روسيا تتهم الولايات المتحدة بزعزعة استقرار أوروبا

الخميس 2015/09/17
سيرغي ناريشكين: واشنطن تزعزع الأمن في أوروبا بعد إثارتها للفوضى في الشرق الأوسط

أولان باتور (منغوليا) - وجهت روسيا أمس الأربعاء اتهاما لاذعا للولايات المتحدة لمحاولتها المستمرة تقويض الأمن والسلام في أوروبا، داعية إلى "إعادة الأخلاق والحوار والقانون" إلى السياسة الدولية وإعادة القيم الإنسانية "النظام العالمي الديمقراطي".

وحذر رئيس مجلس النواب "الدوما" الروسي سيرغي ناريشكين خلال مؤتمر صحفي في العاصمة المنغولية أولان باتور من استخدام واشنطن للمعايير المزدوجة في التعاطي مع الأزمات الدولية.

وقال ناريشكين إن "هدف واشنطن التي عملت على زعزعة الأوضاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يتمثل في زعزعة الوضع في أوروبا أيضا".

وهذا أعنف هجوم توجهه روسيا للولايات المتحدة منذ أن توترت العلاقات بينهما على خلفية الأزمة الأوكرانية إلى حد باتت معه الحرب الباردة الثانية تتشكل ولا يعرف المراقبون ماذا ستؤول إليه طبيعة العلاقات الدولية في الفترة القادمة؟

ولم يكتف المسؤول الروسي بالتهجم على الإدارة الأميركية أمام الصحفيين في دورة الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، بل حمّل جهات أوروبية المسؤولية عن تفاقم أزمة الهجرة.

يأتي هذا في وقت تشير فيه مصادر دبلوماسية روسية إلى لقاء مرتقب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما على هامش الجمعية العمومية المنعقدة في دورتها السبعين في الأمم المتحدة.

وتعتقد موسكو أن هناك من كان على علم بأن اللاجئين الفارين من الموت سيتدفقون إلى دول الاتحاد الأوروبي وأن معظم السياسيين الأوروبيين يفضلون التزام الصمت بشأن الأسباب الحقيقية لتدفق اللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى عكس ما ذهب إليه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، لا يوافق البروفيسور في معهد أريزونا الأميركي توماس فولغدي وضع روسيا في صف واحد مع داعش، فإلى جانب ذلك فإن القاعدة ودول أخرى في مقدمتها إيران وكوريا الشمالية تمثل خطرا على الأميركيين أيضا.

وتستمر واشنطن في الضغط على موسكو، فهي لا تستخدم من أجل ذلك الأزمةَ الأوكرانية فحسب، وإنما إشكالية عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل أيضا. فقد أُدرجت الولايات المتحدة، وبصورة مفاجئة، مؤخرا أسماء ضباط عسكريين على قائمة العقوبات الجديدة بتهمة نقل تقنيات صاروخية إلى إيران وسوريا وكوريا الشمالية.

5