روسيا تحرك حلفاءها في آسيا الوسطى ضد الإسلاميين

الأربعاء 2015/10/07
طاجيكستان تلاحق أعضاء حزب النهضة الإسلامي بعد حظره، بتعليمات من بوتين

دوشنبه - اعتقلت السلطات الطاجيكية 23 عضوا من المجلس السياسي الأعلى لحزب النهضة الإسلامي وأنصاره بتهم تتعلق بالإرهاب، وذلك بعد أن أدرجت المحكمة العليا هذا الحزب في قائمة المنظمات الإرهابية قبل أسبوع.

ووجهت النيابة العامة في العاصمة دوشنبه، بحسب وكالات الأنباء، اتهامات إلى هذه المجموعة بالتخطيط للقيام بتمرد مسلح بقيادة النائب السابق لوزير الدفاع عبدالحليم نزار زاده.

وربط مراقبون توقيت هذه الخطوة بالزيارة التي كان قد أداها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منتصف الشهر الماضي إلى طاجيكستان للمشاركة في قمة منظمة الأمن الجماعي.

وأشاروا إلى أن القرار شبيه بخطوات سابقة حركتها موسكو تجاه الإسلاميين في دول الاتحاد السوفييتي السابق مثل قيرغستان والشيشان وأوزباكستان.

وكشف تقارير في وقت سابق أن موسكو أعدت خطة منذ مطلع العام مع حلفائها في آسيا الوسطى للحد من خطر الإسلاميين، وكانت متزامنة مع خططها للدخول في حرب مع داعش والحركات الجهادية الأخرى في سوريا.

لكن البعض الآخر وصف هذه الخطوات بمحاولة تصفية المعارضة. فالحكومة تستغل انضمام أكثر من 600 من مواطني طاجيكستان إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا لتبرير حملتها ضد الإسلاميين في البلاد.

وكانت الولايات المتحدة وجهت في وقت سابق انتقادات للحكومة الطاجكية لخطوتها التي أقدمت عليها تجاه أكبر أحزاب المعارضة في البلاد قبل أن يتم حله.

والمعروف أن جمهوريات آسيا الوسطى وقعت، بعد انسلاخها عن الاتحاد السوفييتي في مطلع التسعينات، في أيدي زعماء أحزابها الشيوعية المحلية الذين نصبوا أنفسهم رؤساء للبلاد وراحوا يستخدمون ما راكموه من نفوذ في زرع أقاربهم في مفاصل السلطة كي يضمنوا الفوز في الانتخابات المتعاقبة ويتحكموا في ثروات بلدانهم.

وتحمل السلطات، الحزب مسؤولية الأحداث الدامية الأخيرة التي شهدتها العاصمة دوشنبه وضواحيها وراح ضحيتها 17 من قوات الجيش والشرطة، وإثارة النزاع الديني بهدف زعزعة استقرار البلاد.

وسبق أن أعلنت وسائل إعلام رسمية، أن اشتباكات دامية اندلعت في الرابع من سبتمبر الماضي بين القوات الحكومية ومجموعة تتبع الجنرال عبدالحليم نزار زاده، نائب وزير الدفاع.

وحزب النهضة في طاجيكستان كان حزبا إسلاميا وحيدا يعمل بشكل شرعي في إحدى أبرز دول الاتحاد السوفييتي السابق منذ 1997، ويبلغ عدد أعضاء الحزب حوالي 40 ألف شخص وبرزت شعبيته بعد الانتخابات البرلمانية عام 2010.

والجدير بالإشارة إلى أن الحزب تأسس في بدايات سبعينات القرن الماضي، على يد سيد عبدالله نوري، وبعد وفاته عام 2006 خلفه في رئاسة الحزب حي الدين كبيري.

5