روسيا تجري تدريبات عسكرية في المتوسط مع اقتراب معركة إدلب

الأمم المتحدة تخشى من استخدام أسلحة كيميائية في معركة إدلب مع 10 آلاف إرهابي، وتدعو إلى إنشاء ممرات إنسانية لإخلاء المدنيين.
الخميس 2018/08/30
25 سفينة حربية وغواصة و30 طائرة تشارك في المناورات

موسكو - نقلت وكالة تاس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، الخميس، إنها ستجري تدريبات عسكرية كبيرة في البحر المتوسط في الفترة من الأول من سبتمبر حتى الثامن من الشهر، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا.

وقال الكرملين إن "الإجراءات الأمنية تبرر (التدريبات) نظرا للوضع في إدلب".

ووصف الكرملين، الخميس، محافظة إدلب السورية التي تسيطر عليها المعارضة بأنها بؤرة للإرهابيين وقال "إن استمرار هذا الوضع لن يكون جيدا".

وأدلى ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين بهذه التصريحات للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف تعليقا على التدريبات البحرية الروسية المقررة في البحر المتوسط والتي قال إن الوضع في إدلب يبررها.

وخلال هذا الشهر وسعت روسيا وجود قواتها البحرية في البحر المتوسط في إطار ما وصفته صحيفة روسية، الثلاثاء، بأنه أكبر تعزيز لوجود عسكري بحري لموسكو منذ أن تدخلت في الصراع السوري في 2015.

ونقلت وكالة تاس عن وزارة الدفاع القول إن 25 سفينة حربية وغواصة و30 طائرة تشمل مقاتلات وقاذفات إستراتيجية ستشارك في التدريبات التي ستتضمن تدريبات مضادة للطائرات والغواصات وإزالة الألغام.

وتعد هذه التدريبات ثاني استعراض للعضلات تكشف عنه موسكو، حيث أعلن منذ أيام عن تدريبات ستقام وسط وشرق البلاد، هي الأكبر منذ 37 عاما.

وسيشارك فيها نحو 300 ألف عسكري وأكثر من ألف طائرة عسكرية، بالإضافة إلى أسطولين روسيين وجميع وحدات الجيش المحمولة جوا.

ويذكر أن واشنطن وباريس ولندن حذرت في بيان مشترك قبل أسبوع من أنها سترد بقوة على قيام النظام السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية في هجماته ضد إدلب.

وتأتي التدريبات وسط تصاعد التوترات بين روسيا والغرب بسبب إدلب السورية التي تسيطر عليها المعارضة. وقال مصدر، الأربعاء، إن الرئيس السوري بشار الأسد حليف روسيا يستعد لشن هجوم على إدلب.

ووصف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الأربعاء، مسلحين في إدلب بأنهم "خُراج متقيح" يحتاج تطهيرا.

ونقلت وكالة تاس عن وزارة الدفاع قولها "من أجل ضمان أمن الشحن ورحلات الطائرات بما يتسق مع القانون الدولي، سيتم إعلان مناطق التدريب مناطق خطرة على الشحن والرحلات الجوية".

ودعت الأمم المتحدة، روسيا وإيران وتركيا، اليوم الخميس إلى تفادى معركة في محافظة إدلب السورية التي قد تؤثر على ملايين المدنيين، ومن إمكانية استخدام كلا طرفى النزاع، الكلور كسلاح كيميائي.

ووفقاً لوكالة رويترز، قال مبعوث الأمم المتحدة في سوريا "ستيفان دي ميستورا"، إنّ هناك تكثيفاً كبيرًا للمقاتلين الأجانب في إدلب، حيث يُقدر بنحو 10000 إرهابي من النصرة والقاعدة، لذا سيكون من الأفضل إنشاء ممرات إنسانية لإخلاء المدنيين بدلاً من الاندفاع إلى معركة قد تتحول إلى عاصفة تامة.

وقال سفير روسيا لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف في وقت سابق، الخميس، إنه أبلغ مسؤولين أمريكيين بأن موسكو يساورها القلق إزاء مؤشرات على أن الولايات المتحدة تعد لضربات جديدة على سوريا.