روسيا تتوسط لحل أزمة جنوب ليبيا

الأربعاء 2017/11/15
روسيا لاعلى خط الأزمة الليبية

طرابلس - قال رئيس فريق الاتصالات الروسي للتسوية الليبية ليف دينغوف، إن فريقه توسط في محادثات بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وممثلي القبائل في مدينة أوباري بجنوب غربي ليبيا أثمرت عن بناء حوار بين الطرفين.

وقال دينغوف في تصريحات صحافية إن ممثلي قبائل أوباري طلبوا من الجانب الروسي المساعدة في حل المشاكل العالقة في حوارهم مع حكومة السراج، وذلك أثناء محادثات، بحث الطرفان خلالها إمكانيات روسيا في تقديم مساعدات إنسانية لسكان جنوب البلاد الذين يعانون من نقص الأدوية والبضائع الأولية.

ويعود التوتر بين رئيس الحكومة فايز السراج وقبائل المنطقة لرفضه الاعتراف بنتائج انتخاب أحمد المرتضى عميدا لبلدية أوباري التي تعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة.

ويعاني الجنوب الليبي من التهميش بسبب ما تعيشه البلاد من حالة انقسام، رغم ما يزخر به من موارد طبيعية كالنفط والمعادن.

وتحول إقليم فزان (الجنوب) إلى محط اهتمام عدة دول في الفترة الأخيرة حيث رعت إيطاليا منذ فترة مصالحة بين قبيلتي التبو وأولاد سليمان، في حين ذكرت تقارير إعلامية مطلع شهر أكتوبر الجاري عزم فرنسا وإيطاليا نشر قوات مشتركة على حدود ليبيا الجنوبية في إطار التصدي للهجرة غير الشرعية.

وأكد دينغوف تمسك روسيا بعدم التدخل في شؤون دول ذات سيادة واستعدادها للتوسط في أي عملية تخدم تسوية النزاع السياسي الراهن بطلب من الأطراف المعنية الليبية، مشددا على أن بلاده ليست منحازة لأي طرف في الصراع الليبي وتقف على مسافة واحدة من الجميع.

ويثير موقف روسيا المرتبك من الأزمة الليبية تساؤلات المراقبين حول أهدافها. وأبدت موسكو العام الماضي تقاربا مهما مع السلطات شرق البلاد والجيش بقيادة المشير خليفة حفتر الذي زارها عدة مرات، لكنها سرعان ما ربطت علاقات جيدة بحكومة الوفاق.

وتعول السلطات شرق البلاد على دور روسيا في القرارات الأممية، وخاصة في ما يتعلق برفع حظر التسليح عن الجيش ومنع وصول السلاح للميليشيات الموالية للمجلس الرئاسي وتحديدا لما يسمى بـ”الحرس الرئاسي”.

4