"روسيا اليوم" و"سبوتنيك" ممنوعتان في حملة ماكرون الانتخابية

الاثنين 2017/05/01
لكل مرشح وجهة نظر

باريس - استنكرت وزارة الخارجية الروسية، رفض مقر حملة المرشح الرئاسي الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتماد مراسلي شبكة “روسيا اليوم” ووكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك” لديها (الممولتان من الكرملين) معتبرة ذلك “تمييزا مغرضا” ضد الإعلام الروسي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال الإيجاز الصحافي الأسبوعي “أشرنا إلى أننا نرى كـ(قرار) فاضح، قرار مقر حملة المرشح الرئاسي الفرنسي ماكرون برفض اعتماد وسائل الإعلام الروسية، وتحديدا سبوتنيك وروسيا اليوم ووكالة روبتلي للفيديو”.

وقالت زاخاروفا “مع الأخذ بعين الاعتبار أن حملة ماكرون لم تخلق أي عراقيل أمام وسائل الإعلام الأجنبية الأخرى، فإننا نقيم هذه التدابير التحريضية كتمييز مغرض وفاضح ضد وسائل الإعلام الروسية من جانب مرشح رئاسي لبلد كان تاريخيا حارسا لحرية التعبير”.

وأضافت المتحدثة أن هذا القرار “يتناسب تماما مع السردية المتعلقة بالاتهامات السابقة التي لا أساس لها” بحق روسيا اليوم وسبوتنيك، والتي أطلقها حلفاء ماكرون، والتي مفادها أن الوسيلتين الإعلاميتين لهما نوع من التأثير السلبي على الديمقراطية.

وتابعت “نحن ندعو الهيئات الدولية المختصة والأجهزة المعنية في الجمهورية الفرنسية لمنح انتباه خاص لانتهاك حقوق وسائل الإعلام خلال الانتخابات الرئاسية واتخاذ التدابير لمنع تكرار هكذا انتهاكات”.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن متحدثة رسمية باسم حملة ماكرون، وصفها لـ”سبوتنيك” و”روسيا اليوم” بأنهما كيان برأسين، في إشارة إلى تصدير الوسيلتين للبروباغندا الروسية والأخبار الزائفة، وهي المرة الثانية التي يحدث فيها صدام بين حملة ماكرون والوسيلتين، بعد اتهامات من معسكر ماكرون للكرملين بمحاولة قرصنة حملته إلكترونيا، في شهر فبراير الماضي، ضمن سلسلة الاتهامات الغربية لروسيا بمحاولة التأثير على الديمقراطية، عبر دعم اليمين المتطرف بطرق ملتوية.

وقالت المتحدثة باسم ماكرون أن الوسيلتين الإخباريتين تظهران رغبة ممنهجة في تقديم أخبار وهمية ومعلومات كاذبة، وتلك مشكلة حقيقية، مضيفة أنه لو تسبب ذلك بمشاكل مع الكرملين، فإنها سوف تكون موضع نقاش في حال انتخاب ماكرون رئيساً.

من دون أن تقدم أي تفاصيل أو أمثلة عن حالات الاختلاق وتقديم الأخبار الكاذبة من قبل الوسيلتين الروسيتين حول ماكرون.

يذكر أن هذه التطورات لم تكن مفاجئة، لأنها جاءت بعد ما أثارته وسائل الإعلام حول تفضيل الرئاسة الروسية لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، خصوصا بعد استقبال الرئيس بوتين لها في الكرملين في شهر مارس الماضي.

وقد اضطرت الرئاسة الروسية أن تصدر تصريحات تنفي فيها تفضيلها لمرشحة اليمين المتطرف، مع التأكيد على أن روسيا “تحترم” نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

كما نفى المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف وجود أي تورط روسي في هجمات إلكترونية تعرض لها الموقع الإلكتروني للمرشح ماكرون.

وكانت وكالة سبوتنيك نشرت بعيد فوز ماكرون في الدورة الأولى من الانتخابات مقالا تفسر فيه ارتباطه بزوجته بريجيبت التي تكبره عمرا، وقدمت الوكالة رأي محللة نفسية شرحت فيه “أن الولد يحتاج إلى نصائح الوالدة”.

18