روسيا تتجه للانضمام إلى منظمة أوبك

قوة التكتل الجديد ستكون أكبر بكثير لأنه ينتج أكثر من نصف الإنتاج العالمي. وقد يتوصل لتفاهم مع منتجي النفط الصخري ليحكـم قبضته على صناعة النفط.
الأربعاء 2018/04/04
إمكانية تأسيس منظمة مشتركة للتعاون بين أوبك والمنتجين المستقلين

أخيرا لوحت روسيا بإمكانية انضمامها إلى تحالف نفطي جديد مع منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بعد أن تغيّرت حقائق صناعة النفط العالمية منذ توقيع 24 دولة على اتفاق خفض الإنتاج المطبق منذ بداية العام الماضي.

ورجّح وزير الطاقة ألكسندر نوفاك إمكانية تأسيس منظمة مشتركة للتعاون بين أوبك والمنتجين المستقلين فور انتهاء سريان الاتفاق الحالي الخاص بخفض إنتاج النفط في نهاية 2018.

وكانت السعودية قد أكدت سعيها لتحقيق هذا التفاهم حين ذكر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي أن الرياض تسعى إلى تفاهم طويل الأجل مع روسيا قد يمتد إلى ما يصل إلى عشرين عاما.

ومن شبه المؤكد أن تتبع الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق أكبر منتج وأكبر مصدر للنفط في العالم، خاصة أن روسيا والسعودية تحملتا لوحدهما منذ بدء سريان الاتفاق معظم الخفض في الاتفاق الذي حجب أكثر من 800 مليون برميل عن الأسواق المتخمة على مدى 15 شهرا حتى الآن.

وحقق ذلك الاتفاق عوائد كبيرة لجميع المنتجين المشاركين في الاتفاق رغم أنه دعم أيضا المنتجين الآخرين اللذين فضلوا عدم الدخول في هذه الاتفاقية، وخاصة منتجي النفط الصخري الأميركي الذين انتعش نشاطهم بدرجة غير مسبوقة.

وأصبح المنتجون يحصلون على عوائد أكبر من تصدير نفط أقل بعد أن أدى الاتفاق إلى تضاعف أسعار النفط عن المستويات التي كانت عليها في عام 2016 حين انحدرت الأسعار إلى 27 دولارا للبرميل.

ولم يعد بإمكان تلك الدول العودة إلى ما قبل تنفيذ الاتفاق وأصبحت مجبرة على مواصلة الهروب إلى الأمام رغم خطر نمو إنتاج النفط الصخري.

وأصبح إنشاء تكتل جديد في حكم المؤكد لأن منظمة أوبك بشكلها الحالي الذي يضم 14 بلدا أصبحت من مخلفات الماضي. وقد أكدت منذ انحدار أسعار النفط في منصف عام 2014 أنها لا تستطيع تقييد إنتاجها لوحدها لكي يستفيد المنتجون الآخرون.

من المتوقع أن يضم التكتل على الأقل جميع المنتجين المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج الذي ينتهي بنهاية العام الحالي وعددهم 24 دولة لينتهي عهد منظمة أوبك العاطلة عن العمل منذ منتصف 2014.

قوة التكتل الجديد ستكون أكبر بكثير لأنه ينتج أكثر من نصف الإنتاج العالمي. وسيكون أقدر على التفاوض لضم منتجين آخرين وقد يتوصل لتفاهم مع منتجي النفط الصخري ليحكـم قبضته على صناعة النفط.

11