران عبر التلويح بخطوات تتخذها وزارة الخزانة الأميركية.

وفي 16 يناير الماضي، دخل الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) في 14 يوليو 2015 في فيينا حيز التنفيذ.

5