روحاني ينتقد استبعاد الآلاف من المرشحين للانتخابات التشريعية

الجمعة 2016/01/22
روحاني يعتبر خوض الانتخابات ليس حكرا على المحافظين

طهران - أبدى الرئيس الإيراني حسن روحاني الخميس استياءه حيال استبعاد الآلاف من المرشحين للانتخابات التشريعية، موجها انتقادات قاسية للجنة المكلفة بتحديد أهلية المرشحين للبرلمان.

ويأتي تدخل روحاني بعد أيام من موافقة اللجنة المركزية للإشراف على الانتخابات التابعة لمجلس صيانة الدستور، على أهلية واحد بالمئة فقط من الإصلاحيين الساعين للدخول إلى البرلمان لخوض الانتخابات في 26 فبراير.

وتعرض الإصلاحيون في إيران للتهميش منذ إعادة انتخاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009، حين نددوا بعمليات تزوير شابتها على نطاق واسع.

وللدلالة على سخطهم، ترشح عدد قليل جدا من سياسيي المعسكر الإصلاحي للانتخابات البرلمانية الأخيرة في العام 2012.

لكن الحركة أعادت تنظيم صفوفها منذ وصول روحاني إلى الرئاسة في العام 2013، ما عزز الآمال بالعودة مجددا إلى الساحة السياسية.

وأدى هذا الرفض لعدد كبير من المرشحين الإصلاحيين الإثنين، حيث تمت الموافقة على 30 مرشحا فقط من أصل ثلاثة آلاف، إلى اعتبار أن عملية التصويت الشهر المقبل لن تكون ذات مصداقية. ووجه روحاني، الذي كان يتحدث إلى المحافظين ومدراء الأقضية في طهران، انتقادا إلى مجلس صيانة الدستور الذي رفض نحو 60 بالمئة من طلبات المرشحين المسجلين للانتخابات التشريعية.

وقال روحاني إن “هذا يسمى برلمان الأمة، وليس برلمان فصيل واحد”، معتبرا أن خوض الانتخابات ليس حكرا على المحافظين.

وأضاف “علينا خلق الأمل والحماسة والمنافسة. إذا كان هناك فصيل واحد والآخر ليس موجودا، فلا يحتاجون إلى انتخابات 26 فبراير، سيذهبون إلى البرلمان”. واعتبر أن “أي مسؤول لن يكتسب الشرعية من دون تصويت الشعب”. وكانت عملية تحديد الأهلية محط جدل لأشهر عدة، إذ أن هذه الانتخابات تعد فرصة للإصلاحيين والمعتدلين لتحقيق مكاسب في وجه المعسكر المحافظ المهيمن على البرلمان.

وبإمكان المرشحين الذين رفضت طلباتهم تقديم الطعون على أن ينشر المجلس اللائحة النهائية للمرشحين في الرابع من فبراير.

وقال روحاني إنه “يجب على المنفذين والمراقبين التنبه إلى احترام الإطار القانوني”، لافتا إلى التباين بين تمثيل بعض الأقليات وإقصاء مجموعات أكبر.

وأضاف “كم من الناس، وكم من الآلاف يتبعون دين موسى في هذا البلد؟”، في إشارة إلى مقعد واحد مخصص لليهود في البرلمان الإيراني. كما يتم أيضا تخصيص مقاعد للمسيحيين والأرمن والزرادشتيين.

5