روح الفكاهة بدل الميل إلى التحدي تنهي المشاجرات بين الأزواج

باحثون يؤكدون أنه عندما يفهم الزوجان بعضهما، وحين تحل روح النكتة بينهما محل التعاكس، سوف يقلعان عن اختلاق الخلافات.
الخميس 2018/12/06
حس الفكاهة يحل محل الشجار

واشنطن – استنتج علماء اجتماع من جامعة كاليفورنيا بيركلي في دراسة جديدة حول خلافات الأزواج لأسباب تافهة لا تستحق الخلاف، أن الزوجين يقلعان عن الشجار فقط عندما يفهمان مزايا وعيوب بعضهما بعد عقود من الحياة المشتركة.

ونشرت نتائج الدراسة مجلة إيموشين وقد اعتبرت أنه عندما يفهم الزوجان مزايا وعيوب بعضهما، بفعل مرور فترة طويلة من الحياة المشتركة، وحين يحل حس الفكاهة وروح النكتة بينهما محل الميل إلى التحدي والتعاكس، سوف يقلعان عن الشجار واختلاق الخلافات.

وأعلنت آليس فيرستين، من جامعة كاليفورنيا بيركلي أن “هذا الاكتشاف يؤكد أهمية المشاعر الإيجابية لصحتنا، وقد يفسر ذلك السبب في أن متوسط عمر الرجال والنساء المتزوجين أطول من كبار السن العزّاب”.

وتوصل فريق البحث إلى هذه النتيجة أثناء محاولته العثور على إجابة لسؤال بسيط، حول مدى قوة الروابط بين أفراد الأسرة، وخاصة الزوج والزوجة؟ وما هي أدوار الآباء والأبناء والأمهات والجدات والأجداد والأخوات وغيرهم؟ وما هي المشاعر التي يتسببون فيها لبعضهم البعض؟

وأشار العلماء إلى أن الأخصائيين الاجتماعيين وعلماء الاجتماع البشري يهتمون عادة بالصلات الإيجابية، التي تساعد على تعزيز الروابط الأسرية وجعل العائلة “خلية المجتمع”، وأكدوا أن الروابط السلبية تلعب دورا هاما في الشعور بعدم الراحة والرغبة الشديدة في الهروب من قبل أحد الزوجين.

واهتم فريق الباحثة فيرستين بالكشف عن مدى تأثير المشاجرات حول الأشياء التافهة المختلفة وما يمكن أن ينتج عنها من حالات الطلاق وانفصال العائلات. وتوصل الفريق إلى أن كل ثاني زوجين ينفصلان في أول سنتين، قد تلعب المشاجرات دورا رائدا بينهما.

وحاول علماء الاجتماع إعطاء إجابة دقيقة على هذا السؤال من خلال ملاحظة سلوك مئات الأزواج، الذين عاشوا مع بعضهم من 15 إلى 35 عاما.

وكان العلماء يدعونهم إلى المختبر كل 5 سنوات ويطلبون منهم مناقشة المشاكل التي تواجههم في الحياة معا والحديث عن موضوع الشجار الأخير. ولفتت فيرستين وزملاؤها الانتباه إلى موضوع الحوار والعواطف، التي يبديها كل من الزوجين أثناء المحادثة وكم مرة اختلفا واتفقا، وكيف تغير سلوك كل منهما أثناء الخلاف إزاء “النصف الآخر”.

واستمرت هذه الدراسة 13 عاما، تبين خلالها أن الأزواج الشباب أكثر عرضة للمشاعر السلبية والسلوك العدواني في حل الخلافات، ولم تتم ملاحظة الظاهرة نفسها لدى الأزواج، الذين عاشوا مع بعضهم البعض لأكثر من عقدين.

والمثير للاهتمام أن سلوك كل زوجين كان يتغير بطريقة مماثلة على مر الزمن. وكانت تضعف حدة الخلافات وردود الفعل تجاهها ويرتفع مستوى الرضا بالحياة والعواطف الإيجابية تدريجيا مع مرور الزمن على العشرة الزوجية وحلول الحكمة في نفوس الأزواج بدل النقمة.

21