روسيا تدرس ردا انتقاميا على العقوبات الأميركية الجديدة

موسكو تؤكد أن العقوبات فرضت "بذريعة واهية" خاصة وأن الجانب البريطاني لم يتمكّن حتى الآن من تقديم أيّ دليل على ضلوع روسيا في تسميم سكريبال.
الجمعة 2018/08/10
استعراض عضلات

موسكو - حذّرت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، من أن موسكو ستعدّ إجراءات انتقامية ردّا على العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن بحقّها على خلفية الهجوم بغاز نوفيتشوك على العميل الروسي المزدوج سيرجي سكريبال وابنته يوليا في بريطانيا.

وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحافي إن “الجانب الروسي سيبدأ بإعداد إجراءات انتقامية ردّا على هذا التحرّك الجديد غير الودّي من قبل واشنطن”.

وأضافت أن السلطات الأميركية اختارت “عمدا طريق المواجهة في العلاقات الثنائية التي وصلت عمليا إلى أدنى المستويات بسبب جهودهم”.

وتابعت أن هذه العقوبات فرضت “بذريعة واهية”، والشروط التي عرضتها واشنطن من أجل رفعها “غير مقبولة على الإطلاق” من قبل موسكو.

وأوضحت المتحدثة أن “سلطات بلادنا متّهمة مباشرة باستخدام مادّة غاز الأعصاب العسكري نوفيتشوك، على الرغم من أن الجانب البريطاني لم يتمكّن حتى الآن من تقديم أيّ دليل على ضلوع روسيا” في تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا في مارس في سالزبري بإنكلترا.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت، الأربعاء، عزمها على فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا، بعد أن تأكّدت من أنّ موسكو تقف وراء استخدام غاز الأعصاب نوفيتشوك في المملكة المتحدة.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنه وفقا لقانون الحدّ من الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والتخلص منها الصادر عام 1991، فقد تأكد أن روسيا “تستخدم أسلحة كيمياوية أو بيولوجية منتهكة القانون الدولي، أو تستخدم أسلحة كيمياوية أو بيولوجية مميتة ضد مواطنيها”.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إنه إذا لم تتمكن روسيا من أن تثبت في غضون 90 يوما أنها لم تعد تستخدم الأسلحة الكيمياوية وتسمح بإجراء عمليات التفتيش، فإن الولايات المتحدة قد تفرض شريحة ثانية من العقوبات.

ورحب متحدث باسم الحكومة البريطانية بهذه الخطوة قائلا “إن الاستجابة الدولية القوية لاستخدام سلاح كيمياوي في شوارع مدينة سالزبري ترسل رسالة لا لبس فيها إلى روسيا، مفادها أن سلوكها الاستفزازي المتهور لن يمر دون محاسبة”.

وكانت الشرطة البريطانية عثرت، في 4 مارس الماضي، على سكريبال (66 عاما)، وهو كولونيل سابق في المخابرات العسكرية الروسية، فاقدا الوعي هو وابنته يوليا (33 عاما)، في مدينة سالزبري، فيما اتهمت لندن موسكو بالوقوف وراء عملية تسميم الجاسوس.

وفي عام 2006 قضت محكمة روسية بسجن سكريبال 13 عاما، إثر إدانته بالتجسس لمصلحة بريطانيا، قبل أن يصدر الرئيس الروسي السابق، ديمتري ميدفيديف، عفوا عنه، وتمنحه لندن حق اللجوء عقب اتفاق لتبادل الجواسيس في 2010، بين الولايات المتحدة وروسيا.

5