روسيا تحدث منظومتها النووية وتشدد المراقبة على الحدود

الجمعة 2016/12/23
تحديات كبرى

موسكو - حدد فلاديمير بوتين، الخميس، أولويات جيشه في 2017 وهي تعزيز القوة الضاربة النووية لروسيا وتحديث الأسلحة وتشديد المراقبة على الحدود، مستخلصا الدروس من التدخل العسكري في سوريا وأجواء المواجهة مع الولايات المتحدة.

وقال بوتين أمام المئات من الجنرالات والضباط في الجيش، “اليوم أصبحنا أكثر قوة من أي معتد محتمل. أي معتد”.

وكان بوتين يتحدث بعد عام أثبت خلاله بأنه اللاعب الأساسي للنزاع في سوريا بعد تدخل مقاتلاته في هذا البلد.

وتأتي توجهات بوتين الجديدة، قبل أسابيع على مغادرة باراك أوباما للبيت الأبيض الذي “جمد” الحوار معه.

وبات الروس ينتظرون تنصيب دونالد ترامب رئيسا في 20 يناير لإقامة علاقة على أسس جديدة، وتبديد التوتر الذي برز في العامين الماضيين بين الدولتين العظميين على خلفية أزمة أوكرانيا والحرب في سوريا.

وقال بوتين خلال اجتماع مع كل مسؤولي الجيش الروسي، “يجب تعزيز القدرة العسكرية للقوات النووية وقبل كل شيء بمساعدة منظومات صواريخ قادرة على اختراق أي أنظمة دفاعية مضادة للصواريخ القائمة حاليا أو المقبلة”.

وتخشى روسيا من أن تنشر وزارة الدفاع الأميركية في رومانيا وبولندا عناصر للدرع المضادة للصواريخ التي تعتبر موجهة ضد قدرة الردع النووية الروسية.

وتؤكد واشنطن أن هدف الدرع حماية أوروبا من تهديد إيراني محتمل. وأعلن بوتين في يونيو 2015 نشر أكثر من 40 صاروخا بالستيا عابرا للقارات ضمن القوات النووية قادرة على “اختراق أنظمة الدفاع الجوية الأكثر تطورا”، ردا على المشروع الأميركي لنشر أسلحة ثقيلة في شرق أوروبا.

وتقول واشنطن إنها تريد طمأنة دول البلطيق ودول أخرى من أوروبا الشرقية قلقة من نوايا روسيا منذ ضمها القرم في 2014، لكن موسكو تعتبر أن تعزيز وجود الحلف الأطلسي عند حدودها تهديد لها.

واتهم بوتين، في يونيو، حلف شمال الأطلسي بالسعي إلى جر بلاده إلى سباق “مجنون” للتسلح والإخلال بالتوازن العسكري القائم في أوروبا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

ومنذ نهاية 2014، تعتبر العقيدة العسكرية الجديدة لروسيا توسع الحلف الأطلسي تهديدا كبيرا على أمن البلاد. وتشكل نفقات روسيا العسكرية 21 بالمئة من موازنتها الإجمالية، ولكنها تبقى أدنى من النفقات الأميركية.

وقال بوتين “ينبغي التنبه من أي تغير في توازن القوى وفي الوضع السياسي العسكري في العالم ولا سيما على حدود روسيا. وتصحيح خططنا في الوقت المناسب لإزالة التهديدات المحتملة ضد بلادنا”.

وكانت البلاد أطلقت في السنوات الأخيرة عملية تحديث مكلفة لكافة قواتها المسلحة، ونشرت قوات إضافية على الجانب الغربي لروسيا لمواجهة المنشآت العسكرية الأوروبية للناتو.

وقال الرئيس الروسي، إن تحديث القوات النووية الروسية المؤلفة من قاذفات استراتيجية وصواريخ بالستية عابرة وغواصات نووية، أنجز بنسبة 60 بالمئة.

5