رودجرز يضع ليفربول على طريق استعادة "عرش" إنكلترا

الثلاثاء 2014/04/01
رودجرز يقود الفريق إلى التتويجات

لندن - اعتلى ليفربول صدارة الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى منذ يوم عيد الميلاد، بعدما سحق توتنهام 4-0 بينما فقد كل منافسيه على اللقب نقاطا. وادعى المدير الفني لليفربول، برندان رودجرز، أنه لا يُفكر في الفوز بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز، وذلك في أعقاب الفوز العريض الذي حققه فريقه على ضيفه توتنهام برباعية نظيفة في اللقاء الذي جمعهما على ملعب “أنفيلد روود”، ضمن منافسات الجولة الـ32 من الدوري الممتاز.

وأصبح “الريدز” على مقربة من تحقيق اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 1990، بعد تصدره المسابقة بوصوله إلى النقطة 71 التي جعلته على بعد نقطتين من الوصيف تشيلسي وأربع نقاط عن صاحب المركز الثالث مانشستر سيتي، ومع ذلك أصر المدرب الإيرلندي الشمالي على أنه لا يفكر ولا يخطط للفوز باللقب. وعقب انتهاء مباراة توتنهام، قال مدرب سوانسي سيتي السابق، “من حق الجماهير أن تحلم باللقب، ولكن هذا ليس تفكيري في الوقت الراهن. إنني لا أفكر سوى في إعداد الفريق بشكل جيّد كي نحافظ على الانتصارات حتى نهاية الموسم، وبعد ذلك سنرى ماذا سيحدث”.

وعن أداء الفريق أمام “الريدز”، قال “أعتقد أن الأداء كان جيّدا والأجواء كذلك كانت أكثر من رائعة، ونريد أن نشكر أنصار النادي على دعمهم الهائل، ونأمل بأن نستمر على هذا المستوى فيما تبقى من الموسم. ومن الواضح أننا تفوقنا على توتنهام منذ بداية المباراة وحتى لحظة إطلاق صافرة النهاية، لذا أنا فخور بفريقي اليوم”. وكانت “إزاحة ليفربول من على عرشه” كأكثر أندية إنكلترا نجاحا، من أهم أحلام أليكس فيرغسون خلال فترة تدريبه الطويلة لمانشستر يونايتد.

وتولى فيرغسون المسؤولية في نوفمبر 1986 وحينها كان ليفربول قد أحرز لقب الدوري 16 مرة مقابل سبع مرات فقط ليونايتد آخرها في 1967. ومع اعتزال فيرغسون في نهاية الموسم الماضي، تفوق يونايتد بفارق لقبين على ليفربول الذي أحرز اللقب 18 مرة، لكن المثير أنه في الموسم التالي مباشرة يبدو ليفربول قريبا من إحراز اللقب لأول مرة منذ 1990.

وعقب الفوز الساحق 4-0 على توتنهام هوتسبير في أنفيلد، بدأت جماهير ليفربول في الغناء بثقة “نحن سنحرز لقب الدوري”، وذلك في الوقت الذي يمتلك فيه النادي مصيره قبل ست جولات على نهاية المسابقة. ودفع هذا الفوز ليفربول إلى تصدر الدوري برصيد 71 نقطة، متقدما بنقطتين على تشيلسي الذي خاض عدد المباريات ذاته. ويتقدم ليفربول بأربع نقاط على مانشستر سيتي الذي يتبقى له مباراتان مؤجلتان.

ولن يكون من السهل إحراز لقب الدوري، لكن إذا رفع ليفربول عدد انتصاراته المتتالية من ثمانية إلى 14 على أرضه وأمام مانشستر سيتي وتشيلسي، فإنه سيحرز بكل تأكيد اللقب الذي طال انتظاره. ولم ينجح أي فريق إلا أرسنال في 2002 في تحقيق 14 انتصارا متتاليا في الدرجة الممتازة بإنكلترا، ولذلك لم يكن غريبا أن يقول بريندان رودجرز، مدرب ليفربول، “لا.. لا نستطيع” وذلك قبل حتى أن يتعرض لسؤال حول قدرة ناديه على معادلة الرقم.

وبعد خسارة تشيلسي 0-1 أمام كريستال بالاس قال المدرب، جوزيه مورينيو، إن ناديه خرج من سباق المنافسة على اللقب. ورغم تعرض آمال النادي اللندني لضربة إلا أنه يبقى في الواقع ضمن دائرة المنافسة. وأهدر سيتي نقطتين أيضا بتعادله 1-1 مع أرسنال، لكنه يبقى مثل ليفربول يملك مصيره بيديه.

وأجاب رودجرز بالإيجاب ردا على سؤال حول تعرض المنافسين الآخرين، لضغوط أكبر من ليفربول وقال، “لا أعتقد أن أي شخص توقع ما نحن فيه. أنهينا آخر موسمين في المركزين الثامن والسابع. لا أعتقد أن أي شخص توقع منافستنا على اللقب”. وأضاف، “سنخوض كل مباراة بهدف الفوز لكن الشيء الرائع أننا نجني خلال المباريات ثمار عملنا وأسلوبنا الخططي. لا أشعر بأية ضغوط.. من الرائع جدا أن تشعر الجماهير بالأمل”. ويقدم ليفربول كرة قدم هجومية أعادت للأذهان ما كان يقدمه الفريق في سبعينات وثمانينات القرن الماضي قبل أن يزيحه يونايتد من على عرشه.

ويدين ليفربول بشكل كبير في قوته الهجومية إلى الثنائي لويس سواريز ودانييل ستوريدج. ورفع سواريز مهاجم منتخب أوروغواي رصيده إلى 29 هدفا في الدوري هذا الموسم، وهو أعلى رصيد من الأهداف يسجله لاعب في ليفربول في الدوري منذ أحرز روبي فاولر 28 هدفا في موسم 1995-1996.

23