روحاني يمني النفس بفشل مساعي تمديد حظر السلاح على إيران

لم يعد لإيران من مهرب أمام العقوبات الأميركية التي أثبتت فاعليتها في وضع حد لتجاوزات طهران وتهديدها للمصالح الأميركية.
الخميس 2020/08/13

طهران - يطمح النظام الإيراني إلى فشل مساعي الإدارة الأميركية لتمديد قرار حظر السلاح على طهران في تصويت مرتقب بمجلس الأمن الدولي.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني في خطاب له، إن جهود الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي لتمديد حظر السلاح المفروض على إيران ستفشل.

وجاء ذلك بعد يوم من طرح مسؤولين أميركيين لنسخة مبسطة ومعدلة من مشروع القرار أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي.

ولم يعد أمام إيران من مهرب أمام الضغوط الأميركية المتواصلة التي أثبتت فاعليتها في وضع حد لتجاوزات طهران وتهديداتها للمصالح الأميركية.

وسعت الولايات المتحدة أمس الثلاثاء، من خلال طرح نسخة مبسطة من مشروع القرار، للحصول على المزيد من الدعم في المجلس المكون من 15 عضوا.

وينتهي حظر الأسلحة المفروض حاليا على طهران في أكتوبر بموجب الاتفاق النووي الموقع بينها وبين ست قوى عالمية في 2015.

وقال روحاني "حتى اليوم منيت الولايات المتحدة بالفشل سياسيا وستفشل مجددا.. إذا ما تم التصديق على مشروع قرار مثل هذا.. سيكون مقترحوه مسؤولين عن العواقب" دون أن يفصح عما قد يكون عليه رد فعل طهران، لكن مراقبين أكدوا أنها مجرد تهديدات واهية لا وجود لها.

بدورها، دعت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، كيلي كرافت، الخميس، مجلس الأمن للتنبه لمخاطر عدم تمديد حظر الأسلحة على إيران.

وقالت في بيان حول تقديم مشروع حظر الأسلحة على إيران: "لا يمكن أن نتصور أن يتغاضى مجلس الأمن عن سلوك طهران".

وأضافت "إيران تغذي الفوضى والصراع والمعاناة على نطاق واسع"، مشيرة إلى أن المشروع يأتي بسبب دعم إيران للإرهاب والفوضى في المنطقة وخارجها.

وتطرح نسخة مشروع القرار الجديدة تمديد حظر الأسلحة على إيران "إلى أن يقرر مجلس الأمن غير ذلك"، مؤكدة أنه "ضروري لحفظ السلم والأمن الدوليين".

وكان دبلوماسيون ومحللون قد وصفوا المسودة الأميركية السابقة لمشروع القرار بأنها مشددة. وكانت تلزم الدول بتفتيش الشحنات القادمة من إيران والمتجهة إليها كما تضمنت ملحقا بعقوبات تستهدف أفرادا وكيانات.

لا عودة إلى الوراء
لا عودة إلى الوراء

ووصف وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف النسخة الأميركية المعدلة لمسودة القرار بأنها "غير قانونية تماما". وقال "أنا واثق أن مجلس الأمن سيرفضها".

وهناك توجس دولي من فشل الجهود الأميركية في الدفع نحو تمديد العمل بقانون منع بيع الأسلحة للنظام الإيراني الذي تعتبره واشنطن الراعي الأول للإرهاب في العالم.

من جانبها، أكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، أن كلا من موسكو وبكين يدعمان إنهاء حظر الأسلحة على إيران لبيع أسلحتهما للنظام الإيراني "الراعي الأول للإرهاب في العالم".

وقال دبلوماسي أوروبي تحدث شريطة عدم نشر اسمه "هدف هذه الإدارة الأميركية هو إنهاء الاتفاق النووي الإيراني".

ولمح برايان هوك الممثل الأميركي الخاص بشأن إيران إلى رغبة الولايات المتحدة في إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة عندما قال الأسبوع الماضي "علينا إعادة معايير مجلس الأمن الدولي الخاصة بعدم التخصيب".

ومن شأن العودة لعقوبات الأمم المتحدة أن تلزم إيران بتعليق جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب وإعادة المعالجة، بما في ذلك البحث والتطوير، وحظر استيراد أي شيء يمكن أن يساهم في تلك الأنشطة أو في تطوير أنظمة إطلاق الأسلحة النووية.