روسيا تتمترس على حدودها الغربية بعشرة آلاف مظلي

الجمعة 2015/09/11
بوادر حرب باردة ثانية تلوح في الأفق على خلفية النزاع الأوكراني

موسكو - أعلنت روسيا عن وضع 10 آلاف جندي من قوات الإنزال الجوي المتمركزة في إيفانوفو وأوليانوفسك وفولغوغراد في الدائرة العسكرية الوسطى أي في شطر البلاد الأوروبي، في حالة التأهب القتالي.

ولم يسبق أن حشدت روسيا هذا العدد من جنودها على حدودها الغربية منذ أن لاحت في الأفق بوادر حرب باردة ثانية قبل قرابة العام على خلفية النزاع الأوكراني.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن الوزارة قولها في بيان أصدرته، الخميس، إن مجموعة المظليين سيتم نقلها بواسطة طائرات “إيل 76” وإنزالهم في ميادين تدريب عسكرية بمقاطعة أستراخان في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يندرج في إطار عملية اختبار جاهزية القوات المسلحة المرابطة في تلك المنطقة.

هذه الخطوة تأتي مع تواصل التحركات الأميركية الأطلسية في الفترة الأخيرة على عدة محاور، من بينها أوروبا الشرقية والبحر المتوسط تحت عدد من الذرائع ومن بينها تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإمكانية الرد السريع على روسيا في حال قيامها بخطوات ضد حلف الناتو.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر الاثنين الماضي بإجراء تفتيش مفاجئ لقوات المنطقة العسكرية الوسطى سيشمل 95 ألف جندي وأكثر من 7 آلاف قطعة من الآليات والمعدات العسكرية وحوالي 170 طائرة حربية.

ورغم هذا التصعيد يبدو أن الأمور قد لا تصل إلى مواجهات مباشرة، وفق الكثير من المراقبين، إلا أن الملفت هو قيام الولايات المتحدة باستخدام أسطولها في البحر المتوسط قصد تنفيذ عمليات خاصة في دول شمال أفريقيا سيزيد من تصعيد التوتر مع موسكو.

أما التحركات الأخرى الأكثر إثارة للتساؤلات، فهي قيام الناتو بتكثيف دورياته في المجال الجوي فوق بحر البلطيق ونشر طائرات قاذفة من طراز “بي 2” و”بي 52” في بريطانيا بهدف تعزيز مواقعها العسكرية في أوروبا.

كما يتردد أيضا في الأشهر الماضية قيام واشنطن بتخزين أسلحة أميركية ثقيلة في عدد من دول أوروبا الشرقية. كل ذلك يراه المراقبون شكلا من أشكال سباق التسلح والإخلال بالتوازن الاستراتيجي القائم في أوروبا والعالم منذ عدة سنوات.

5