روسيا تدخلت في انتخابات بريطانيا عبر دعم حزب العمال

زعيم المعارضة العمالية يشكك في تورّط موسكو، ما جعله يغرّد خارج السرب، حيث اعتبر مراقبون تصريحاته محاولة للتشويش على الانتصار الذي حققته تيريزا ماي بخصوص الملف.
الاثنين 2018/04/30
محل تساؤل

لندن- أفاد تقرير جديد نشرت نتائجه الأحد، بأن حسابات روسية على تويتر بثت رسائل دعم لحزب العمال المعارض في محاولة للتأثير على الانتخابات البريطانية التي أجريت العام الماضي، فيما نفى حزب العمال علمه بالأمر.

وكشف البحث الذي أجرته جامعة سوانزي وصحيفة صنداي تايمز أن نحو 6500 حساب بثّت تغريدات تحمل إشادة بزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين وسياساته في الفترة التي سبقت الانتخابات.

وانتقدت تلك الحسابات رئيسة الوزراء تيريزا ماي لرفضها المشاركة في مناظرات انتخابية تلفزيونية وخفضها عدد رجال الشرطة في أعقاب هجوم مانشستر. وتوصلت الدراسة إلى أن تسعا من كل عشر تغريدات عن حزب العمال في تلك الحسابات دعمت الحزب في حين أن نفس النسبة عن المحافظين كانت عدائية.

وقال وزير الثقافة مات هانكوك في بيان “الكشف الجديد يبعث على القلق الشديد”، مضيفا “غير مقبول بالمرة أن يسعى أي بلد إلى التدخل في الانتخابات الديمقراطية لبلد آخر”.

وأدّت الانتخابات البرلمانية إلى خسارة حزب المحافظين للغالبية المطلقة في البرلمان، فيما عزز حزب العمال من مكاسبه، في سيناريو يشبه ما حدث في الانتخابات الأميركية عام 2016، من ناحية التدخل الروسي المفترض لصالح أحد المرشحين.

كشف البحث الذي أجرته جامعة سوانزي وصحيفة صنداي تايمز أن نحو 6500 حساب بثّت تغريدات تحمل إشادة بزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين وسياساته

وتتهم الحكومة البريطانية روسيا بالتدخل في الانتخابات حول العالم ونشر قصص ملفقة في وسائل الإعلام، لكنها تنفي أن تكون نجحت في التدخل في الانتخابات البريطانية.

وعلّق حزب العمال البريطاني على التقرير قائلا إنه لا علم لديه بوجود حسابات آلية على تويتر تقدّم له دعما، نافيا بشكل قاطع دفع أي مقابل مالي، كما نفى قيام أي من أنصاره بعمل مشابه. وواجه كوربين انتقادات شديدة في بريطانيا، بعد أن أبدى حذرا في توجيه الاتهام إلى روسيا على خلفية محاولة اغتيال الجاسوس الروسي سيرجي سكريبال.

وشكّك زعيم المعارضة العمالية في تورّط موسكو، ما جعله يغرّد خارج السرب، حيث ذهب مراقبون إلى اعتبار تصريحاته محاولة للتشويش على الانتصار السياسي الذي حققته رئيسة الوزراء تيريزا ماي بخصوص الملف.

وقال إن “مجموعات مشابهة للمافيات” في روسيا قد تكون تقف وراء الهجوم بغاز الأعصاب الذي استهدف جاسوسا روسيا مزدوجا سابقا، مشكّكا أن تكون الدولة الروسية استهدفت سيرجي سكريبال وابنته يوليا.

وكتب الزعيم العمالي في مقالة على أعمدة صحيفة الغارديان البريطانية “إمّا إنها جريمة سمحت بها الدولة الروسية، وإمّا أنّ الدولة سمحت بأن تفلت هذه المواد السامة من سيطرتها”. وأثار موقف كوربين بشأن روسيا النزاع مجددا داخل حزبه، حيث وقّع 33 نائبا من الحزب على اقتراح برلماني يحمّل روسيا “بشكل لا لبس فيه” مسؤولية الهجوم.

5