روسيا تحذر الجزائر من عودة متشدديها من سوريا

الخميس 2016/03/03
الجيش الجزائري قضى على أغلب قيادات جند الخلافة

الجزائر - أكدت مصادر مطّلعة أن روسيا سلّمت الجزائر قائمة اسمية لقرابة 27 إرهابيا خطيرا ينشطون في صفوف داعش في سوريا، ومن المرجح أن يعودوا إلى الجزائر للقيام بعمليات إرهابية خاصة بعد تضييق الخناق على التنظيم بسبب الغارات الجوية الروسية.

وحسب هذه المصادر فإنه في إطار التعاون الأمني بين البلدين حذّرت أجهزة المخابرات الروسية الجزائر من إمكانية عودة هؤلاء المقاتلين واحتمال تنشيطهم لجند الخلافة الذي بايع داعش وقضت قوات الجيش الجزائري على أغلب قياداته.

وتفرض الجزائر رقابة خاصة على كل الوافدين إليها من أوروبا وسوريا وتركيا على وجه الخصوص باعتبارها منفذا مروريا للمتشددين الراغبين في الالتحاق بداعش في العراق أو بجبهة النصرة في سوريا.

وسلمت الشرطة الدولية (الإنتربول)، منذ أشهر، الجزائر قائمة تضم أسماء 1500 مقاتل من داعش، محذرة من محاولات دخولهم إلى الجزائر بجوازات سفر مزورة.

وكانت الجزائر حصلت نهاية العام الماضي على قائمة مصغرة بـ”استمارات حمراء” لأسماء وهويات متطرفين ومقاتلين في داعش، بهدف توزيعها على المطارات والموانئ ونقاط الحدود التفتيشية، قصد اعتقالهم عند عبورهم أي حدود، إلى جانب تدقيق جميع جوازات السفر بـ”صفة منهجية”، ومقارنتها بقاعدة بيانات الأنتربول لوثائق السفر المسروقة والمفقودة في مراكزها الحدودية.

وخسر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب المتمركز في الجزائر، مواقع لصالح داعش الذي تمدد على حسابه، كان آخرها مبايعة كتيبة “الأنصار” لتنظيم الدولة. وبانفصال “الأنصار”، فقدت القاعدة، أبرز وأقوى كتائبها على الإطلاق، بحسب خبراء أمن جزائريين.

وتعد هذه الكتيبة، المجموعة المسلحة الرابعة التي تعلن انشقاقها عن تنظيم القاعدة والانضمام لداعش في الجزائر، وفق بيانات متفرقة تنشرها مواقع جهادية محسوبة على تنظيم داعش.

وتواجه قوات الأمن الجزائرية منذ تسعينات القرن الماضي، تنظيمات جهادية أبرزها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، لكن نطاق نشاط هذه الجماعات انحصر خلال السنوات الأخيرة، في مناطق جبلية شمالي البلاد، وفي مواقع بعيدة عن المدن، فضلًا عن أن بعضها نقل تحركاته إلى مناطق شمالي مالي.

4