روزبرغ يسعى لأن يكون ثالث ألماني يتوج بلقب الـ"فورمولا 1"

يسعى السائق الألماني نيكو روزبرغ منذ سنوات طويلة لنيل شرف الفوز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات “فورمولا 1″، الذي لم يعد يفصله عنه سوى سباقين، الأول هذا الأحد على مضمار أوستن بولاية تكساس الأميركية والثاني الأحد القادم بالمكسيك.
الأحد 2016/10/23
بات الحلم في المتناول

تكساس – ظل نيكو روزبرغ يعمل خلال السنوات العشر الماضية من أجل هذه اللحظة، ففي السباقين المقبلين وتحديدا خلال أسبوع واحد، قد يصبح ثالث سائق الألماني يتوج بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات “فورمولا 1″، بعد مايكل شوماخر وسيباستيان فيتيل.

ويتفوق روزبرغ، المولود في فايسبادن، وهو ابن الفنلندي كيكي روزبرغ بطل العالم في 1982، بفارق 33 نقطة على البريطاني لويس هاميلتون، زميله في مرسيدس، قبل سباق جائزة أميركا الكبرى، الذي يقام الأحد في أوستن بولاية تكساس.

ومع إقامة سباق جائزة المكسيك الكبرى يوم الأحد من الأسبوع المقبل، فإن سائق مرسيدس قد يقطع شوطا كبيرا، وربما حاسما، باتجاه الفوز بلقب بطولة العالم للمرة الأولى في مسيرته داخل المضمار.

ومع ذلك تحمل أوستن ذكريات جيدة بالنسبة إلى هاميلتون، الفائز بلقب بطولة العالم في العامين الماضيين، حيث توّج بلقبه الثالث في بطولة العالم في العام الماضي من خلال سباق أميركا، كما فاز بلقب السباق ثلاث مرات خلال أربع نسخ جرت في أوستن.

وقال روزبرغ “العام الماضي هذا السباق لم يسر بشكل رائع بالنسبة إليّ، لذا أتطلع إلى تقديم أقصى ما لديّ لتحقيق الوقت الأفضل”.

وفي العام الماضي، اندفع هاميلتون من جانب سيارة روزبرغ، خلال المنعطف الأول، في الوقت الذي كان فيه السائق الألماني متصدرا للسباق، مما سمح للسائق البريطاني في النهاية بالفوز بلقب السباق، الأمر الذي أثار غضب روزبرغ، ولكن هذه المرة، فإن روزبرغ (31 عاما) يمتلك مصيره بيده من أجل ارتداء قبعة الفوز في تكساس والقبعة المكسيكية التي يرتديها الفائز.

وإذا فاز روزبرغ بلقب السباقين التاليين وحلّ هاميلتون بعيدا عن المركز الثاني في أحد هذين السباقين، فإن اللقب سيكون من نصيب السائق الألماني، وحتى لو فاز هاميلتون بألقاب آخر أربع سباقات من الموسم، فإن روزبرغ يكفيه أن يحل في المركز الثاني في هذه السباقات لكي يتوّج رسميا باللقب.

ويتحتم على هاميلتون أن يعيد حساباته، إذا أراد الحفاظ على أيّ فرصة له في حملة الدفاع عن لقب بطولة العالم.

بعد الفوز بلقب فئة الصانعين تبقى الأولوية بالنسبة إلى مرسيدس منح سائقيها أفضل فرصة ممكنة للفوز بالسباقات الأربعة المتبقية، ليتم الحسم بين روزبرغ وهاميلتون وسط المضمار

وقبل أسبوعين في حلبة سوزوكا تعرض هاميلتون بطل العالم ثلاث مرات لانتقادات بعد أن قضى أغلب الوقت خلال المؤتمر الصحافي الإلزامي للسباق، وهو ينشر صورا مضحكة لزملائه الجالسين حوله، مستخدما تطبيق “سناب تشات”، ثم ترك مؤتمرا صحافيا للفريق بعد الهجوم على الانتقادات “قليلة الاحترام” لتصرفاته من جانب الصحافيين.

وفي المؤتمر الصحافي لسباق أوستن ظهر هاميلتون هادئا وتعامل مع الجميع بكل احترام، وأجاب على كل الأسئلة التي وجهت إليه، وكان روزبرغ بدوره على نفس الدرجة من الهدوء، وأكد أنه لا يفكر في الفوز باللقب، وأنه يتعامل مع كل سباق على حدة.

وتوج روزبرغ بألقاب خمسة من آخر ستة سباقات، ومنذ هزيمته في سباق أميركا العام الماضي، فاز في 12 من أصل عشرين سباقا من سباقات الجائزة الكبرى.

وقال هاميلتون “لدينا أربعة سباقات متبقية، وعلينا أن نستغلها على النحو الأمثل، وهذا ما أخطط لفعله، الأمر يتعلق بالضغط في كل سباق بأقصى ما يمكن، والسعي للفوز في كل سباق ثم لنرى ما سيحدث”.

وقال توتو فولف، رئيس فريق مرسيدس، إن هناك ضغوطا تقع على عاتق الفريق لضمان لقب بطولة العالم لسباقات سيارات “فورمولا 1″ المنتظر حسمه من خلال المضمار، في ظل الصراع الشرس بين روزبرغ وهاميلتون.

وأضاف لموقع “فورمولا وان” “بعد الفوز بلقب فئة الصانعين (الفرق)، فإن الأولوية بالنسبة إلى مرسيدس هي منح سائقينا أفضل فرصة ممكنة للفوز بالسباقات الأربعة المتبقية”.

وتابع “اللقب ينحصر بشكل كبير بينهما، وهو أمر رائع بالنسبة إلى الفريق، حيث سنشعر بالسعادة بصرف النظر عن النتيجة النهائية، ورغم ذلك فإن الضغوط تقع على عاتقنا على اعتبار أن المعركة ستحدد من خلال الصراع بين رجل ورجل، سيارة وسيارة، داخل المضمار”.

وأضاف “ربما احتفلنا بالفعل بنجاحنا على مستوى الفريق بعد الفوز بلقب فئة الصانعين، لكننا نتحمل مسؤولية اتجاه السائقين، ولن نجعل أيّ شيء يصرف انتباهنا عن المهمة المكلفين بها”.

وأكد فولف “لدينا أربعة سباقات متبقية علينا أن نحقق خلالها أفضل إنجاز ممكن، وهذا تحديدا ما أعتزم فعله”.

وبعد الفوز بالمركزين الأول والثاني في ماليزيا عبر دانييل ريتشاردو وماكس فيرستابن، وكذلك حصول ريتشاردو على المركز الثاني في سنغافورة وفوز فيرستابن بالمركز الثاني في اليابان، فإن ريد بول يبدو المنافس الأبرز لمرسيدس هذا الموسم

23