روسيا تبدأ حربا للتجسس الالكتروني ضد الولايات المتحدة

الخميس 2015/04/09
روسيا أطلقت منذ أشهر حرب التجسس الإلكترونية على الولايات المتحدة

واشنطن - كشفت مصادر أمنية في الولايات المتحدة عن وقوف قراصنة يرجح أنهم يعملون لصالح روسيا خلف عمليات الانتهاك والاختراق الأمنية التي طالت مرافق حساسة في الحكومة خلال الأشهر الماضية.

ونقلت محطة “سي أن أن” الأربعاء عن تلك المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها تأكيدها أن الاختراق أصاب أنظمة “غير مصنفة ضمن دائرة السرية” غير أنها تحتوي على معلومات “حساسة” أمنيا مثل برنامج تحركات الرئيس باراك أوباما غير المعلنة.

وتمكن القراصنة الروس من اختراق النظم الأمنية في أجزاء يعتقد أنها “ذات أهمية محدودة” من أنظمة الحواسيب المستخدمة في البيت الأبيض نفسه وكذلك نظم الحواسيب لوزارة الخارجية.

وأوضح مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف بي آي” أن القراصنة حاولوا تشتيت جهود المراقبين الأمنيين من خلال التسلل عبر شبكات الأنترنت وحسابات مختلفة من مناطق متفرقة حول العالم، ولكن الآثار الإلكترونية التي تركوها سمحت للمحققين الأميركيين بالتعرف على هوياتهم مع ترجيح عملهم لصالح روسيا نفسها.

ويبدو أن روسيا أطلقت منذ أشهر حرب التجسس الإلكترونية على الولايات المتحدة، في تحول نوعي للحرب غير المعلنة بين البلدين منذ سقوط الاتحاد السوفييتي السابق، بينما لم يتم التأكد من تلك المعلومات من البيت الأبيض أو الكرملين بشكل رسمي.

غير أن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي مارك سترو قلل من خطر تلك الهجمات حينما علق ردا على تلك الأنباء بالقول “لا يتعلق بواقعة جديدة وإنما بحادث أعلن عنه البيت الأبيض العام الماضي حول هجمات إلكترونية على بعض شبكات الحواسيب التي لا تحتوي على معلومات سرية”.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن الاختراقات التي تعرضت لها أنظمة وزارة الخارجية كانت كبرى إلى درجة أن القراصنة تمكنوا من إعادة اقتحام النظام رغم الجهود لطردهم منه وأنها كانت “تحت ملكية القراصنة الروس لأشهر”.

ووصف المحققون الأميركيون الذي يعكفون على تحليل الاختراقات أن “عملية القرصنة كانت الهجوم الإلكتروني الأكبر والأكثر تعقيدا في تاريخ الحكومة الأميركية”، في إشارة إلى عجز النظم الاستراتيجية الأميركية عن ملاحقة هؤلاء القراصنة.

5