روسيا تحذر من تداعيات معاقبة قادة استخباراتها

السبت 2014/07/26
أزمة طاحنة متواصلة في شرق أوكرانيا

موسكو - حذرت وزارة الخارجية الروسية السبت من ان العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي على قادة اجهزة استخبارات روس بسبب ضلوعهم في الازمة الاوكرانية يمكن ان تهدد التعاون المشترك حول الامن.

وقالت وزارة الخارجية الروسية ردا على قرار العقوبات الذي اعلن صباح السبت ان الاتحاد الاوروبي "وضع عمليا التعاون الدولي في المجال الامني في خطر".

وقد اعلن الاتحاد الاوروبي السبت انه وسع لائحة الشخصيات السياسية الروسية التي تستهدفها العقوبات، والتي ادرج فيها في الوقت الراهن اسماء رئيس جهاز الامن الفدرالي نيكولاي بورتنيكوف ورئيس اجهزة الاستخبارات ميكايل فرادكوف والرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

وادرج في اللائحة الجديدة ايضا اسم سكرتير مجلسي الامن الروسي نيكولاي باتروشيف الرئيس السابق لجهاز الامن الفدرالي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية ان "توسيع لائحة العقوبات يشكل دليلا مباشرا على خيار بلدان الاتحاد الاوروبي التخلي عن التعاون مع روسيا على صعيد الامن الدولي والاقليمي"، مشيرة الى تفاقم الازمات في افغانستان والشرق الاوسط وشمال افريقيا.

وأدانت روسيا ما وصفته بأنه "تدابير غير مسؤولة"، معربة عن يقينها ان "اقطاب الارهاب الدولي سيرحبون بحماسة بهذه القرارات".

وفي اوكرانيا، ادت استقالة رئيس الحكومة ارسيني ياتسينيوك الى ازمة سياسية حيث اسفرت المعارك عن سقوط اكثر من ثلاثين قتيلا في الشرق المتمرد. اما التحقيق في حادث سقوط الطائرة الماليزية فيراوح مكانه.

وعبر الرئيس بترو بوروشنكو عن امله في تغليب "حس المسؤولية" ومواصلة الحكومة لعملها. ولم يتمكن البرلمان الذي كان يفترض ان يقر الجمعة استقالة ياتسينيوك، من التصويت على ذلك.

لكنه سيجتمع الخميس للبت في هذه المسألة الى جانب نشر قوة للشرطة الدولية في شرق اوكرانيا في اطار التحقيق في حادث تحطم الطائرة. واتخذ القرار بعد لقاء ليل الجمعة السبت بين بوروشنكو وياتسينيوك ورئيس البرلمان اولكسندر تورتشينوف، كما اعلنت الرئاسة في بيان.

وسيعقد جزء من الاجتماع في "جلسة مغلقة" لمناقشة التحقيق في حادث الطائرة الماليزية.

وعبر بوروشنكو عن امله في "مواصلة العمل" مع ياتسينيوك الذي استقال الخميس بعد حل التحالف الحكومي في البرلمان تمهيدا لانتخابات مبكرة يريدها رئيس الدولة في اكتوبر". وقد برر قراره برفض النواب دعم اصلاحات لا تتمتع بشعبية لكن لا بد منها للحصول على قروض دولية للبلاد التي تواجه خطر الافلاس.

وقد دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الجمعة سلطات كييف الى تطبيق الاصلاحات التي طلبها الصندوق. وقال متحدث باسم الصندوق في بيان ان "المديرة العامة دعت الى تطبيق حازم لبرنامج الاصلاحات الذي وضعته السلطات وخصوصا مجمل الاجراءات التي وافقت عليها فرق الصندوق".

وفي نهاية ابريل، وافق صندوق النقد على سلفة بقيمة 17 مليار دولار لاوكرانيا واعطى موافقته المسبقة في منتصف يوليو على تسديد دفعة بقيمة 1.4 مليار دولار شرط ان تواصل السلطات اعتماد الاصلاحات الاقتصادية التي طالب بها الصندوق.

وسواء وافق البرلمان او لم يوافق على قرار ياتسينيوك، فانه يؤثر على صورة السلطات الاوكرانية التي يتوجب عليها ادارة الحرب والوضع الاقتصادي الكارثي وتبعات تحطم الطائرة الماليزية التي يعتقد انها اسقطت بصاروخ في منطقة المتمردين وكانت تقل 298 شخصا.

ويعقد سقوط الطائرة في منطقة تخضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا الذين اتهموا باطلاق الصاروخ، التحقيق وانتشال الجثث.

وابرمت كييف اتفاقين مع هولندا واستراليا اللتين قتل 193 و28 من رعاياهما على التوالي، من اجل ارسال بعثة امنية دولية لضمان امن الخبراء الدوليين في المنطقة.

ويفترض ان يقر البرلمان الاوكراني الاتفاقين الاسبوع المقبل، لكن لم يعرف رد الفعل المحتمل للمتمردين على نشر مسلحين في هذه البعثة.

وقال ميكائيل بوسيوركيف الناطق باسم وفد منظمة الامن والتعاون في اوروبا ان الانفصاليين "قالوا انه سيقبلون بما بين 25 وثلاثين اجنبيا في الموقع". وما زالت جثث او اشلاء موجودة في الموقع.

وحضر وزيرا الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس والاسترالي جولي بيشوب الجمعة في خاركيف شرق اوكرانيا مراسم نقل جثث جديدة الى هولندا. ونقل 180 نعشا من اصل 227 الى هولندا، وسيتم نقل آخرها السبت.

وفي سيدني قال رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوتانه ما زالت هناك بقايا جثث في موقع سقوط الطائرة. وقال "بالتأكيد هناك جثث لم يتم انتشالها في الموقع ووجود هذه الجثث هو ما يؤكد ضرورة نشر بعثة دولية هناك".

واكد انها "مهمة انسانية"، موضحا ان "آخرين يمكنهم المشاركة اذا رغبوا في السياسة في اوروبا الوسطى لكن نحن هدفنا هو التعرف على جثث امواتنا واعادتهم".

1