روحاني ينكث وعوده الانتخابية بعدم تعزيز الحريات في بلاده

الأربعاء 2014/09/17
حالات الإعدام وانتهاكات حقوق الإنسان تزداد عاما بعد عام في إيران

واشنطن- أصدر الأمين العام للأمم المتحدة تقريرا جديدا عن الحريات وحقوق الإنسان في إيران، وقد تطرّق بان كي مون في تقريره إلى العديد من المسائل الحساسة والقضايا الجوهرية التي تهمّ المواطن الإيراني، لعل أهمها عقوبة الإعدام التي تمارس بشكل تعسفي وغير قانوني، وتهميش الأقليات المبعدين عن المشاركة السياسية، إلى جانب مشكل الحجب والرقابة التي تفرضها السلطات المركزية على الإنترنت.

قال، بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير جديد في شأن إيران إن وعود الرئيس الإيراني حسن روحاني لتعزيز الحريات في الجمهورية الإسلامية لم تثمر عن أي تحسن كبير فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية التعبير. كما عبر التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة بخصوص حقوق الإنسان في إيران الانزعاج من الزيادة الأخيرة في حالات الإعدام.

وتشير التقديرات إلى أن السلطات الإيرانية نفّذت حوالي 814 عقوبة إعدام خلال السنة الأولى من حكومة حسن روحاني، وبهذا الرقم تكون عمليات الإعدام ارتفعت بنسبة 47 بالمئة مقارنة مع السنة الأخيرة من حكومة أحمدي نجاد التي شهدت تنفيذ 553 عقوبة إعدام.

ويعتبر هذا العدد رقما قياسيا جديدا خلال الـ15 عاما الأخيرة في إيران، حيث تم تنفيذ عقوبة الإعدام في حق 19 إمرأة و16 شخصا من بين الذين ارتكبوا الجريمة في سن أقل من 18 عاما، وأُعدموا بعد بلوغهم الثامنة عشرة.

وقال التقرير “الرئيس روحاني تعهد بتخفيف القيود على حرية التعبير وضمان الأمن للصحافة، ولكن مع الأسف هذه الوعود لم يترتب عليها حتى الآن تحسن كبير، فالقيود على حرية التعبير مستمرة في التأثير على العديد من مناحي الحياة”.

بان كي مون: التمييز ضد الأقليات في إيران يستمر في القانون وفي الواقع

وجاء في التقرير أيضا “الصحافيون والعاملون في وسائل الإعلام الأخرى يتم استدعاؤهم أو احتجازهم بواسطة القضاء أو يواجهون مضايقات وهجمات من قوات الأمن، لكن الصحافيين مستمرون في مواجهة هذه القيود والمصاعب”.

وفي سياق متصل بالأقليات، أكد تقرير بان كي مون أنّ التمييز ضد الأقليات العرقية والدينية يستمر في القانون وفي الواقع، موضحا أن البهائيين على سبيل الذكر لا الحصر مازالوا يعانون التهميش والإقصاء، إذ “يحظر عليهم الالتحاق بالتعليم العالي والمناصب الحكومية ومازالوا يتعرضون لتدخل الحكومة في العمل بالقطاع الخاص”.

يشار إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني أطلق في بداية حملته الانتخابية وعودا كثيرة طمأن بها الأقليات القومية والدينية بتحقيق مطالبهم وتحسين أوضاعهم، وقد ساندته الأقليات وصوّتت له بكثافة على أمل أن يفي بوعوده، ونشر روحاني بيانا خاصا بالأقليات تضمّن عشر مواد قال فيه: “أقر وأتعهد في حالة تنصيب حكومة التدبير والأمل أن أطبق المبادئ العشرة التي نص عليها الدستور الإيراني في فصل حقوق المواطنين على القوميات والطوائف الإيرانية حتى نعيش في إيران حرة ومزدهرة بمساهمة جميع الإيرانيين”.

ومن بين أهم مطالب الأقليات في إيران التي وظفها حسن روحاني لكسب التأييد والدعم، المشاركة في الحياة السياسية والمشاركة في الحكم وذلك بتعيين وزراء من الأقليات أو حتى محافظين منهم، وقد لعب على هذا الوتر الحساس وعّين مساعدا له في شؤون الأقليات لأول مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية لمعالجة النقائص وتلافيها، لكن لم يتحقق شيء من تلك الوعود.

وإثر تصاعد موجة الانتقادات من قبل المنظمات الحقوقية الدولية، اعترف المستشار الخاص لرئيس الجمهورية في شؤون القوميات والأقليات الدينية، علي يونسي، في حوار أجرته معه صحيفة “إيران”، في وقت سابق، بفشل الحكومة في إسناد وزارة أو منصب محافظ للأقليات القومية والمذهبية.

من جهة أخرى، أشار تقرير الأمم المتحدة إلى الرقابة والحجب على الإنترنت حيث أكد أن الرئيس الإيراني لم يلتزم بما تعهد به في بداية حملته الانتخابية بخصوص كسر قيود الرقابة الافتراضية وجعل الإنترنت مصدرا للثراء والمعرفة بدلا من اعتبارها تهديدا للمجتمع وللقومية الفارسية. وأضاف التقرير أن وعود روحاني الشفوية “لم تترجم إلى إجراءات عملية، بل بالعكس “أمر القضاء بإغلاق العديد من منابر التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت”.

12