روسيا تتهم قادة أوكرانيا بخرق قرارات قمة جنيف

الثلاثاء 2014/04/22
الموالون لروسيا يرفضون الاستسلام ويستمرون في احتجاجاتهم المسلحة ضد كييف

موسكو- وجهت روسيا اتهامات، أمس الاثنين، إلى أوكرانيا بانتهاك فادح لقرارات قمة جنيف التي عقدت، الخميس الماضي، لحل النزاع الأوكراني وخاصة في الأقاليم الشرقية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة الروسية، إن “القيادة الأوكرانية المدعومة من الغرب ترفض عقب استيلائها العنيف على السلطة حتى الآن إخلاء ميدان الاستقلال في كييف”، موضحا أن هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، حسب قوله.

كما اتهم الوزير الروسي الحكومة الأوكرانية بالمماطلة في الإصلاح الدستوري الذي تعهدت به، مشيرا إلى زيادة الاعتقالات الموجهة ضد الساسة الموالين لروسيا في المنطقة رغم اتفاق جنيف على عدم معاقبة المعتقلين السياسيين والمشاركين في الاحتجاجات والعناصر التي تحتل مباني حكومية في شرق أوكرانيا.

وقال لافروف في هذا الصدد، “هناك مناشدات مستمرة لروسيا بتحرير المواطنين من هذا التعسف وهذا يجعلنا في وضع صعب”.

واعتبر المسؤول الروسي أن الاشتباكات التي أوقعت أربعة قتلى في ساعة مبكرة، الأحد، قرب بلدة سلافيانسك الأوكرانية التي يسيطر عليها انفصاليون موالون لروسيا، بأنها جريمة تظهر أن كييف لا تريد السيطرة على المتشددين، على حد تعبيره.

وقال لافروف، “لا تفعل السلطات شيئا ولا تحرك ساكنا لمواجهة أسباب هذه الأزمة الداخلية العميقة في أوكرانيا”.

وتتزامن تصريحات وزير الخارجية الروسي مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى كييف حيث سيلتقي خلالها المسؤولين الأوكرانيين ورؤساء منظمات المجتمع المدني وبحث معهم آخر تطورات الأوضاع في بلادهم والأفق المستقبلية.

ووفقا لبيان صادر عن البيت الأبيض فإن بادين سيلتقي أثناء زيارته لكييف الرئيس الأوكراني المؤقت ورئيس البرلمان ألكسندر تورتشينوف ورئيس الحكومة الأوكرانية أرسيني ياتسنيوك، بالإضافة إلى عدد من نواب البرلمان.

الأزمة شرق أوكرانيا
*07 - 04 - 2014: كييف تدعو إلى عقد اجتماع أمني طارئ.

*15 - 04 - 2014: (الناتو) يتهم موسكو بالتدخل في أوكرانيا.

*17- 04 - 2014: مقتل 3 انفصاليين موالين لروسيا في ماريوبول.

*17- 04 - 2014: قمة جنيف بين موسكو وكييف بوساطة أميركية أوروبية لحل الأزمة.

*20- 04 - 2014: مصرع خمسة انفصاليين في سلافيانساك

وسيجري نائب الرئيس الأميركي، اليوم الثلاثاء، مشاورات خاصة تشمل دور المجتمع الدولي من أجل إعادة الاستقرار للاقتصاد الأوكراني وتدعيمه، فضلا عن الإصلاحات الدستورية في أوكرانيا واللامركزية ومكافحة الفساد والانتخابات المزمع إجراؤها في 25 مايو المقبل.

كما سيتبادل بايدن وجهات النظر مع المسؤولين الأوكرانيين حول آخر التطورات في شرق أوكرانيا، كما سيبحث خلال لقائه مع رؤساء منظمات المجتمع المدني الدور المحوري للهيئات المستقلة في تقوية المؤسسات الديمقراطية في أوكرانيا.

وكان بايدن قد وصل العاصمة الأوكرانية، أمس، حيث التقى مع العاملين في السفارة الأميركية وأسرهم.

كما تتزامن هذه الزيارة مع الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين، بهدف طمأنة حلفائه في مرحلة تشهد توترات جيوسياسية شديدة في العالم، إذ سيحاول تبديد الانطباعات بأن الأحداث الجارية في العالم ولا سيما الصراع بين الشرق والغرب حول أوكرانيا، حولت اهتمام إدارته عن المنطقة.

في المقابل، ألغت يوليا تيموشينكو، زعيمة حزب “باتكيفشينا” والمرشحة للرئاسة الأوكرانية زيارتها المقررة غدا، الأربعاء، إلى الولايات المتحدة الأميركية عقب رفض بعض أعضاء الكونغرس الأميركي مقابلتها.

سيرغي لافروف: كييف تماطل في الإصلاح الدستوري الذي تعهدت به

وأفادت وكالة أنباء “إيتار تاس” الروسية بأن تيموشينكو ألغت بنفسها تلك الزيارة عقب عدم إبداء أي من المسؤولين رفيعي المستوى في واشنطن استعدادهم للقائها، حيث أفادوا ضمنيا بضرورة عدم ترشحها للرئاسة الأوكرانية.

وكانت تيموشينكو، المرشحة لخوض انتخابات الرئاسة الأوكرانية المقررة في 25 مايو المقبل، قد دعت واشنطن إلى تقديم مساعدات عسكرية لبلادها، داعية في الوقت نفسه إلى إجراء حوار وطني في مدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

ميدانيا، قام انفصاليون موالون لروسيا في شرق أوكرانيا باحتجاز صحفية واتهموها بارتكاب جرائم حرب خلال احتجاجات الميدان وسط كييف، والتي أطاحت بالرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش المدعوم من موسكو، وفق تقارير إخبارية.

وتحدثت تقارير أخرى عن احتجاز صحفيين آخرين.

من جانب آخر، طالب البيت الأبيض روسيا باستخدام السلطة التي يقول إنها تملكها على الانفصاليين لإجبارهم على إخلاء المباني.

وقد هددت واشنطن روسيا أيضا بمزيد من العقوبات ستكون أشد ممّا فرضته من قبل، إذا لم تلتزم موسكو باتفاق جنيف.

لكن لافروف رد في هذا الصدد بالقول، “قبل توجيه الإنذارات إلينا والمطالبة بأن نلبي المطالب في غضون يومين أو ثلاثة أيام وإلا تفرض العقوبات ندعو شركاءنا الأميركيين على نحو عاجل إلى تحمل المسؤولية الكاملة عمن أوصلوهم إلى السلطة”، مشيرا إلى أن محاولات عزل روسيا عن المجتمع الدولي ستفشل باعتبارها قوة كبرى ومستقلة وتعرف ماذا تريد، حسب قوله.

وكان ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في إطلاق النار الذي هز اتفاقا هشا تم التوصل إليه بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إذ دعا الاتفاق إلى وقف فوري للعنف في أوكرانيا، حيث تعتقد القوى الغربية أن روسيا تؤجج حركة انفصالية موالية لها وهو زعم تنفيه موسكو.

كما يدعو الاتفاق المجموعات المسلحة غير الشرعية إلى الانسحاب في إطار عملية تشرف عليها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لكن لم يظهر أي مؤشر على أن الانفصاليين سيتركون مبان حكومية في منطقة شرق أوكرانيا التي يتحدث غالبية سكانها الروسية.

يذكر أن الكرملين أعلن مؤخرا أنه لا توجد خطط للتدخل العسكري في أوكرانيا رغم حصول بوتين من قبل على تفويض من المجلس الاتحادي الروسي للاستعانة بالقوات المسلحة الروسية في أوكرانيا.

5