روسيا تتراجع عن تزويد سوريا بصواريخ أس 300

رئيس الوزراء الإسرائيلي مارس ضغوطا في موسكو لمنع تزويد دمشق بمنظومة صواريخ "أس 300".
السبت 2018/05/12
تراجع روسيا عن دعم نظام الأسد بالصواريخ وارد

أندرو أوزبورن /موسكو - نقلت صحيفة “إزفيستيا” الروسية اليومية عن مساعد كبير في الكرملين قوله، أمس الجمعة، إن روسيا لا تجري محادثات مع الحكومة السورية لتزويدها بصواريخ “أس 300” أرض جو المتطورة ولا تعتقد أنها ضرورية، في تحول في موقف موسكو على ما يبدو.

وجاءت تصريحات فلاديمير كوجين، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين الذي يشرف على المساعدات العسكرية الروسية للدول الأخرى، في أعقاب زيارة قام بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى موسكو هذا الأسبوع، والذي مارس ضغوطا كبيرة على بوتين كي لا يمد سوريا بالصواريخ.

وكانت روسيا أشارت الشهر الماضي إلى أنها ستزود نظام بشار الأسد بالصواريخ رغم اعتراضات إسرائيل، وذلك بعد ضربات عسكرية غربية على سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف حينها إن الضربات أعفت روسيا من أي التزام أخلاقي يمنعها من تسليم الصواريخ، فيما نقلت صحيفة “كوميرسانت” عن مصادر عسكرية لم تسمها القول إن عمليات التسليم قد تبدأ قريبا. لكن تصريحات كوجين التي أدلى بها بعد محادثات نتنياهو مع بوتين في موسكو تشير إلى أن ضغوط رئيس الوزراء الإسرائيلي أتت بثمارها في الوقت الحالي على الأقل.

ونسبت إزفيستيا لكوجين القول، عند سؤاله عن احتمال تزويد سوريا بصواريخ “أس 300”، “في الوقت الراهن نحن لا نتحدث عن أي عمليات تسليم لأنظمة (دفاع جوي) حديثة”. وأضاف “الجيش السوري لديه بالفعل كل ما يحتاجه”.

وبذلت إسرائيل جهودا متكررة لإقناع موسكو بعدم بيع صواريخ “أس 300” إلى سوريا، إذ تخشى من أن تحد من قدراتها الجوية على استهداف شحنات الأسلحة إلى جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران. ونفذت إسرائيل العشرات من الضربات الجوية ضد شحنات مشتبه بها.

وقالت إسرائيل، الخميس الماضي، إنها هاجمت كل البنى التحتية العسكرية الإيرانية تقريبا في سوريا بعد أن أطلقت قوات إيرانية صواريخ على مناطق تحت سيطرة إسرائيل. لكن يمكن لصواريخ “أس 300” أن تصعّب جدا مهمة الضربات الجوية الإسرائيلية.

والنظام الصاروخي “أس 300” طوّره الجيش السوفييتي لكن جرى تحديثه ومتاح الآن في عدة إصدارات بقدرات مختلفة. ويطلق النظام صواريخ من شاحنات وهو مصمم لإسقاط الطائرات العسكرية والقذائف الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى.

وعلى الرغم من أن نظام “أس 400” الأكثر تطورا قد حل محلها، إلا أن صواريخ “أس 300” لا تزال تعتبر قوية للغاية وتتفوق على كل ما تملكه الحكومة السورية حاليا من صواريخ. وتعتمد سوريا حاليا على مزيج من أنظمة مضادة للطائرات روسية الصنع أقل تقدما للدفاع عن مجالها الجوي.

ونشرت وسائل إعلام روسية الجمعة على نطاق واسع تسجيل فيديو أصدره الجيش الإسرائيلي لصاروخ إسرائيلي يدمر نظاما واحدا من هذا النوع، وهو بطارية دفاع جوي روسية الصنع من طراز بانتسير “أس 1” الخميس في سوريا.

7