روسيا تتهم الغرب بافتعال أزمة لعرقلة اتفاق السلام في أوكرانيا

الجمعة 2015/02/27
الهدنة الهشة في أوكرانيا تنبئ بعودة الاضطراب من جديد

موسكو - اتهمت روسيا الغرب بافتعال أزمة معها على خلفية ما تعيشه أوكرانيا من اضطرابات منذ أكثر من عام على الرغم من التوصل إلى اتفاق في روسيا البيضاء قبل أسبوعين لوقف إطلاق النار بين طرفي الصراع.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الخميس، التهديدات الغربية لبلاده من خلال التلويح بفرض مزيد من العقوبات دليلا على أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لا يعملان من أجل نجاح الهدنة بين الانفصاليين وكييف.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع فريق الاتصال الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي بشأن فلسطين والقدس المحتلة “أعتقد أن كل شيء يمكن أن يفسر ببساطة، إنهم يحاولون تأجيج الهستيريا العامة وتحويل الانتباه عن ضرورة تنفيذ اتفاقات مينسك”.

يأتي ذلك غداة تلويح فرنسا بفرض حظر إضافي على روسيا في حال سيطر انفصاليو أوكرانيا على مدينة ماريبول الاستراتيجية التي تربط بين إقليم دونباس وشبه جزيرة القرم، ووسط إعلان الحكومة الأوكرانية عن البدء بسحب أسلحة الجيش الثقيلة من خطوط الجبهة في شرق البلاد.

ولم يستبعد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بدوره فرض عقوبات إضافية على موسكو، مندّدا بـ”أكاذيب” روسيا حول ضلوعها في النزاع بأوكرانيا.

ويبدو أن اتفاق وقف إطلاق الذي تم التفاوض حوله في مينسك صمد في شرق أوكرانيا بشكل نسبي، حسب محللين، إلا أنه لا تلوح في الأفق أي مؤشرات تدل على أن الأزمة الأوكرانية انتهت فعليا نظرا إلى محاولة الغرب التضييق على روسيا بشتى الطرق لمنع تمددها.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الذي أبرمته روسيا مع قبرص، والذي يتيح للقوات الروسية استخدام الموانئ القبرصية في البحر المتوسط والذي جاء متزامنا مع المساعي لرأب الصدع في أوكرانيا، سيزيد من التوتر بين موسكو والغرب أكثر وأنه من غير المستبعد أن تنشأ أزمة جديدة بينهما.

وتعول موسكو على مصداقية منظمة التعاون الأوروبية في مراقبة مراحل تنفيذ الهدنة في أوكرانيا خصوصا بعد أن سجلت غيابها بشكل ملحوظ من خطوط التماس بين طرفي النزاع بداعي استمرار الاشتباكات بينهما. في غضون ذلك، رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بمظاهر تراجع حدة القتال في شرق أوكرانيا، معربا عن أمله في التزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار.

وتتهم الحكومة الأوكرانية الانفصاليين الموالين لروسيا بالسعي إلى السيطرة على مدينة ماريوبول وذلك بعد سيطرتهم الأسبوع الماضي على مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية الواقعة بين مدينتي دونيتسك ولوغانسك اللتين أعلنتا جمهوريتين انفصاليتين من جانب واحد.

5