روسيا تخفض وجودها العسكري في سوريا

الجمعة 2017/01/06
السلاح الجوي الروسي لعب دورا حاسما في الهجمات على حلب

موسكو- أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجمعة عن بدء خفض عدد القوات العسكرية الروسية في سوريا، وسوف تكون حاملة الطائرات الاميرال كوزنيتسوف والطراد الحربي بيوتر فيليكي والسفن المرافقة لها اول من سيغادر.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن مجموعة حاملة الطائرات الروسية الأدميرال كوزنيتسوف والمجموعة المرافقة لها قد أنهت مهامها في سوريا. وأضافت أنه على مدار شهرين، شهدت حاملة الطائرات 420 طلعة جوية، ما أسفر عن تدمير 1252هدفا إرهابيا. وقال رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف ان تحرير حلب خلق الظروف لتسوية سلمية للصراع في سوريا.

يشار إلى أن روسيا ارسلت في أواخر سبتمبر عام 2015 قوات جوية إلى قاعدة حميميم الجوية السورية لدعم القوات الحكومية في قتالها ضد التنظيمات الإرهابية والمتطرفين. ولعب السلاح الجوي الروسي دورا حاسما في تحرير مدينة حلب، أكبر المدن في الدولة التي مزقتها الحرب، من التنظيمات الإرهابية.

ولم يُخف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعمه لبقاء بشار الأسد رئيسا لسوريا، كما لم يتوقف الروس عن دعم نظام الأسد سياسيا وعسكريا. فمنذ بدء الانتفاضة السورية تتبنى الحكومة الروسية نظرية النظام. وتمارس كل ما من شأنه أن يدعمه عالميا على المستوى الدبلوماسي بما في ذلك استخدام حق النقض تكرارا لمنع قرارات تدينه في مجلس الأمن الدولي.

وفي هذا الإطار جاء التفسير الروسي لبيان جنيف المتعلق بإنهاء الصراع في سوريا، حيث اعتبر أن مرحلة الانتقالية لانتقال السلطة لا تفرض رحيل الأسد، بل تتطلب استمراره على رأسها وأن الشعب السوري هو من يقرر مصيره بناء على عملية انتخابية.

وكان الرئيس الروسي أعلن في ديسمبر الماضي أن بلاده وافقت على خفض انتشارها العسكري في سوريا حسب بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين المعارضة والحكومة السورية. وجاء القرار الروسي بعد إعلان الاتفاق على وقف إطلاق النار في سوريا بين فصائل المعارضة السورية المسلحة والنظام السوري برعاية روسية تركية.

وقال بوتين تم توقيع ثلاث وثائق، الأولى بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة حول وقف لإطلاق النار على مجمل الأراضي السورية، والثانية تشمل تطبيق إجراءات تهدف إلى مراقبة احترام الهدنة. أما الوثيقة الثالثة فهي إعلان أطراف النزاع استعدادهم لبدء مفاوضات السلام.

وبعيدا عن الأسباب التي دفعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى زج جزء من قواته في سوريا وبغض النظر عن حجم هذا التدخل واحتمالات توسعه، فإن هذا التدخل سمح بإظهار بعض الحقائق وبتعرية جملة مواقف من الثورة السورية ومن قضية الشعب السوري التي تفاقمت إلى حدودها القصوى وطنيا وإنسانيا.

وتقع القاعدة العسكرية الروسية الرئيسية في مطار باسل الأسد قرب اللاذقية، وهي التي تقلع منها جميع الطائرات الروسية ثابتة الأجنحة دعما للعمليات العسكرية البرية التي يقوم بها الجيش السوري والجماعات الشيعية المسلحة الأجنبية التي تقاتل معه.

1