روسيا تحذر الغرب من التدخل في شؤون أوكرانيا

الجمعة 2014/02/14
أعمال العنف في أوقعت على الأقل 500 جريحا

موسكو ـ اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة الأوروبيين بأنهم يريدون اقامة "منطقة نفوذ" في اوكرانيا التي تشهد حركة احتجاج غير مسبوقة ضد النظام منذ قرابة ثلاثة اشهر، عبر التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الوزير الروسي في مؤتمر صحافي في موسكو مع نظيره الالماني فرانك فالتر شتاينماير "بالضغط على اوكرانيا للذهاب في اتجاه واحد، وبتحذيرها بوجوب اختيار هذا الطرف او ذاك، ان تكون مع الاتحاد الاوروبي او مع روسيا، يدل على انهم يحاولون في الأساس اقامة منطقة نفوذ".

واضاف لافروف "يبدو لي ان ارسال موفدين يوميا ليس بالأمر السليم ولا اللائق اطلاقا عندما نتكلم عن حرية الاختيار"، في اشارة الى زيارات ممثلين اوروبيين واميركيين كبار الى كييف.

وتابع الوزير الروسي "يأتون الى كييف من دون دعوة ويحاولون اقناع المسؤولين الاوكرانيين بأن يختاروا ما يحظى بتشجيع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة".

واتهم لافروف مرارا الغربيين بممارسة الضغط على كييف، واعتبر الخميس ان العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وروسيا بلغت "لحظة الحقيقة".

ومن جهته، دعا شتاينماير في اول زيارة له الى روسيا، الى الحوار مع موسكو مؤكدا ان "لا مصلحة لأي شخص في تصعيد الوضع".

وقال شتاينماير في مقابلة مع صحيفة كومرسانت الروسية اليوم "دون روسيا لا تسير الأمور على ما يرام. نحتاج الى بعضنا البعض لتجاوز البؤر الكبرى للنزاعات"، وذكر خصوصا الملف السوري والبرنامج النووي الايراني وافغانستان.

واضاف ان سياسة الاتحاد الأوروبي حيال جاراتها في الشرق "ليست لعبة جيوسياسية من أجل منطقة نفوذ موروثة عن الحرب الباردة ولا مناورة ضد روسيا"

وبدون ان يذكر اوكرانيا، اكد ان المساعدة التي يريد الاتحاد الاوروبي تقديم لدول اوروبا الشرقية "ستساعد المنطقة باسرها التي ستستفيد فورا من مبادلات تجارية اكبر ومزيد من الاستقرار السياسي".

وتابع "اعتقد انه من الممكن اتباع مسار كهذا يعود بالفائدة على الجميع بالتأكيد هذا يشمل روسيا. لذلك علينا التفكير معا في فرص وشروط وحدود تكامل اقتصادي اكثر تقدما في اوروبا وروسيا وجيراننا المشتركين".

وحول اوكرانيا، اكد الوزير الالماني "علينا جميعا المساهمة في تشجيع الحوار بين المعارضة وممثلي الحكومة في اوكرانيا. في هذا المجال، يمكن لروسيا تقديم مساهمة بناءة".

وادى تراجع السلطات الاوكرانية عن مشروع شراكة مع الاتحاد الاوروبي لمصلحة الاقتراب من روسيا، في نهاية نوفمبر الى حركة احتجاج غير مسبوقة تحولت الى تظاهرات تخللتها اعمال عنف في يناير اوقعت اربعة قتلى على الاقل و500 جريح.

ومنذ ذلك الوقت يعتصم متظاهرون في وسط كييف واحاطوا انفسهم بحواجز ومتاريس.

1