روحاني يواجه تحديات حقوق القوميات غير الفارسية

الثلاثاء 2014/01/14
روحاني سيواجه مشاكل في تنفيذ برنامجه الخاص بالقوميات

كتب الرئيس الإيراني حسن روحاني تغريدة على تويتر قال فيها إنه سيقوم بزيارة مدينة الأحواز في محافظة خوزستان التي تقطنها غالبية عربية وأكد أنه سيبقى فيها ثلاثة أيام.

جاءت تغريدة روحاني بعد نحو أسبوعين من تصريح أعلنه حاكم مدينة الأحواز، خلف موسوي، بأن الرئيس حسن روحاني سيحلّ ضيفا على محافظة خوزستان ومدينة الأحواز أواخر العام الإيراني الحالي (الذي ينتهي في العشرين من مارس القادم).

وينوي روحاني حسب مقربين منه أن يناقش في الأحواز ملفات عديدة وتحديات واجهتها الحكومات المتعاقبة خصوصا ما يتعلق بالحقوق القومية وحاجة خوزستان برمتها خصوصا الأحواز إلى عمليات إعمار متسارعة في ظل تنامي موجات احتجاج شعبية وبروز منظمات قومية تطالب بالانفصال.

ويعتبر سكان الأحواز أن مشكلتهم قومية مع الأنظمة في إيران منذ نظام الشاه السابق الذي أحكم السيطرة على الأحواز في العام 1925 حيث تقع جنوب غرب إيران وتعوم على بحر هائل من النفط والغاز تعتمد عليه الحكومة المركزية بشكل كبير في موازنتها العامة، لكنها تعاني من الحرمان في كل شيء خاصة في حقوقها القومية المشروعة.

ولقي تعيين الرئيس الإيراني حسن روحاني الأميرال العربي الأحوازي علي شمخاني سكرتيرا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ترحيبا في الأوساط العربية في الأحواز لكنها اعتبرته غير كاف ودعت جماعات من الناشطين إلى المزيد من مشاركة العرب وباقي القوميات غير الفارسية في الحكومة المركزية.

وكان علي شمخاني شغل منصب القائد العام للقوات البحرية للجيش والحرس الثوري، وأصبح وزيرا للدفاع في رئاستي الإصلاحي محمد خاتمي، وهو عضو المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، ورئيس المركز الاستراتيجي الدفاعي للقوات المسلحة الإيرانية، غير أنه يتعرض أيضا لانتقادات من معارضين عرب بسبب ولائه الخاص للمرشد الأعلى آية الله السيد علي خامتئي، وأنه لا يستخدم نفوذه ومنزلته عنده لحل مشاكل الأحواز وأزماتها.

لكن طريق روحاني ليس مفروشا بالزهور وهو يعلم أنه سيواجه مشاكل جمة في تنفيذ برنامجه الخاص بالقوميات من المتشددين في الحرس الثوري ومجلس صيانة الدستور والبرلمان وفي مجلس وزرائه غير المتجانس، إذ يصرح وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي علي جنتي وهو يصف إيران بـ"أرض الفرس" بضرورة اتحاد الدول الناطقة بالفارسية كإيران وأفغانستان وطاجيكستان.

ورغم مرور 35 عاما على الثورة الإيرانية، لم يتم تطبيق المادتين 15 و19 من الدستور الإيراني بشأن الحقوق القومية. وتبرر السلطات ذلك بوجود صعوبات أمنية مجاورة تؤثر على الأوضاع في الأحواز.

وتتهم السلطات جهات خارجية في الإقليم بمحاولة زعزعة أمن خوزستان عبر دعم جماعات انفصالية تقوم بتنفيذ عمليات تفجير تستهدف منشآت نفط وغاز، وتسعى إلى بث فتنة طائفية عبر نشر “التسنن” في المجتمع الشيعي المتجانس مذهبيا ونقلت أن السلطات اعتقلت في ديسمبر الماضي عددا من شباب قرية “الطوبجية” بمدينة الفلاحية بداعي التسنن.

ومن المقرر أن يواجه روحاني كل هذه الملفات وأيضا أزمة نقل مياه نهر كارون إلى أصفهان وغيرها. فقد قدم نواب إقليم الأحواز في العاشر من ديسمبر الماضي استقالة جماعية من البرلمان الإيراني (رفضت) احتجاجا على ما سموه “إهمال المحافظة في ميزانية العام.

6