روراوة يرفع سيف مكافحة المنشطات حفاظا على سمعة الجزائر

شدد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة، على عدم التسامح مع ظاهرة تناول المنشطات في ملاعب الكرة، ومحاربتها بكل الوسائل، بعدما صارت تشوه صورة الدوري الجزائري، وتهدد مصيره.
السبت 2016/01/30
انتظارات مشروعة

الجزائر- كشفت معاقبة لاعب مولودية الجزائر خير الدين مرزوقي، بالتوقيف لأربع سنوات عن ممارسة اللعبة، على خلفية تناوله مواد محظورة، عن استشراء مريع لظاهرة تناول المنشطات، مما ساهم في الإساءة لصورة الدوري الجزائري لدى الرأي العام الكروي، فرغم تشديد الرقابة وصرامة القرارات، إلا أن العملية مازالت تكشف حالات التعاطي تباعا، ووصلت إلى عشر حالات سجلت خلال الأسابيع الأخيرة.

وأكد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة، على عدم التسامح مع هذه الظاهرة في ملاعب الكرة، ومحاربتها. وأكد المتحدث على ضرورة تكيف النوادي الجزائرية مع متطلبات الاحتراف، وتوسيع الطواقم الفنية والطبية والإدارية للنهوض بالكرة الجزائرية، والتركيز على الاستقلال بموازناتها عن مساعدات الدولة، عبر تأسيس شركات رياضية محترفة، أسوة بالدوريات المحترفة التي ارتقت بواقع الكرة في بلدانها. واستغرب روراوة، إقدام بعض اللاعبين على السقوط في المحظور، رغم إدراكهم للمخاطر ولصرامة القوانين، وتساءل عن دور الطواقم الطبية في متابعة لاعبيها، والحرص على مسار حياتهم اليومية، فلو كان هناك تواصل أو تشاور بين الطرفين، لما سقط اللاعبون في المحظور ولما انتهى بهم المسار في هذا المنعرج المظلم.

وأطلقت الوصاية الكروية في الجزائر، أجراس الإنذار واتخذت تدابير صارمة بتكثيف الرقابة على تناول المنشطات، خاصة في دوري الرابطتين الأولى والثانية، بعد فضيحة اللاعب يوسف بلايلي، المعاقب بالإيقاف لثماني سنوات، حيث شكلت صدمة للرأي العام الكروي والمتتبعين بالنظر لمستوى اللاعب والمستقبل الكبير الذي كان ينتظره، وهو ما أثر على صورة اللاعب الجزائري المحلي، خاصة وأن الحالات المكتشفة تباعا، تدعو إلى صرف النظر عنه في تقمص ألوان المنتخبات الوطنية.

دعوة إلى ضرورة تكيف النوادي الجزائرية مع متطلبات الاحتراف، وتوسيع الطواقم الفنية والطبية والإدارية للنهوض بالكرة الجزائرية
ورغم الانتقادات التي تطال رئيس الاتحاد محمد روراوة، حول طريقة تسيير الكرة الجزائرية، وفشل مشروع الاحتراف، والتفرد في اتخاذ القرارات دون العودة إلى مكتب الاتحاد، فإن الرجل القوي في مبنى دالي إبراهيم، يفتك من حين لآخر توقيعات على بياض للمضي في سياسته الكروية.

وأكد روراوة “الاتحاد يولي أهمية بالغة لبلوغ مونديال روسيا 2018، وتسجيل مشاركة كبيرة في كان 2017”، ولا يزال الرجل مستمرا في سياسة دعم المنتخب الوطني الأول، بالعناصر المكونة في مختلف الدوريات الأوروبية، وفي أجندته حوالي 50 لاعبا ينتظرون دعوتهم لتقمص ألوان المنتخب تباعا، كما ربط الاتصال بثلاثة عناصر في الدوريين الهولندي والفرنسي، على غرار سفيان هني، بن زية وآدم وناس.

ورغم فشل رئيس الاتحاد في صفقة لاعب نادي ليون الفرنسي نبيل فقير، بعد حسم الأخير قراره بحمل ألوان الديكة في آخر لحظة، فإن روراوة كشف مؤخرا عن قرب التحاق العناصر الثلاثة بصفوف المنتخب، وكان المدرب كريستيان غوركيف، قد التقى في غضون الأسبوع الأخير باللاعب آدم وناس لإقناعه بحمل ألوان الخضر، وهو المسعى الذي نجح فيه في انتظار بن زية الذي مازال مترددا.

واعتبر روراوة، أن الهدف الأسمى في الفترة المقبلة، هو ما ستجنيه الكرة الجزائرية من فائدة على جميع المستويات، وقال” نعكف حاليا ومثلما جرت عليه العادة على توفير كل الظروف المناسبة ووضعها تحت تصرف الطاقم الفني والمنتخب قصد تحقيق التأهل إلى المونديال، هذا هو هدفنا الأبرز”.

روراوة يعد واحدا من الناشطين والمؤثرين في قانون "البهاماس"، الذي سمح للبلدان الأصلية بالاستفادة من خدمات أبنائها في منتخباتها

وأضاف “هذا لا يعني أننا لا نولي نفس الأهمية للمسابقات الأخرى على غرار نهائيات كأس أمم أفريقيا، وإنما نرغب في أن يتحول تأهل المنتخب لمواعيد القارة إلى عادة، أهدافنا دائما واضحة، وكلها مدونة في عقود المدربين الذين نتعامل معهم، فقد وضعنا بلوغ نصف النهائي على الأقل هدفا أوّليا وإذا تمكنا من معانقة اللقب فسيكون ذلك إنجازا”.

وتابع بشأن الناخب غوركيف “التسيير الجيد والاستقرار عنصران مهمان لتحقيق النجاح، ونحن نعمل وفق هذه الطريقة، وقد عشت تقريبا نفس السيناريو مع المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش، فبعد نهاية مغامرة الخضر في نهائيات كأس أفريقيا 2013 بجنوب أفريقيا في الدور الأول، طالبني الجميع بإقالته ما جعلني أحس أنني “مجنون” لأنني قررت الإبقاء عليه، وأنا سعيد لأنني أصبت في قراري بدليل النتائج الرائعة المحققة”. وهو رد غير مباشر منه على الأصوات الداعية لإقالة الناخب الفرنسي كريستيان غوركيف.

ويعد روراوة واحدا من الناشطين والمؤثرين في قانون “البهاماس”، الذي سمح للبلدان الأصلية بالاستفادة من خدمات أبنائها في منتخباتها، إذا حملوا ألوان منتخبات أخرى في سن معينة، ولا يزال منذ سنوات المعين الأول لتموين المنتخب الأول باللاعبين الناشطين في مختلف الدوريات الأوروبية، إذ حمل محاربو الصحراء خلال المونديالين الأخيرين وكؤوس أفريقيا الأخيرة، تشكيلات خاصة من المحترفين والمغتربين في أوروبا.

22