روحاني يهاجم صندوق النقد للتغطية على فشل طهران بمجابهة كورونا

الرئيس الإيراني ينتقد العقوبات الأميركية على إيران، ويتهم واشنطن بعرقلة مساعي إيران في طلب القرض.
الأربعاء 2020/04/08
طهران تستغل كورونا لتصفية حساباتها مع الولايات المتحدة

طهران - انتقد الرئيس حسن روحاني صندوق النقد الدولي، واعتبر أنه لا ينفذ التزاماته تجاه إيران، في محاولة جديدة للتغطية على فشل النظام في طهران بمجابهة وباء كورونا.

ويسعى روحاني من خلال تصريحاته إلى تحميل مسؤولية أزمة الوباء الذي فتك بالإيرانيين إلى صندوق النقد، متغاضيا عن تهاون سلطاته في الاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة المتبعة لكبح انتشار الفايروس.

وحثّ الرئيس الإيراني، صندوق النقد الدولي، الأربعاء، على منح بلاده قرضاً طلبته بقيمة خمسة مليارات دولار، لمساعدتها في مكافحة تفشي فيروس كورونا.

وقال روحاني في اجتماع لمجلس الوزراء "أحث المنظمات الدولية على تنفيذ واجباتها... نحن عضو في صندوق النقد الدولي... يجب ألا يكون هناك تمييز في منح القروض".

كما انتقد العقوبات الأميركية على إيران، واتهم واشنطن بعرقلة مساعي إيران في طلب القرض.

وقال "تتبنى أميركا سياسة أحادية الجانب حتى فيما يتعلق بكورونا، ورفضوا إعطاء إيران سلفة من الصندوق الدولي.".

وكان البنك المركزي الإيراني أعلن في 12 مارس الماضي أن الجمهورية الإسلامية طلبت من صندوق النقد الدولي تمويلا بخمسة مليارات دولار لتمويل جهودها في مكافحة فايروس كورونا، وذلك بحسب حصة إيران في الصندوق.

وباتت إيران ثاني أكبر بؤرة تفشّ لفايروس كورونا بعد الصين، وأكبر مصدر له في المنطقة، وهو ما يعود إلى تكتم السلطات الإيرانية عن الإحصائيات الحقيقية للمصابين في المرحلة الأولى، إضافة إلى إهمالها اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع انتشار الفايروس خاصة في المدن المعروفة بنشاطات دينية.

تهاون إيراني
تهاون إيراني

وعمق تهاون النظام بمدى خطورة كورونا من حالة الإحباط والغضب الشعبي وعدم الثقة في سلوك السلطات لإخفائها للمعلومات الحقيقية والأرقام المتعلقة بحالات الإصابة والوفيات، مما تسبب في خروج الوباء عن السيطرة.

وتضاربت تصريحات المسؤولين الإيرانيين حيال الحاجة الملحة إلى مساعدات طبية.

ففي الوقت الذي هاجم فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الولايات المتحدة واتهامها بعرقلة إمداد بلاده بالمساعدات الطبية، أكد روحاني في وقت سابق أن بلاده تملك ما يكفي لمواجهة الفايروس المستجد.

ويسلط هذا التضارب في التصريحات الضوء على حقيقة أن نظام ولاية الفقيه يستغل جائحة كورونا للتخفيف من وطأة العقوبات الأميركية.

ووفقا للبيانات الرسمية، فقد سجلت إيران 3872 حالة وفاة من جراء كورونا، إلى جانب 62 ألفا و 589 إصابة.