روسيا تتأهب للمونديال عبر كأس القارات

الاثنين 2017/06/12
قادرون على تحمل المسؤولية

برلين - تستضيف روسيا فعاليات النسخة العاشرة من بطولة كأس القارات من 17 يونيو الحالي إلى الثاني من يوليو المقبل بمشاركة أبطال القارات الست وحامل لقب كأس العالم إضافة إلى المنتخب الروسي ممثل البلد المضيف.

وعلى مدار العامين الأخيرين، أفسدت فضائح المنشطات المتتالية سمعة الرياضة الروسية مما أدى إلى استبعاد رياضيي هذا البلد من فعاليات ألعاب القوى بدورة الألعاب الأولمبية الماضية (ريو دي جانيرو 2016) وكذلك من فعاليات بطولة العالم للقوى والمقررة في وقت لاحق من العام الحالي.

والآن، وبعد استضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الماضية (سوتشي 2014)، تستعد روسيا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في العام المقبل لتكون البطولة بمثابة مشروع رياضي مهيب آخر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتقام فعاليات البطولة في أربع مدن لتكون أول فرصة لاختبار استعدادات روسيا لاستضافة المونديال في العام المقبل. وإلى جانب كونها بروفة جادة للمنظمين، تمثل البطولة فرصة جيدة أمام المنتخبات المشاركة أيضا من أجل الاستعداد للارتباطات المقبلة وترك بصمة جيدة في هذه البطولة العالمية.

المنتخب البرازيلي فرض نفسه بقوة على تاريخ بطولة كأس القارات وتوج بلقب البطولة أربع مرات في النسخ السبع التالية

وتقام البطولة هذه المرة بمشاركة منتخبات الكاميرون بطل أفريقيا وأستراليا بطل آسيا وألمانيا بطل العالم والبرتغال بطل أوروبا وتشيلي بطل أميركا الجنوبية ونيوزيلندا بطل أوقيانوسيا والمكسيك بطل اتحاد منطقة كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) وروسيا ممثل الدولة المضيفة لتشهد البطولة مشاركة ثلاثة منتخبات من القارة الأوروبية وهو ما يزيدها قوة.

ويستهل المنتخب الروسي مسيرته في البطولة بلقاء نظيره النيوزيلندي في المباراة الافتتاحية للبطولة في مدينة سان بطرسبرغ ضمن فعاليات المجموعة الأولى بالدور الأول للبطولة والتي تضم معهما منتخبي البرتغال والمكسيك فيما تضم المجموعة الثانية منتخبات ألمانيا وأستراليا وتشيلي والكاميرون.

ولا تبدو الأجواء براقة في هذه النسخة على عكس ما كانت عليه في النسخة الماضية التي استضافتها البرازيل قبل أربعة أعوام. رغم غيابه عن النسختين الأوليين، فرض المنتخب البرازيلي لكرة القدم نفسه بقوة على تاريخ بطولة كأس القارات وتوج بلقب البطولة أربع مرات في النسخ السبع التالية ليصبح الفريق الأكثر فوزا باللقب على مدار تاريخ البطولة. وخطف المنتخب البرازيلي لقبه الأول في كأس القارات مع بداية مشاركاته في البطولة في النسخة الثالثة التي استضافتها السعودية عام 1997 والتي شهدت للمرة الأولى مشاركة ثمانية منتخبات في البطولة.

ورغم فشل المنتخب البرازيلي في المشاركات الثلاث الأخيرة له ضمن بطولات كأس العالم حيث ودع البطولة من دور الثمانية في 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا ومن المربع الذهبي في 2014 بالبرازيل، فقد توج الفريق بلقب النسخ الثلاث الماضية في كأس القارات أعوام 2005 و2009 و2013 بنفس البلدان ليتفوق بذلك على إنجاز المنتخب الفرنسي الذي فاز بلقب البطولة في نسختين متتاليتين عامي 2001 و2003 . وعزز المنتخب البرازيلي صدارته في قائمة المنتخبات الفائزة باللقب.

رغم كونها حاليا ثاني أهم البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، شهدت بطولة كأس القارات خلال السنوات الماضية رفض عدد من المنتخبات المشاركة فيها لتكون من البطولات الدولية القليلة التي تشهد تاريخا حافلا بالمشاكل. ولكن كأس القارات تجاوزت هذه المشاكل ودخلت مرحلة السطوع خاصة بعدما صارت إقامة البطولة بعد كل أربع سنوات.

وإلى جانب رفض بعض المنتخبات المشاركة فيها شهدت البطولة السادسة من كأس القارات في عام 2003 واقعة هي الأولى من نوعها في البطولات الدولية عندما توفي اللاعب الكاميروني مارك فيفيان فويه. وتقام بطولة كأس القارات حاليا مرة واحدة كل أربعة أعوام بمشاركة أبطال القارات الستة بالإضافة إلى حامل لقب بطولة كأس العالم ومنتخب الدولة المضيفة.

23