روسيا اليوم في باريس تتلقى تهديدات

موسكو تتهم السلطات في باريس منذ حوالي سنتين بشن حملة دعائية معادية لـ"روسيا اليوم".
الأربعاء 2019/03/20
تهديدات بالقتل

باريس – طالب مكتب شبكة “روسيا اليوم” في باريس بتشديد الإجراءات الأمنية وحمايته بعد تلقي مديرة المكتب كسينيا فيودوروفا وصحافيي المكتب رسائل إلكترونية وصوتية تتضمن إهانات وتهديدات بالقتل.

وقالت فيودوروفا في تصريح صحافي “ندين بشدة كل التهديدات لـروسيا اليوم الفرنسية، ونعطي الأولوية لضمان أمن موظفينا، أمر بالغ الأهمية أن يستطيع صحافيونا ممارسة مهنتهم بحرية وبلا خوف”.

وذكر موقع روسيا اليوم الثلاثاء، أن رسالة إلكترونية وصلت إلى المكتب في 16 مارس الجاري، وهدد صاحب الرسالة الذي سمى نفسه يلان قاسم بقوله “بلّغوا مديرتكم كسينيا فيودوروفا بأنها بحكم الميتة، والأمر مسألة وقت… مصيرها محتوم مثل مصير صحافييكم القذرين”.

وفي وقت سابق تلقى المكتب عدة رسائل واتصالات هاتفية من المدعو جان بيير أونديلات طلب فيها “تبليغ التحية” للشيوعيين وذكر اسمي بوتين وستالين، كما طالب روسيا اليوم بـ”الرحيل من فرنسا قبل أن تطرد”، مدعيا أن “البرلمان الأوروبي والفرنسيين لم يعودوا راغبين في رؤيتها”، بحسب ما زعمت الشبكة الروسية على موقعها الإلكتروني.

وتتهم روسيا اليوم السلطات الفرنسية منذ حوالي سنتين بشن حملة دعائية معادية لـروسيا اليوم ووكالة “سبوتنيك” الروسيتين بدعوى نشرهما “أخبارا مزيفة”، كما تحرم مراسليهما من تراخيص العمل في قصر الإليزيه ومؤسسات حكومية أخرى.

لكن باريس لديها وجهة نظر أخرى بشأن تغطية الإعلام الروسي، وفي يناير الماضي انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشدة في جلسة مغلقة تغطية بعض وسائل الإعلام لأزمة “السترات الصفراء”، مستهدفا بشكل خاص قناة روسيا اليوم الفرنسية، بحسب ما ذكرت صحيفة “لوكانار آنشنيه” الفرنسية.

وأضافت الصحيفة أن “ماكرون استهدف، بهذه المناسبة، خاصة تغطية قناة روسيا اليوم الفرنسية لحراك ‘السترات الصفراء’، معتبرا أن القناة الروسية تريد أن تظهر فرنسا وكأنها تركيا أو مصر” اللتين لا تتردد قواتهما في قمع المظاهرات.

كما اتهم ماكرون سابقا كلاً من قناة روسيا اليوم ووكالة سبوتنيك الروسيتين، بنشر “أخبار كاذبة” بهدف التأثير على حملته الانتخابية، ولذلك لم يكن مرحّباً بهما خلال التجمعات الانتخابية لحركته “الجمهورية إلى الأمام”.

18