روسيا تبدأ في تطبيق إجراءاتها العقابية بحق تركيا

الجمعة 2016/01/01
بوتين ووصف إسقاط الطائرة بأنه طعن في الظهر من جانب تركيا

موسكو- شرعت روسيا الجمعة في تطبيق عقوبات اقتصادية خاصة بحق تركيا ردا على اسقاط الاخيرة طائرة حربية روسية في شهر نوفمبر الماضي .

وتشمل الاجراءات الاقتصادية بحق تركيا حظر استيراد المنتجات التركية وتعليق إعفاء مواطني تركيا من دخول روسيا بتأشيرة دخول، ومنع توظيف العمال الأتراك بالنسبة لغالبية الشركات الروسية، ومنع عمل المؤسسات التركية في روسيا أو تقييد نشاطها، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد اعلن عن فرض عقوبات اقتصادية ضد تركيا عقب اسقاطها الطائرة الروسية. ووصف اسقاط الطائرة بانه طعن في الظهر من جانب تركيا، وهدد بان رد بلاده لن يقتصر على العقوبات الاقتصادية.

من جانبها، ذكرت تركيا انه تم اسقاط الطائرة بسبب دخولها مجاله الجوي ، فيما قالت روسيا ان الطائرة اسقطت داخل سورية حيث تشن موسكو غارات جوية ضد التنظيمات الارهابية بناء على طلب الرئيس السوري بشار الاسد.

وأطلق رئيس وزراء روسيا والرئيس التركي مواقف متزامنة ردّ كل منهم على الآخر بلهجة تصعيدية يبدو أنها ستؤدي الى حرب اقتصادية بين الدولتين، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين نحو 30 مليار دولار.

فقد توعد رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف “انقرة” باتخاذ تدابير اقتصادية، وأعلن عن سلسلة عقوبات قررت موسكو فرضها على تركيا. حيث ستشمل تجميد بعض مشروعات الاستثمار المشتركة مع انقرة، وفرض قيود على الواردات الغذائية من تركيا ردا على “العمل العدائي”.

واعلن مدفيديف في السابق ان هذه الاجراءات ستتعلق بالتجارة والاستثمارات وتشغيل اليد العاملة والسياحة والنقل الجوي وحتى المجال الثقافي، مقترحا “أن يتم ذلك في مهلة من يومين لاطلاق الاليات اللازمة باسرع ما يمكن”.

كما المح من دون الخوض في التفاصيل الى امكان تعليق مشاريع مشتركة وزيادة التعرفات الجمركية وتقييد تحركات الطائرات التركية في المجال الجوي الروسي والسفن التركية في المياه الاقليمية الروسية، كما قد يتاثر تشغيل اليد العاملة التركية في روسيا.

وتطرق رئيس الوزراء الروسي الى امكان الحد من استيراد المواد الغذائية التركية فيما اعلنت وزارة الزراعة تعزيزا للرقابة لدواع صحية على ما افادت رسميا، كما قال مدفيديف ان “اتفاقات ومشاريع استثمار قد يتم تجميدها او الغاؤها ببساطة”.

وكانت تركيا أسقطت في شهر نوفمبر طائرة روسية على الحدود مع سوريا. وقالت تركيا ان الطائرة انتهكت اجواءها لكن موسكو نفت ذلك، وقتل احد طياري الطائرة في حين انقذت قوة خاصة الطيار الثاني.، وقتل جندي روسي خلال عملية الانقاذ.

وفي المقابل قال رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو حينها ان تركيا يمكنها “عند الضرورة” ان تفرض “عقوبات” على روسيا ردا على العقوبات التي اتخذتها موسكو اثر اسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية على الحدود السورية. واكد “ان روسيا اتخذت عقوبات واذا راينا انه ضروري فسنقرر حينها عقوبات” دون المزيد من التوضيح.

وتشهد العلاقات بين روسيا وتركيا اسوا ازمة دبلوماسية لها منذ الحرب الباردة، بعد اسقاط الطائرة الروسية في 24 نوفمبر الماضي. وكانت موسكو اعلنت عقوبات بحق تركيا استهدفت اساسا السياحة والزراعة والطاقة والمقاولات والاشغال العامة. ويمكن ان تكلف هذه العقوبات تسعة مليارات دولار بحسب تقديرات اعلنها نائب رئيس الوزراء التركي المكلف الاقتصاد محمد شيمشك.

1