روديشا يتطلع إلى استعادة لقبه لسباق 800 م في بكين

تتواصل منافسات بطولة العالم لألعاب القوى اليوم الثلاثاء من خلال لقاءات قوية في مختلف المسابقات، لعل أبرزها مسابقة 800 م والتي يسعى من خلالها العداء الكيني ديفيد روديشا حامل الرقم القياسي العالمي إلى استعادة لقبه.
الثلاثاء 2015/08/25
روديشا يبحث عن العودة إلى العالمية من الباب الكبير

بكين- يتوق العداء الكيني ديفيد روديشا حامل الرقم القياسي العالمي إلى استعادة لقبه لسباق 800 م بمنافسات بطولة العالم لألعاب القوى المقررة اليوم الثلاثاء، بعد أن غاب عن النسخة الأخيرة بداعي الإصابة.

وكان روديشا قد عانى من إصابة في ركبته أبعدته عن المنافسات معظم فترات عام 2013 وبالتالي عن بطولة العالم، لكنه لم يتمكن من النزول تحت حاجز الـ43ر1 دقيقة هذا الموسم ما يسمح للآخرين بمنافسته بقوة.

ويعتبر البوسني أمل توكا أبرز اكتشافات الموسم الحالي، فابن الرابعة والعشرين من عمره والذي حقق أفضل مرتبة له بحلوله سادسا في بطولة أوروبا العام الماضي، نجح في تحطيم رقمه القياسي الشخصي ونزل تحت حاجز الـ43ر1 دقيقة مسجلا زمنا قدره 51ر42ر1 دقيقة خلال لقاء موناكو ضمن الدوري الماسي في يوليو.

ويشرف على تدريب توكا المدرب الإيطالي الشهير جاني غيديني الذي تولى تدريب الكيني ويلفريد بونغي بطل هذا السباق في دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008. ويقف توكا على عتبة منح بلاده البوسنة والهرسك أول ميدالية لها على الإطلاق في بطولة العالم لألعاب القوى.

ويدخل البوتسواني نايغل أموس صاحب فضية السباق في أولمبياد لندن البطولة، في ذروة مستواه بعد أن فاز بالمركز الأول ثلاث مرات هذا الموسم محققا ثالث أسرع توقيت هذا الموسم (66ر42ر1 دقيقة)، ليحتل المركز الثاني وراء توكا في موناكو.

يذكر أن أموس نجح في التغلب على روديشا في جميع السباقات التي جمعت بينهما منذ أولمبياد لندن 2012. أما الإثيوبي محمد أمان حامل اللقب فليس في أفضل مستواه بعد أن فاز في سباقين من أصل 5 هذا الموسم ولم ينزل تحت حاجز الـ43ر1 دقيقة.
في سباق 1500 م، تبدو العداءة الإثيوبية غينزيبه ديبابا مرشحة فوق العادة لتطويق عنقها بالميدالية الذهبية

في المقابل، من الصعب أن يفلت لقب سباق 400 م حواجز من الأميركيين لأن أربعة منهم سجلوا أفضل الأوقات هذا العام وهم برشون جاكسون، جوني داتش، مايكل تينسلي وكيرون كليمنات، حتى أن النقاد لا يستبعدون احتكار عدائي العم سام المراكز الثلاثة الأولى.

ويبدو جاكسون مرشحا فوق العادة لإحراز ثاني ألقابه العالمية بعد عام 2005. أما الترينيدادي جيهوي غوردون حامل ذهبية السباق في نسخة موسكو الأخيرة عام 2013، فلم يظهر بمستوى جيد حتى أنه فشل في النزول تحت حاجز الـ49 ثانية ما يجعله بعيدا جدا عن دخول المنافسة.

صراع ثلاثي

وفي الوثب الطويل، يبدو الصراع محصورا بين ثلاثة: الأميركيين ماركيس دندي صاحب أفضل نتيجة هذا الموسم 68ر8 م، وجيفري هندرسون الذي توج بطلا لدورة الألعاب الأميركية مسجلا 54ر8 م، بالإضافة إلى البريطاني غريغ روثرفورد بطل أولمبياد لندن وأوروبا.

أما الروسي ألكسندر منكوف حامل اللقب في موسكو قبل سنتين فيبدو بعيدا عن مستواه. وفي سباق 1500 م، تبدو العداءة الإثيوبية غينزيبه ديبابا مرشحة فوق العادة لتطويق عنقها بالميدالية الذهبية بعد أن فازت في جميع السباقات التي خاضتها داخل قاعة أو في الهواء الطلق هذا الموسم.

ومن أقوى منافسات ديبابا التي ستشارك أيضا في سباق 5 آلاف م في بكين، بطلة أوروبا الهولندية سيفان حسن التي سجلت أفضل رقم شخصي لها بتسجيلها 05ر56ر3 دقائق في لقاء موناكو عندما حلت ثانية وراء ديبابا.

وتبرز أيضا الأميركيتان شانون روبيري وجيني سيمبسون. وإذا قدر لسيمبسون التواجد على المنصة، فإنها ستصبح ثاني امرأة فقط بعد الجزائرية الشهيرة حسيبة بولمقرة تحرز ثلاث ميداليات في سباق 1500 م في بطولة العالم.

اختيار صعب

رغم جاهزيتها لإحراز المزيد من الألقاب في بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في العاصمة الصينية بكين، أجبر جدول البطولة العداءة الأميركية أليسون فيليكس على اختيار صعب بين سباقي 200 و400 متر. واختارت فيليكس سباق 400 متر بدلا من سباق 200 متر رغم أنها حققت في الماضي نجاحا أكبر في سباق 200 متر.

وتأمل فيليكس في تغيير بجدول المنافسات خلال دورة الألعاب الأولمبية القادمة (ريو دي جانيرو 2016) حتى تستطيع المشاركة في السباقين. وتألقت فيليكس في سباق 200 متر منذ سنواتها الأولى في عالم ألعاب القوى حيث كانت المشاركة الأولى لها في بطولات العالم من خلال النسخة التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس في 2003 .

وأحرزت فيليكس الميدالية الذهبية لهذا السباق في ثلاث بطولات عالم وذلك في 2005 و2007 و2009، كما أحرزت ذهبية السباق نفسه في أولمبياد 2012 بالعاصمة البريطانية لندن.

ولكنها، في سباق 400 متر، لم تحصد سوى الميدالية الفضية ببطولة العالم 2011. وإذا أحرزت فيليكس الذهبية في البطولة الحالية، ستكون الذهبية التاسعة لها في بطولات العالم بخلاف فضية 400 متر وبرونزية 200 متر اللتين أحرزتهما في بطولة العالم عام 2011، مما يجعلها تنافس بقوة العداء الجامايكي الشهير أوسين بولت الذي توج بذهبيته العالمية التاسعة عندما فاز بسباق 100 متر.

جاستين غاتلين: لم أخسر أمام العملاق بولت بسبب الضغط النفسي

وقال الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية إنه من الضروري حدوث بعض المرونة مثلما حدث في أولمبياد 1996 بأتلانتا، عندما فاز كل من مايكل جونسون وماري خوسيه بيريك بثنائية الذهب لسباقي 200 و400 متر. وقد تساهم فيليكس في الدفع بقوة في اتجاه تغيير جدول منافسات الأولمبياد إذا أحرزت الميدالية الذهبية في سباق 400 متر ببطولة العالم الحالية في بكين.

ونفى العداء الأميركي جاستين غاتلين أن يكون خسر نهائي سباق 100 متر عدو في بطولة العالم لألعاب القوى بسبب الضغط النفسي، رغم أنه حقق زمنا أفضل خلال منافسات الدور قبل النهائي.

وقال غاتلين عقب السباق الذي اختتمه خلال 80ر9 ثانية بفارق جزء من الثانية عن صاحب المركز الأول الجامايكي يوسين بولت “ببساطة هذا لم يكن يومي”.

وأضاف غاتلين “الضغط لم يؤثر علي.. أتعامل مع هذا الضغط منذ عام 2011.. الأمر لا يتعلق بالضغط بل بالانطلاق الجيد والجري.. لقد حدث التراجع في الأمتار الخمسة الأخيرة ولكنني سعيد لأنني كنت قريبا”.

اعتبرت الصحافة الصينية أن العداء سو بينغتيان أصبح الأيقونة الجديدة لرياضة ألعاب القوى الصينية عقب مشاركته في المرحلة النهائية من سباقات 100 متر عدو.

وقالت صحيفة جينغهوا شيباو “إنه مبعث لفخر آسيا وللصينيين”. وأنهى العداء الصيني السباق في المركز الأخير في 06ر10 ثانية، ولكنه نال فرصة منافسة عدائين من الطراز الرفيع مثل يوسين بولت وجوستين جالتين، ليصبح مبعثا للفخر.
22