روسيا تتفاوض مع داعش لإطلاق سراح العشرات من أسرى السويداء

تنظيم داعش يطالب بإطلاق سراح مقاتلين تابعين له احتجزتهم القوات الحكومية من منطقة حوض اليرموك في محافظة درعا المجاورة، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين مؤخرا.
السبت 2018/08/04
يدفعون ثمن مواقفهم

دمشق - تتولى روسيا التفاوض مع تنظيم الدولة الإسلامية لإطلاق سراح 30 سيدة وطفلا تمّ خطفهم قبل أكثر من أسبوع خلال هجوم دموي شنه على محافظة السويداء في جنوب غربي سوريا، وفق ما قال الشيخ يوسف جربوع، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في البلاد الجمعة.

وشنّ التنظيم المتطرف في 25 يوليو سلسلة هجمات متزامنة استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشرقي، ما تسبب بمقتل 265 شخصا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وخطف التنظيم معه 14 سيدة و16 طفلا من قرية الشبكي المتاخمة للبادية، حيث يتحصن مقاتلو التنظيم.

وأحرج الهجوم كلاّ من دمشق وروسيا على حد سواء، خاصة بعد توجيه زعماء دروز وعلى رأسهم اللبناني وليد جنبلاط اتهامات لكليهما بالتقصير المتعمد في حماية المدينة من هجمات داعش، لمعاقبة سكانها على موقفهم المحايد في الصراع السوري.

وأفاد يوسف جربوع بأن “الجانب الروسي يتولى التفاوض بالتنسيق مع الحكومة السورية” معرباً عن اعتقاده بأن التنظيم “خطط لاختطاف رهائن بهدف الضغط على الدولة السورية لتحقيق مطالب معينة”.

ولم يحدد جربوع ما هي مطالب الجهاديين، إلا أن المرصد السوري أوضح أن التنظيم المتطرف يطالب بإطلاق سراح مقاتلين تابعين له احتجزتهم القوات الحكومية من منطقة حوض اليرموك في محافظة درعا المجاورة، حيث دارت معارك عنيفة بين الطرفين في الأسبوعين الأخيرين.

وتبنى التنظيم تنفيذ الهجمات على السويداء لكنه لم يتطرق إلى المخطوفين. وتلقت عائلاتهم منذ اختطافهم عدداً من مقاطع الفيديو والصور عبر خدمة الواتساب، وفق ما أكدت مصادر محلية عدة.

وناشد جربوع “المجتمع الدولي والأمم المتحدة مساعدتنا لإطلاق سراح الرهائن والضغط لعدم استخدام المدنيين كدروع بشرية”.

وقال “المشاعر حزينة للغاية مع قلق تام لدى أسر المختطفات كما هو حال أسر الشهداء”، مضيفا “تعرضنا لمحنة، لمصيبة كبيرة”.

وتعد هذه الهجمات من بين الأكبر للتنظيم في سوريا، كما أنها الأكثر دموية التي تعرّضت لها الأقلية الدرزية منذ اندلاع النزاع في العام 2011.

وتتراوح أعمار السيدات المخطوفات بين 18 و60 عاماً. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين صور سيدة مخطوفة مع أطفالها الأربعة قالوا إنها وضعت مولودها الخامس في المكان حيث يحتجزهم التنظيم.

ونقل مدير شبكة “السويداء 24” المحلية للأنباء نور رضوان عن أقارب السيدة في قرية الشبكي أنهم تبلغوا النبأ في اتصال من التنظيم. وأكدوا أنها كانت في الشهر التاسع من الحمل عند خطفها مع أولادها، بينما قتل زوجها على يـد مقـاتلي التنظيم أثنـاء الهجوم.

وتزامن هجوم داعش على السويداء انطلاقاً من مواقعه في البادية الواقعة على الأطراف الشمالية الشرقية للمحافظة مع شن الجيش السوري بدعـم روسي لهجوم على آخر جيب تحصن فيه التنظيم في محافظة درعا.

وتمكن الجيش الأربعاء من طرد عناصر التنظيم من كافة قرى وبلدات حوض اليرموك ويعمل في اليومين الأخيرين على تعقب آخر مقاتليه الذين فروا إلى الوديان المجاورة، وسط تأكيدات بأنه نجح في اعتقال العشرات منهم.

2