روسيا تبحث عن التمويل الإسلامي لمواجهة العقوبات الغربية

السبت 2014/08/16
تشجيع التمويل الإسلامي قد يعطي دفعة للاقتصاد الروسي

موسكو – بعثت جماعة ضغط تمثل البنوك الروسية رسالة إلى البنك المركزي الروسي تدعوه إلى اتخاذ إجراءات لتشجيع التمويل الإسلامي في وقت يواجه فيه القطاع المصرفي مشاكل في الحصول على تمويل خارجي بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا في ما يتعلق بأزمة أوكرانيا.

وقالت رابطة البنوك الروسية في الرسالة إن تشجيع التمويل الإسلامي قد يعطي دفعة للاقتصاد ويجتذب استثمارات كبيرة من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا حيث يزدهر التمويل الإسلامي.

وجاءت الدعوة في وقت يترنح فيه اقتصاد روسيا، الذي يبلغ حجمه تريليوني دولار، على شفا الركود مع منع عدة بنوك روسية كبرى فعليا من دخول أسواق رأس المال الغربية بسبب العقوبات المفروضة على روسيا بسبب دعم موسكو للانفصاليين الموالين لها في شرق أوكرانيا.

ومن بين أهم بواعث القلق لدى الرابطة غياب تشريع روسي ينظم قطاع التمويل الإسلامي، وهو ما يعني عجز البنوك عن عرض أدوات محددة للتمويل الإسلامي على عملائها، فضلا عن غياب البنوك الإسلامية والخبرات اللازمة لإدارتها.

وقالت الرابطة في موقعها الإلكتروني “لا توضح أي من الوثائق القانونية الروسية ما المقصود بمؤسسة للتمويل الإسلامي أو الصكوك الإسلامية أو المرابحة… لحل هذه المشكلة نقترح إصدار قانون اتحادي خاص”.

وتقترح الرابطة أيضا في الرسالة إنشاء مجموعة عمل يشارك فيها علماء دين مسلمون روس لصياغة التعديلات القانونية اللازمة وإنشاء إدارة بالبنك المركزي للإشراف على المؤسسات المالية الإسلامية.

ورفض البنك المركزي الإدلاء بتعقيب عندما سئل بشأن مبادرة رابطة البنوك الروسية. ولا يزال القطاع المصرفي الإسلامي في روسيا في مهده رغم وجود حوالي 20 مليون مسلم يعيشون فيها، لكن خبراء يقولون إن السوق تملك إمكانيات جيدة.

وقال عدنان حسن العضو السابق في المجلس الاستشاري الشرعي التابع للبنك المركزي الماليزي إن البنوك الإسلامية في الخارج مستعدة للاستثمار في روسيا إذا عدلت التشريعات المحلية.

وأضاف “أعتقد أن لدينا القدرات الكافية لفعل هذا. روسيا وآسيا الوسطى منطقتان جيدتان للغاية للتمويل الإسلامي، والبنوك الماليزية مستعدة لدراسة الذهاب إلى روسيا.. لكن ينبغي أن تبادر بتغيير إطار العمل التنظيمي وينبغي للحكومة أن تكون مستعدة لاستيعاب تلك البنوك”.

ويمكن للبنوك الإسلامية أن توفر مصدرا تشتد إليه الحاجة من التمويل الإضافي لأن بنوكا أجنبية كثيرة تحجم حاليا عن إقراض الشركات الروسية خشية الوقوع تحت طائلة عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وإذا رد البنك المركزي الروسي بشكل إيجابي على مبادرة رابطة البنوك فيمكنه الاستفادة من خبرات جمهوريات أذربيجان وقرغيزستان وكازاخستان السوفيتية السابقة وجميعها تعد قوانين جديدة لتنيظم قطاع البنوك الإسلامية.

11